الأحداث التى مر بها العالم خلال السنوات الأخيرة كشفت انه كانت هناك عدة مصطلحات مطاطية عبارة عن سبوبة للذين يطلقونها ويستهلكونها فى اتجاه مصالحهم فقط، وفى غير ذلك لا يعترفون بها، وتلك المصطلحات يتم تفصيلها مخصوص للدول الضعيفة وكانت وما زالت كارت إرهاب، ومن هنا عرفنا ان الديمقراطية ما هى إلا كلمة مطاطة يروجها صانعيها ولا يأخذون بها، وتعد أكبر وهم لتحقيق أهداف غير شرعية لدول كبرى على حساب دول أخرى أرادوا بها خرابا.
على نفس النهج والمنوال فإن مصطلحات المجتمع الدولى – الشرعية الدولية – النظام العالمى – ميثاق الأمم المتحدة دائما حاضرة بقوة عقب كل حدث لا يخدم مصالح الدول الكبرى التى تطلق هذه المصطلحات المزعومة، وكذلك مصطلح حقوق الإنسان الذى يتم وضعه فى أى تقرير مشبوه يراد به التشكيك فى نزاهة أى حكم من أجل السماح والتصريح بنشر الفوضى والأنفلات التى يحقق أهدافهم المسمومة، ولكن عندما يتعلق الأمر بهم وبلادهم تجدهم يرفعون شعار «الأمن القومي»، ولم يكن غريبا ان نسمع ان المجتمع الدولى يرفض حدثا ما رغم ان مستخدم هذا المصطلح هم حزمة من الدول لديهم نفس الإتجاة والمصلحة، وكذلك ميثاق الأمم المتحدة الذى يطبق على الدول الضعيفة فقط، أما الدول القوية فلا حرج عليها ان تضع هذا الميثاق فى اقرب صندوق قمامة، لتصبح هذه المصطلحات من غير معنى ولا تأثير، ويبقى الرد على أفعال الدول القوية بالشجب والتنديد، مرورا بمرحلة فرض الأمر الواقع ثم طاولة المفاوضات التى غالبا يتم فيها فرض شروط الأقوى، وهنا يحضرنى قول مأثور للرئيس عبدالفتاح السيسى «العفى محدش يقدر ياكل لقمته» وكأنه يقرر ويلخص السياسة الدولية فى هذه الجملة، والحقيقة ان العالم أجمع يرى تأثير قوة مصر كيف كانت وكيف أصبحت فى دولة 30 يونيو التى فرضت مصطلح «الخط الأحمر» ويتم تنفيذه على أى خطر يقترب.
الخلاصة لا تنخدعوا بهذه المصطلحات خاصة التى تحمل وجوهاً كثيرة ولايتم تنفيذها على الجميع،وما تشهده غزة من قتل وابادة بوحشية للمدنين من الاطفال والنساء والشيوخ أكبر تأكيد على ذلك،رغم ان ذلك يعتبر خرقا صريحا للقانون الدولى وحقوق الإنسان التى تتشدق بها دول كبرى ليل نهار،كما يخالف أيضا أحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقـت الـحرب المبرمـة فـى 12 أغسطس 1949، بالاضافة الى ما حدث مؤخرا داخل سجون الاحتلال من انتهاكات يحاسب عليها القانون الدولى عندما اقتحمت وحدات قمعية من الأمن الصهيونى ليلة عيد الأضحى غرف أسرى غزة فى سجن «راكفيت» باستخدام الكلاب والغاز والعصى، واعتدوا عليهم بشدة وتسببوا لهم فى إصابات خطيرة وكسور، بخلاف التعذيب المستمر ومنع دخول الأدوية، بالتزامن مع قصف مروع فى مناطق النصيرات وخان يونس وغرب غزة بعد أوامر جيش الاحتلال بإخلاء مربعات سكنية كاملة يتم قصفها بدون تفرقة، كما حدث بالفعل فى حى الرمال والنصيرات، وكانت النتيجة مزيد من الشهداء الأبرياء، والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة.. هل مازال الاغبياء ينعمون بغباءهم ؟!.. بطبيعة الحال فإن الدعم المطلق لأمريكا لما يحدث من إبادة جماعية ودمار وانتهاكات على مرأى ومسمع من الجميع، وتحيزهم الكامل للكيان الإسرائيلى الغاصب يكشف الوجه القبيح لمطلقى هذه المصطلحات، ويؤكد تعاملهم وفق المنطق المقلوب وبالف مكيال ومكيال.
كلمة فاصلة:
ببساطة.. أصبح واضحا للقاصى والدانى ان شعاراتهم الرنانة المضللة وادعاءاتهم الكاذبة ما هى إلا مجرد أدوات لابتزاز الدول التى يريدون تدميرها وحصارها، وكل اتهاماتهم تكون عبارة عن اكاذيب جملة وتفصيلا ويتعاملون بانتقائية وتسييس ومعايير مزدوجة مع الأزمات الدولية وتداعياتها ويغضون البصر عن دول ارتكبت، ولا تزال ترتكب أبشع الانتهاكات الدولية لأغراض سياسية.. حفظ الله مصر وأهلها.









