
- اكتمال تفويج الحجاج إلى المدينة المنورة ورفع درجة الاستعداد لمرحلة العودة إلى أرض الوطن
- لجان المتابعة تشرف على 73 فندقًا.. وخطط متكاملة لتيسير مغادرة الحجاج من مكة والمدينة
- 14 مستشفى في خدمة ضيوف الرحمن.. وتطبيق «رفيق» يختصر المسافات
- إعادة عشرات الحجاج التائهين خلال ساعات.. وجائزة «لبيتم الفضية» تتوج نجاح موسم الحج السياحي 2026
- غرفة عمليات لخدمة 41 ألف حاج.. وإسدال الستار على رحلات العودة في 12 يونيو الجاري
تشهد المدينة المنورة هذه الأيام تدفقاً كبيراً للحجاج المصريين، عقب اكتمال تفويج حجاج البعثات المصرية الثلاث (السياحة، القرعة، والتضامن) من مكة المكرمة إلى مدينة رسول الله ﷺ بعد أداء مناسك الحج. وتأتي هذه التحركات وفق خطة تنظيمية مُحكمة استهدفت ضمان انسيابية الحركة وتوفير أعلى مستويات الراحة للحجاج خلال المرحلة الختامية من رحلتهم الإيمانية.
وقد شهدت المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف حركة دؤوبة من الحجاج الذين حرصوا على الصلاة في المسجد النبوي، وزيارة الروضة الشريفة، والسلام على الرسول الكريم ﷺ. كما انتعشت الحركة التجارية في الأسواق ومنافذ بيع الهدايا، والتمور، والعطور، وسجاد الصلاة، حيث حرص ضيوف الرحمن على اقتناء الهدايا التذكارية قبل مغادرتهم الأراضي المقدسة.
منظومة تشغيلية على مدار الساعة
وفي سياق متصل، تواصل بعثة الحج السياحي المصرية بالمدينة المنورة تنفيذ خطتها المتكاملة لخدمة الحجاج حتى انتهاء رحلات العودة، وذلك من خلال منظومة تشغيلية تعمل على مدار الساعة، تضم عشرات اللجان الميدانية والطبية والإدارية لمتابعة أوضاع الحجاج وتلبية احتياجاتهم فوراً.
وأكد أحمد صالح، رئيس لجنة المدينة المنورة ببعثة الحج السياحي لوزارة السياحة والآثار، أن نحو 41 ألف حاج من حجاج السياحة استفادوا من خدمات البعثة خلال الموسم الحالي. وأشار إلى أن الجهود لم تتوقف بانتهاء المناسك، بل انتقلت إلى مرحلة المتابعة الدقيقة للحجاج خلال إقامتهم بالمدينة المنورة وحتى مغادرتهم إلى مصر.
وأوضح صالح أن لجان البعثة تتابع يومياً أوضاع الحجاج داخل 73 فندقاً بالمدينة المنورة للتأكد من جودة الخدمات المقدمة، والتعامل السريع مع أي ملاحظات، فضلاً عن الإشراف على خطط التفويج وتنظيم انتقال الحجاج إلى المطارات وفق الجداول الزمنية المقررة.
رعاية طبية وتطبيقات ذكية
وأشار رئيس اللجنة إلى أن المنظومة الصحية لعبت دوراً محورياً هذا الموسم؛ إذ جرت متابعة الحالات المرضية بالتنسيق مع 14 مستشفى بالمدينة المنورة، بالإضافة إلى الوحدات الطبية التابعة للبعثة المصرية، مما ضمن تقديم الرعاية الصحية اللازمة للجميع.
وأضاف أن فرق العمل نجحت في العثور على عشرات الحجاج التائهين -خاصة من كبار السن- وإعادتهم إلى مقار إقامتهم في وقت قياسي، بالاعتماد على منظومة المتابعة الميدانية والتقنيات الحديثة.
ونوّه صالح بأن تطبيق «رفيق» الذكي شكّل أحد أبرز أدوات التطوير الرقمي هذا العام، حيث أتاح للحجاج التواصل المباشر مع البعثة، وتسجيل الشكاوى والملاحظات لحظياً، مما ساهم في سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الخدمات.
«لبيتم الفضية» تتوج النجاح
وشدد صالح على أن موسم الحج الحالي يُعد من أكثر المواسم نجاحاً واستقراراً، بفضل التنسيق المستمر بين وزارة السياحة والآثار، وغرفة شركات السياحة، والجهات السعودية المعنية، وبمتابعة يومية من الأستاذة سامية سامي، رئيسة بعثة الحج السياحي.
وأضاف أن تتويج مصر بجائزة «لبيتم الفضية» للمرة الأولى يعكس حجم الجهد المبذول من فرق العمل، ويؤكد تميز منظومة الحج المصرية، مؤكداً استمرار عمل اللجان بكامل طاقتها حتى مغادرة آخر فوج لرحلات العودة المقررة في 12 يونيو الجاري.
تنسيق متكامل بين مكة والمدينة
وبالتوازي مع جهود المدينة المنورة، تواصل لجان البعثة في مكة المكرمة تنفيذ خطط تفويج الحجاج العائدين مباشرة إلى القاهرة، وتنسيق رحلات النقل إلى المطارات وإنهاء الإجراءات اللازمة لضمان عودتهم بيسر وسهولة.
من جانبها، أكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيسة اللجنة العليا للحج والعمرة، أن أعمال المتابعة والرقابة الميدانية لم تتوقف، بل انتقلت إلى مرحلة جديدة تستهدف تذليل أي عقبات قد تواجه ضيوف الرحمن في رحلة العودة.
وأشادت بمستويات التنسيق والتعاون الرفيعة بين السلطات المصرية والسعودية، والتي انعكست إيجاباً على نجاح خطط التفويج بين المشاعر المقدسة ومكة والمدينة، مشيرة إلى أن اللجان الفنية والرقابية تعكف حالياً على إعداد تقاريرها النهائية حول أداء الشركات المنظمة، للبناء على نجاحات هذا الموسم وتطوير المنظومة بشكل مستمر في المواسم القادمة.














