سجلت الاحتياطيات الإستراتيجية لعدد من السلع معدلات غير مسبوقة وتجاوز مخزون القمح ما يكفى لأكثر من 8 شهور وتجاوز احتياطى السكر عاماً كاملاً.. ويغطى مخزون الزيوت احتياجات البلاد لأكثر من 6 شهور هذا ما أكده الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية فى تصريحات خاصة لـ «الجمهورية».
قال: إن هذه المعدلات تعكس نجاح الدولة فى تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة فى ظل استمرار موسم توريد القمح المحلي، الذى يمثل أحد أهم مصادر دعم الاحتياطى الإستراتيجى.
وأشار إلى أن كميات القمح المحلى التى تم توريدها حتى الآن تجاوزت 4.3 مليون طن، مع استهداف الوصول إلى 5 ملايين طن خلال الموسم الحالي، بما يسهم فى تعزيز المخزون الإستراتيجى وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كشف وزير التموين عن وجود مباحثات مع عدد من الشركات الروسية العاملة فى مجال الحبوب بشأن مشروع إنشاء مركز عالمى للحبوب بمنطقة قناة السويس، مؤكداً أنه ناقش هذا الملف خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا مع وزيرة الزراعة الروسية، مشيرًا إلى أن شركة «بولارس»، بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية للمشاركة فى المشروع، وقام وفد فنى بزيارة إحدى المناطق اللوجستية التابعة للوزارة والتعرف على الإمكانات المتاحة والفرص الاستثمارية.
وأشار إلى أن المشروع لا يزال فى مرحلة الدراسات الفنية والاقتصادية، حيث يجرى حالياً تقييم المواقع المناسبة وتحديد المنطقة الأنسب لإقامة المركز، بما يدعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمى وعالمى لتجارة وتداول وتخزين الحبوب والسلع الغذائية.
وأكد «فاروق» أن الدولة تولى اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع التصنيع الغذائى باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطنى وتعزيز التجارة الداخلية، مشيراً إلى أن التطور الذى يشهده القطاع لا يقتصر على الصناعات الغذائية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى صناعات المعدات وخطوط الإنتاج والماكينات المستخدمة فى المصانع.
وأوضح أن تنامى قدرات الصناعة المحلية فى هذا المجال أسهم فى زيادة فرص تصدير المعدات والتكنولوجيا المرتبطة بالصناعات الغذائية، كما عزز ثقة الشركات العالمية فى المنتجات والصناعات المصرية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تنمية التجارة الداخلية وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازى على تنفيذ مشروعات البنية التحتية التجارية واللوجستية بالتعاون مع القطاع الخاص، لافتاً إلى الانتهاء من تنفيذ أكبر ثلاث مناطق لوجستية فى المنطقة، والتى تمثل إضافة نوعية لمنظومة التجارة الداخلية وسلاسل الإمداد، ومن المقرر افتتاحها خلال الفترة المقبلة.







