> فى الأسبوع الماضى قدمت المقال الأول حول اضافة صناعة السياحة الى الصناعات القائمة أو التى أدخلت أو ستدخل فى أراضى الدلتا الجديدة ومستقبل مصر بشكل عام.
> و مع فرحتنا وفخرنا جميعا بالدلتا الجديدة كمشروع عملاق تكلف أكثر من 800 مليار جنيه..فاننا يجب أن نعمل معا على تعظيم عوائده الاقتصادية.. إلى جانب العمل على التعريف به وبمكوناته.
> ولا شك أن هذا المشروع الذى يتيح حياة جديدة لنحو 2.5 مليون أسرة جديدة فى الدلتا الجديدة من خلال 2.5مليون فرصة عمل مستدامة.. جدير بأن يحظى بزيارة الآلاف..بل والملايين من المصريين وغير المصريين.. الذين يريدون أن يشاهدوا مكوناته من ناحية.. وقد يشترون جانبا من منتجاته الزراعية، أو جانبا من انتاج مصانعه التى أنشئت بهدف التصنيع الزراعي.
> وفى هذا المشروع العملاق تم رصف 12 ألف كيلومتر من الطرق..وهنا الطرق كفيلة بتيسير الحركة بين أرجائه وهوما نسعى اليه من خلال حديثنا عن اضافة صناعة السياحة الى مكونات هذا المشروع.
> ولا يقتضى الأمر بالنسبة للسياحة الكثير بالنسبة لسياحة اليوم الواحد.. وقد ذكرت فى الأسبوع الماضى نموذجا لسياحة يوم واحد في زيارة ريفية فى المجر.. هيأت بيت العمدة لاستقبال الأفواج السياحية وتقديم بعض العروض الفلكلورية للزائرين..وتقديم وجبة غداء من أطعمة تعدها سيدات القرية.. ثم اقامة جانب ترفيهى للزائرين تمثل فى اقامة سباق لعربات الكارو ويقودها المزارعون.. وسباق للحمير.. وينتهى اليوم بعرض منتجات للسيدات وأبناء القرية من المشغولات ومن الصناعات الغذائية كالعسل والمربي..الفكرة بسيط ويمكن تطويرها واضافة فقرات أخرى كثيرة اليها.
وكل هذا قابل للتطبيق فى الدلتا الجديدة أو فى مستقبل مصر أوفى مناطق كثيرة من ريف مصر فى الوجهين القبلى والبحري.
> هذا عن الزيارات اليومية.. أو رحلات اليوم الواحد.. ولكننا نتطلع إلى سياحة فى الدلتا الجديدة تستمر عدة أيام.. ويتم المزج فيها مع زيارةالأماكن القريبة منها.. سواء فى الدلتا الجديدة أو فى باقى أراضى مستقبل مصر..وعلى سبيل المثال فان أراضى الدلتا الجديدة القريبة من الساحل الشمالي.. فانه يمكن المزج بين السياحة الريفية والسياحة الشاطئية.. أو زيارة المدن القريبة سواء فى الأسكندرية..أو فى الدلتا القديمة.. أو المناطق الأثرية القريبة.
> ويمكن للرحلات القادمة فى المستقبل الى العلمين ومطروح.. أن تضاف اليها أيام فى سياحة ريفية فى الدلتا الجديدة.. وسنرى فى النموذج الذى تقدمه فى هذا المقال لمنتجع ريفي..كيف أن أماكن الاقامة فيه محجوزة لسنوات مقدما.. ويتم الحجز فيه عن طريق موقع لمنتجع..أو عن طريق مواقع التسويق للفنادق بنوعياتها المختلفة..
> وأنا هنا أقترح أن تكون هناك فى الدلتا الجديدة إدارة متخصصة لإدارة قطاع السياحة الريفية..وهذه الادارة تستطيع أن تخطط لأنماط مختلفة وتطور من المنتج السياحى الريفى وتدير التسويق له..وتضيف الكثير الى اقتصادات مشروع الدلتا الجديدة.
>>>
وننتقل الى عرض نموذج أوروبى لمنتج سياحى ريفى ونستطيع بكل تأكيد أن نحاكيه.. أو نقدم أفضل منه.
> نموذج آخر للسياحة الريفية التى يقيم فيها السائح عدة أيام..عشته فى تجربة فى قرية ريفية على ساحل بحر البلطيق فى دولة استونيا.. وهو واحدة من أربع دول تطل على هذا البحر وكانت جزءا من الاتحاد السوفيتى واستقلت عنه بعد تفكك هذا الاتحاد.
> أمضيت ثلاثة أيام فى هذا المنتجع الريفي.. وهى قطعة أرض زراعية يمكن أن نسميها عزبة بتعبيرنا فى مصر.. قام صاحب العزبة.. أوالضيعة.. بتحويل مساحة منها الى منتجع ريفي.. حقق نجاحا باهرا..حتى أن الصيف محجوز لعدة سنوات مقدما..وتأتى اليه الحجوزات عبرموقعه وعبر المواقع المتخصصة فى التسويق للمنتجعات والفنادق.
> ماذا فعل صاحب هذا المنتجع ؟.. أقتطع مساحة من أرضه وأقام فيها مبنى واحدا من الحجر..هو مبنى الاستقبال والمعيشة والطعام والسهر والسمر ومشاهدة التليفزيون..باقى المنتجع عبارة عن شاليهات مبنية من خشب من فروع الاشجار..يمكن للنزيل فيها أن يعد طعامه بنفسه بمكونات من انتاج مزرعة المنتجع..أو يتناول طعامه الريفى فى المبنى الرئيسى للمنتجع.
> ممارسة أنشطة رياضية فى المنتجع ممكنة مثل ركوب الخيل أو رياضة الكرة الطائرة..أو ملعب مزود بألعاب الأطفال..والتجول فى مزرعة القرية متاح مع امكانية تناول المنتجات الزارعية من الأشجار أو الزراعات..أو تناول اللبن من الابقار مباشرة .
> الحياة فى هذا المنتجع الريفى تكفل الهدوء الذى يحرم منه الكثيرون..ولكن لديهم الفرصة للقيام برحلة بحرية فى بحر البلطيق..أو زيارة المزارع أو المدن القريبة من المنتجع.
>>>
مثل هذا المنتجع الريفي..من السهل جدا اقامته كمشروع للسياحة الريفية.. يمكن أن يجذب اليه السائحون مصريين وعربا..
> يمكن لوزارة السياحة أن تقدم حوافز فى هذا الشأن الى أصحاب الأراضى الزراعية أو أصحاب الدور والقصور فى الريف التى يمكن تحويلها إلى فنادق.. كما فعلت فى الشقق التى يمكن تحويلها إلى شقق فندقية.. وهذا على أى حال حديث آخر..









