جاءت عاصمة مصر القاهرة فى المركز الرابع ضمن أجمل 12 مدينة على مستوى العالم عام 2026، وفقاً لتصنيف مجلة « Civitatis ـ سيفيتاتس»، ومنصتها المختصة فى الحجوزات والسياحة العالمية، التى تضمن أكثر من 4290 وجهة، وأرجعت المجلة هذا الاختيار لتاريخ القاهرة العريق الذى يمتد لآلاف السنين بداية من العصر الفرعونى مروراً بالحقبة الإسلامية، ومعالمها الأثرية، مؤكدة أنه يكفى إلقاء نظرة واحدة على هرم الجيزة الأكبر، إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، لنفهم لماذا تعتبر القاهرة واحدة من أجمل مدن العالم، جاءت فى المركز الأول مدينة البندقية الإيطالية، وحلت كيوتو اليابانية ثانياً، وكيب تاون فى جنوب أفريقيا ثالثاً، والقاهرة رابعاً، وهوى آن بفيتنام خامساً، تأسست مدينة القاهرة فى 6 يوليو 969 ميلادياً الموافق 17 شعبان 358هجريا، على يد القائد الفاطمى جوهر الصقلى بأمر من الخليفة الفاطمى المعز لدين الله، لتكون عاصمة جديدة للدولة الفاطمية فى مصر ومقراً للحكم، ليطلق عليها تاريخياً قاهرة المعز، كما أطلق وصف المحروسة على القاهرة، ومعناه أنها مدينة مهمة عليها حراسة فعلية كبيرة لحمايتها من الأعداء، عن طريق الأسوار والعساكر، ومحروسة بالعناية الإلهية فى العصر المملوكي، والاَن حان الوقت لزيادة القاهرة بهاءً من خلال تحويل منطقة االجزيرة إلى داون تاون Downtown عالمياً، أى وسط مدينة القاهرة والمركز التجارى الحيوى لتصبح القلب التجارى والمالي، أو مانهاتن القاهرة، لتعبر عن حضارة الجمهورية الجديدة، من خلال استغلال أراضى الأندية الرياضية بالزمالك وضمها للصندوق السيادى بدلاً من ملكيتها الحالية لمحافظة القاهرة، وطرحها للاستثمار.
القاهرة التى غنى لها عمرو دياب ومحمد منير، يسجل التاريخ أنها تحتوى على كثير من المواقع والمعالم الأثرية من العصور المختلفة، وتم تسجيل بعض مواقعها الأثرية بقائمة التراث العالمى لـ«اليونيسكو» فى عام 1979، وشهدت القاهرة فى العصر الحديث تحولات جذرية، بدأت بتأسيس «القاهرة الخديوية» على الطراز الأوروبى فى القرن التاسع عشر، وبدأ التطور الجذرى فى عهد الخديو إسماعيل خلال النصف الثانى من القرن الـ19، الذى سعى لجعل القاهرة أيقونة عالمية تواكب العواصم الأوروبية حتى أطلق عليها باريس الشرق.
تواصل مصر مسيرة تطوير القاهرة منذ عام 2014 برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، من خلال تنفيذ شبكة طرق ومواصلات ذكية، وتطوير الأحياء التاريخية، وإنشاء مدن الجيل الرابع الذكية مثل العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة، لتخفيف الازدحام وتحسين جودة الحياة، حتى تحولت إلى متحف مفتوح، منذ الحضارة المصرية الفرعونية مروراً بالقبطية والإسلامية والحديثة، إضافة إلى أن منطقة الأهرامات وحدها تمثل رمزاً عالمياً للحضارة، كما أن المتحف المصرى الكبير يعد من أهم المشروعات الثقافية والسياحية فى العالم.
وأقول لكم، إنه اَوان الأوان للاستفادة من منطقة الجزيرة بالزمالك، التى حلم الرئيس السادات بتحويلها إلى مانهاتن القاهرة.









