قد تكون مباراة منتخبنا الوطني أمام البرازيل اختباراً قوياً وفريداً من نوعه للفراعنة، قبل خوض غمار منافسات كأس العالم، ولكنها ليست المعيار الوحيد للحكم علي مدى جاهزية لاعبينا ومن قبلهم الجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن للمونديال، فأوراق الأجهزة الفنية تظل مستترة وغير معروفة للغير حتي بداية العرس العالمي الكبير.. وهو ما سيسعي إليه التوأم ومنتخب السامبا أيضا في كل الأحوال..
التفاؤل مطلوب وضروري قبل البطولات المجمعة الكبرى، ولكن علينا توخي الحذر والوقوف علي أرض الواقع عند تقييم قدراتنا ومقارنتها بالغير وخاصة المدارس الكروية المتطورة لاتينياً وأوروبياً.. فمنتخبنا الوطني يبحث تحقيق الفوز الأول له في المونديال.. وهي حقيقة تستوجب الوقوف أمامها طويلا لدراسة وبحث ما يتعلق بها من حقائق، وتوفير الدعم اللازم والمناسب للاعبين وجهازهم، بدلا من المبالغة في التفاؤل ومطالبتهم بما يفوق قدراتهم أو ما يقلل من قدرات وامكانيات المنافسين الذين سبق لهم تحقيق الانتصارات وبلوغ أدوار مميزة في السباق المونديالي..
الاحتفاء بتطور منتخبنا الوطني وتزايد درجات الثقة المتبادلة بين الجمهور وفراعنة الكرة، لا يعني الحديث عن المنافسة المفترضة علي بلوغ المربع الذهبي لبطولة مثل كأس العالم، أو التسليم بوجود فرص قائمة ومتاحة للاعبينا لتحقيق ذلك علي الورق.. وأن نجاح المغرب مثلا في صنع المستحيل وإبهار العالم في قطر لم يكن مخططا له، ولم ترد تفاصيله وملامحه في توقعات فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي أو من يعاونه في التخطيط للكرة المغربية، بل ساهمت الظروف ومسارات المونديال وقتها في تحقيقه، حتي أعاد هذا الجيل من أسود الأطلسي كتابة التاريخ.
الغريب أن التحليلات والتوقعات التي تضمنت قدرة المنتخب علي بلوغ الأدوار المتقدمة جاءت علي ألسنة خبراء ونجوم سبق لهم الاحتراف الخارجي، وخوض تجارب غاية في القوة مع مدارس متقدمة، ويعلم الصغير قبل الكبير فيهم مدى تطور تلك المدارس واحتواء قوائم المنتخبات بها علي مجموعات كبيرة من المحترفين الحقيقيين أصحاب الخبرة والباع الطويل في البطولات الكبري، سواء كأس عالم أو دورات أولمبية.
دعونا نوفر المناخ والبيئة النقدية المناسبة للمنتخب ونطالب الجميع ببذل المزيد من الجهد والعرق في سبيل تحقيق ما لم يتحقق من قبل، ونؤكد لهم أن بلدنا وجمهورنا وأسماء كل منهم تستحق.. وكلنا أمل في أن تكون عودتهم مليئة بالبهجة والفخر بما تحقق وما يمكن أن يكون عليه مستقبل اللعبة الشعبية الأولى.









