مع كل مشاركة لمنتخبنا الوطنى فى نهائيات كأس العالم، يعود السؤال نفسه ليتردد على ألسنة الجماهير: متى يحقق الفراعنة أول انتصار فى تاريخهم بالمونديال؟
سؤال ظل مطروحًا منذ الظهور الأول فى إيطاليا عام 1934، مرورًا بمونديال 1990 فى إيطاليا، ثم نسخة روسيا 2018، وها هو يتجدد بقوة قبل انطلاق كأس العالم 2026 فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما تأهل المنتخب الوطنى للمرة الرابعة فى تاريخه.
على مدار 92 عامًا من الحضور المونديالي، خاض المنتخب المصرى 7 مباريات، لم يعرف خلالها طعم الفوز، مكتفيًا بتعادلين و5 هزائم، ليبقى الانتصار الأول حلماً مؤجلاً ينتظر جيلاً ينجح فى تحويله إلى حقيقة.
البداية فى مونديال 1934 عندما دخلت مصر التاريخ كأول منتخب عربى وأفريقى يشارك فى كأس العالم. ورغم الخسارة أمام المجر بنتيجة 4-2، فإن المنتخب قدم مباراة قوية وسجل عبدالرحمن فوزى أول أهداف مصر فى المونديال، ليترك بصمة تاريخية رغم الخروج المبكر حيث أصبح أول لاعب عربى وافريقى يسجل فى المونديال.
وبعد 56 عامًا من الغياب، عاد الفراعنة إلى النهائيات فى إيطاليا 1990 بقيادة جيل ذهبى ضم حسام حسن ومجدى عبدالغنى وأحمد شوبير. وقتها اقترب المنتخب كثيرًا من تحقيق أول انتصار، لكنه اكتفى بالتعادل مع هولندا بطلة أوروبا 1-1 ثم التعادل مع أيرلندا سلبياً قبل الخسارة بصعوبة أمام إنجلترا بهدف وحيد. ورغم الخروج من الدور الأول، بقى ذلك الجيل صاحب أفضل حصيلة مصرية فى كأس العالم حتى الآن.
فى روسيا 2018 دخلت الجماهير البطولة بأحلام كبيرة بوجود محمد صلاح بعد موسم استثنائى مع ليفربول، لكن الإصابة التى تعرض لها قبل البطولة أثرت على استعداداته، ليخسر المنتخب أمام أوروجواى بهدف قاتل فى الدقائق الأخيرة، ثم أمام روسيا والسعودية، ويودع المنافسات دون نقاط.
أما اليوم، فيبدو المشهد مختلفًا. فمنتخب 2026 يدخل البطولة بقيادة حسام حسن وبكتيبة تضم محمد صلاح وعمر مرموش وتريزيجيه وشوبير الصغير وحمزة وعدداً من اللاعبين أصحاب الخبرات الأوروبية، بعدما قدم المنتخب مشواراً قوياً فى التصفيات، تصدر خلاله مجموعته دون هزيمة، وسجل 20 هدفاً مقابل هدفين فقط فى شباكه.
كما أن نظام البطولة الجديد بمشاركة 48منتخباً يمنح المنتخبات الطامحة فرصاً أكبر للتأهل وتجاوز الدور الأول، وهو ما يزيد من آمال الجماهير المصرية فى رؤية منتخبها يحقق الإنجاز المنتظر.
تدرك كتيبة الفراعنة أن مواجهة منتخبات مثل بلجيكا وإيران ونيوزيلندا لن تكون سهلة، لكنها تعلم أيضاًً أن التاريخ لا يصنعه إلا أصحاب الجرأة، وأن فرصة كتابة أول انتصار مصرى فى كأس العالم ربما لم تكن أقرب مما هى عليه الآن.









