أكد كريم عبد الباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم والمشارك في أعمال الدورة الـ 114 لمنظمة العمل الدولية بجنيف، أن فعاليات مؤتمر العمل الدولي شهدت مناقشات مكثفة داخل فريق العمال، تمحورت حول عدد من القضايا الجوهرية المرتبطة بحقوق العمال وتطوير المعايير الأساسية للعمل على المستوى الدولي.
وأوضح عبد الباقي، في تصريحات صحفية من أروقة المؤتمر، أن الجلسات ناقشت بعمق تأثير الأوضاع السياسية العالمية على استقرار بيئة العمل، وما ينتج عنها من اضطرابات تؤثر سلباً على العمال في العديد من الدول. وشدد على أهمية استمرار الجهود الدولية للحفاظ على هوية منظمة العمل الدولية وتفعيل معاييرها الأساسية، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية لخلق فرص العمل.
من جانبه، أشار ماجد رشاد، أمين صندوق النقابة العامة، إلى أن لجنة المعايير اعتمدت خلال الاجتماعات جدول الأعمال ولائحة الحالات الفردية، على أن تبدأ مناقشة الملفات الوطنية المهمة اعتباراً من اليوم الأربعاء. وتشمل هذه الملفات: قضية العمل القسري في إريتريا، وعمالة الأطفال في مالي، وقضايا التمييز في جنوب أفريقيا، والتفاوض الجماعي في الأرجنتين، في حين تقرر تأجيل مناقشة ملف روسيا إلى 9 يونيو المقبل. وأكد رشاد أن هذه المداولات تعكس جدية المجتمع الدولي في التعامل مع ملفات حقوق العمال.
وفي السياق ذاته، أفاد أحمد توفيق، الأمين العام للنقابة العامة، بأن النقاشات داخل لجنة الحوار الاجتماعي ركزت على ملفات التفاوض الجماعي، والحرية النقابية، وتمكين المرأة والشباب. كما تطرقت الجلسات إلى ضرورة معالجة ظاهرة ضعف انضمام العمال إلى النقابات، باعتبارها أحد التحديات التي تقوض قوة التمثيل العمالي في مواجهة أصحاب الأعمال.
وأضاف توفيق أن هناك تباينًا في وجهات النظر بين ممثلي العمال وأصحاب الأعمال بشأن إدراج المخاطر النفسية ضمن معايير السلامة والصحة المهنية؛ مؤكداً تمسك وفد العمال بضرورة الاعتراف بهذه المخاطر في بيئة العمل الحديثة، لضمان حماية شاملة وصحية للعاملين، وتحقيق توازن عادل بين أطراف العملية الإنتاجية.
واختتم وفد النقابة العامة تصريحاته بالتأكيد على مواصلة مشاركته الفاعلة في أعمال اللجان المختلفة بالدورة الـ 114، بهدف دعم الحوار الاجتماعي، وتعزيز العدالة العمالية، والخروج بتوصيات دولية أكثر شمولاً وإنصافاً للطبقة العاملة حول العالم.









