كتبت منذ حوالى ثلاثة أشهر عن ظاهرة تهدد الناس فى الشوارع وهى انتشار الكلاب الضالة بطريقة تصل إلى الحد المفزع..وساعتها ذكرت واقعة حدثت مع أحد أصدقائى المحامين والمقيم فى منطقة حدائق المعادى بالقاهرة وهى مكتظة عن آخرها بالسكان ومعظم شوارعها ضيقة نوعاً ما وغير ممهدة وكشفت عن بعض الشوارع المليئة بالكلاب وهى متفرعة من شارع «9» وكذلك شارع «108» واعتبرت أن ذلك بلاغ للجهات المسئولة عن مكافحة هذه الكلاب مثل وزارتى البيئة والزراعة وأنه لن يمر أسبوع إلا وقد اتخذوا إجراءاتهم وعلى الأقل سنشاهد حملات مثل التى كنا نشاهدها «زمااااان» وستنخفض أعداد الكلاب الضالة..ولكن لم يحدث شئ بكل أسف..
وبعدها بأيام خرجت محافظة القاهرة ومحافظات أخرى وقالت إنه تم تخصيص أماكن يسمونها «شلاتر» لتجميع الكلاب الضالة فيه والتعامل معها..واعلنت الوزارتان عن أرقام تليفونات لتلقى بلاغات المتضررين عن أماكن تجمع الكلاب..ثم خرجت علينا أصوات تتبع جهات مجتمعية بأن مكافحة هذه الكلاب الضالة وقتلها حرام وعدم رفق ورحمة بالحيوان ولايتم تحقيق التوازن البيئى ولم يذكروا أى حلول لحماية الإنسان من «العض» والتعرض للتسمم والموت إذا لم يلحق نفسه ويذهب للمستشفى ويتلقى الحقن المضادة للسعار والتيتانوس..وكأن هذه الأصوات تعيش فى عالم غير الذى نعيش فيه وأراهن أن الكلاب الضالة تشاركهم الحياة فى شوارعهم بل قد تهددهم بالهجوم عليهم وإصابتهم وقد قرأنا فى الصحف ومواقع السوشيال عن وقوع مثل هذه الحوادث..ناهيكم عن قيام الكلاب الضالة بالنوم فوق أسقف السيارات وما ينتج عن ذلك من تلف..يعنى بالبلدى كده «عض وخراب ديار»..
ثم انتشرت الأخبار بأن البرلمان سيناقش هذه الظاهرة وسيتقدم بعض الأعضاء بطلبات إحاطة للمختصين حتى تتم المواجهة مع الكلاب الضالة..وليس بيدنا شئ إلا أن ننتظر نتائج تحركات الجهات المسئولة..وحتى يتم ذلك يظل المواطن مهدداً فى أى منطقة بهجوم كلب عليه وعضه.. ووقتها لايفرق الكلب بين ساكن فى منطقة عشوائية أو«كومباوند» فاخر..
والكثيرون يعلمون أن هناك دولاً تستورد الكلاب الضالة بأعداد مهولة لإستخدامها فى أغراض معينة.. فلماذا لا يتم ضبط ولو نصف الكلاب الضالة عندنا وتصديرها والاستفادة بالعملة الصعبة..؟!!









