تخيل أن دولة الاحتلال الإسرائيلى التى دخلت بقدميها مستنقع الاستنزاف فى حروب ومغامرات لم تستطع حسم أى منها فشلت فى قطاع غزة وتكبدت خسائر فادحة وجل ما فعلته هو قتل الأطفال والنساء والأبرياء وتدمير شامل للقطاع على طريقة حرق الأرض وهو أسلوب همجي، وجريمة حرب وإبادة تتفوق فى قتل الصحفيين والإعلاميين لطمس الحقائق لكنها أيضا فشلت، فلم تنفذ مخطط التهجير ومازال الفلسطينيون يتمسكون بأرضهم ويفضلون الموت عليها، ولم ينجح جيش الاحتلال فى نزع سلاح حماس أو القضاء عليها، ومازالت دولة الاحتلال غارقة غارزة فى جــنوب لبـنان تتلقى ضـــربات مــوجعة مـن عــناصر حزب الله اللبنانى رغم فجاعة التدمير والقتل الممنهج الذى يمارسه جيش الكيان الصهيوني، إلا أنه بعيد تمامًا عن الحسم وعاجز عن إيقاف هجمات حزب الله الصاروخية أو بالمسيرات التى تعرى عوراته، وتكشف ضعفه فى حماية العمق فى المدن والمستوطنات الحدودية مع جنوب لبنان، حتى اضطر الاحتلال إلى نقل المستوطنين والمدارس، وجل ما يفعله هو مزيد من القصف العشوائي، لكنه يعانى من استنزاف وفخاخ وكمائن تصطاد أرواح الضباط والجنود الصهاينة.
هذا الجيش المجرم وهو وصف دولى شائع لجيش الاحتلال فشل فى كل المغامرات التى خاضها من أجل تحقيق أوهام صهيونية سواء إسرائيل الكبرى أو الشرق الأوسط الجديد المزعوم سواء فى قطاع غزة أو لبنان، وأخيرًا فى إيران اعتقد بنيامين نتنياهو أن الحرب على طهران وإسقاط النظام نزهة لن تستغرق بضعة أيام وتحديدًا ثلاثة أو أربعة أيام، ونجح فى خداع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وساقه إلى حرب دون أى تقديرات أو حسابات دقيقة فكانت النتيجة مأزقًا ومستنقعًا وكارثة إستراتيجية حلت بالولايات المتحدة الأمريكية وإدارة دونالد ترامب على كافة الأصعدة العسكرية حيث الفشل فى الحسم وتحقيق الأهداف وخسائر فادحة مسحت الهيبة الأمريكية وأيضا خسائر اقتصادية وسياسية ومازالت أمريكا عالقة فى الحرب على إيران وتعالت صرخات الكيان الصهيونى من الصواريخ والمسيرات الإيرانية التى اخترقت العمق الإسرائيلى دون قدرة من الكيان على التصدى ثم إن نفاد الذخائر والصواريخ الدفاعية المتقدمة باتت أزمة تؤرق الحليفين واشنطن وتل أبيب.
هذه المقدمة الطويلة تكشف أن ما يروج للقوة الصهيونية وجيش الاحتلال ظاهرة صوتية ودعائية وأنه أخذ أكثر من حقه ولا يستطيع أن ينفذ أهداف أى حرب يخوضها ولا يستطيع حماية عمقه أو ضباطه وجنوده أو أهدافه الحيوية من التدمير، هذا حال جيش الكيان الصهيونى أمام ميليشيات وجماعات وحركات مسلحة وشن ضربات جوية دون تواجد برى على إيران فالحرب لا تعنى ضربات خاطفة دون سيطرة على الأرض، والسؤال كيف سيحقق جيش يفتقد لأدنى درجات الشجاعة أو القدرة على تحمل الخسائر أن يفرض سيطرته على مساحات عريضة طبقًا للأوهام الإسرائيلية فى إنشاء إسرائيل الكبري.
هناك مسرحية كوميدية مصرية شهيرة «الهمجى» لشخص هزيل لا يقوى على الوقوف على قدميه، يقول له الفنان محمد صبحى أبعد بعيد بدل ما أمد أيدى عليك، ليخبره الهزيل الضئيل متقدرش، هذا هو حال الكيان الصهيونى البائس والفاشل والذى يعمل على إشعال المنطقة والعالم.
لذلك من الطبيعى ألا يخشى جيش الاحتلال الصهيونى إلا من الجيش المصرى ولا يخاف غيره وكلما تململ خير أجناد الأرض أصيب الكيان الصهيونى بالرعب والذعر وأشياء أخرى لا داعى لذكرها، لكن الغريب والعجيب أن يخرج علينا الجاسوس الصهيونى جوناثان بولارد ويخبرنا أن الهدفين القادمين لإسرائيل تركيا ومصر ولا أدرى هل أنتهى من باقى الأهداف حتى يخبرنا عن هذه الأوهام، أقول له مصر إيه اللى تقدروا تقتربوا منها، ستكون نهايتكم لا محالة وهذا ليس حديثًا إنشائيًا أو عواطف ولكنه الواقع والحقيقة على الأرض وهم يدركون ذلك جيدًا وعلى علم وإلمام بقوة وردع الجيش المصرى وجاهزيته وقدرته على سحق الكيان الذى يبكى جنوده ويصابون بحالات نفسية وجنون وانتحار لمجرد الحديث عن الحرب فما بالنا إذا كان الحديث عن الجيش المصرى.
إسرائيل على يقين بقوة الجيش المصرى ولذلك تتجنب الاقتراب منه وتتمسك باتفاقية السلام أكثر من أى وقت مضى وتعرف آلية حماية سيناء والحدود والأرض المصرية، والجيش المصرى العظيم الآن هو أقوى جيوش المنطقة وواحد من أقوى جيوش العالم وجاهز للتعامل مع جميع السيناريوهات، رغم أننا لسنا دعاة حرب ولا نسعى إليها، لكننا قادرون فى أى وقت على حسمها.
دولة الاحتلال وحتى حكومة المتطرفين فيها تدرك أن الابتعاد عن استفزاز مصر غنيمة فالوضع والموقف والمقارنات ليست فى صالحهم بل نجحت مصر فى التفوق فى موازين القوة وأيضا فى تحويل الجغرافيا إلى سلاح ردع قادر على قطع رقبة الكيان، كما أن حالة الاقتراب والتموضع تهدد وجود إسرائيل فإذا كانت إيران التى تبعد أكثر من ألفى كيلومتر من الكيان وجعلت إسرائيل تختبيء فى الملاجى وتتكبد الخسائر فما بالنا بمصر وجيشها الأقوى والذى يحترف كافة أنواع القتال الجوى والبرى والبحرى دون خوف ولكن بشجاعة وجسارة كما أن الجيش المصرى فى ظل التهديدات العديدة يمتلك منظومات قتال وتسليح من الاكثر تقدمًا فى العالم برًا وبحرًا وجوًا ومحترفة فى كافة أنواع الحروب واحترافية فى كل متطلبات الحروب الحديثة الالكترونية والتكنولوجية، كما أن سيناء وهى ساحة القتال التقليدية للمواجهة المحتملة طالت أم قصرت مؤمنة تمامًا ومجهزة لتحقيق النصر، وأن تكون مقبرة لكل من تسول له نفسه الاقتراب منها، لذلك من الواضح أن جوناثان بولارد يهذى ولا يدرى ما يقول ويحتاج لمن يوقظه من نوم عميق، ويلفت نظره المريض أنه يتحدث عن مصر وجيشها ويذكره بما جرى ويعلمه حال هذا الجيش الآن وقدرته على طى الأرض ومن هى إسرائيل التى تقوى على مواجهة مع مصر أو تركيا لذلك على دول المنطقة أن تنتبه إلى المخطط الصهيوني، والحقيقة أن مصر مدركة وواعية وجاهزة وعلى علم بكل تفاصيل مخططات ونوايا إسرائيل لكنها تدرك قوتها وقدرتها على سحق أوهام الكيان لأن هناك رجالاً عظماء استعدوا وتجهزوا لحماية هذا الوطن..









