عندما يتم تولية شخص مسئولية كبيرة لابد من منحه الفرصة كاملة فى اختياراته وأسلوب عمله طالما أنت من اتخذت قرار تعيينه بمحض إرادتك ولقناعتك بأنه الشخص المناسب فى هذه الفترة.
يفترض أن هذا الأمر ينطبق على الكابتن حسام حسن المدير الفنى للمنتخب الوطنى من قبل المهندس هانى أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة.
لكن فى نفس الوقت لا يعنى ألا يقوم رئيس الاتحاد أو اللجنة الفنية إن وجدت بالاستفسار عن الأسباب التى دعت إلى استبعاد البعض وعدم ضم آخرين مثل مصطفى محمد وحسين الشحات لكن دون فرض رأيه على المدير الفني.
فى نفس الوقت لابد أن تخرج مثل هذه القرارات بواقعية وحيادية شديدة بعيداً عن الحب والكره .
إذا تحدثت فى هذا الأمر بدأت أقول إن الأمر الذى يتعلق بمصطفى محمد ذات شقين.. الأول يتعلق باللاعب نفسه الذى فرط فى حقه عندما ابتعد عن مستواه كمهاجم خطير سواء مع فريقه الفرنسى أو حتى مع المنتخب الوطنى خلال مشاركاته الأخيرة حيث لم يسجل سوى هدفين فقط وكان عليه أن يقاتل فى الملعب حتى لا يعطى فرصة لاستبعاده ودخول نظرية المؤامرة فى هذه العلاقة وما قيل عن كره حسام حسن له ربما أخطأ حسام حسن عندما صرح فى إحدى المرات بأن المنتخب لديه لاعبان اثنان وربع لاعب كمحترفين وبالطبع يقصد محمد صلاح ومرموش والربع لمصطفى محمد حيث يعد هذا التصريح سقطة كبيرة للمدير الفنى من شأنها تزيد الإحباط لدى اللاعب وتساهم فى اتساع الفجوة والجفاء بينه وبين اللاعب.
حقيقة أرى أن حسام كان عليه أن يسمو فوق هذه الأمور خاصة وأن لديه القدرة على شحن بطارية مصطفى محمد والمساهمة بشكل فاعل وقوى لعودته إلى مستواه السابق كواحد من أفضل المهاجمين .
لكن حسام حسن لم يفعل ذلك واتخذ قرار باستبعاده فى الوقت الذى لا يمتلك فيه المنتخب مهاجماً صريحاً!
إذا كان حسام يفكر فى الملعب بمهاجم وهمى واعتماده على انطلاقات مرموش من الخلف واندفاعه للمنطقة الخطرة للمنافسين فإننى أرى أن هذا الأمر يحمل مرموش مسئولية كبيرة خاصة أننا نلعب مباريات كأس العالم .
أما الأمر الذى يتعلق بحسين الشحات فهو يضع الجميع فى حيرة خاصة وأن الشحات يمتلك إمكانات تجعله يمثل إضافة حقيقية فى دعم الجانب الهجومى وفك شفرات المدافعين وهذا ما يكشف عنه كثيراً فى أغلب مشاركاته مع الأهلى .
صحيح أنا مؤمن تماما بحق المدير الفنى فى اتخاذ القرارات التى يراها مناسبة لأفكاره لكن فى نفس الوقت لابد أن ترتبط بالواقع بشكل كبير ذلك الواقع الذى يقول إن هناك لاعبين بعيدين عن مستواهم فى الفترة الأخيرة مثل زيزو والأهم يكمن فى معدل متوسط أعمار لاعبى المنتخب والذى أراه مشكلة لن يعوضها سوى توزيع الجهد بشكل احترافى أثناء سير المباريات وأيضاً زيادة معدل العوامل الإرادية لدى اللاعبين.
والله المستعان.









