2018vs2026
ثمانى سنوات مرت منذ مشاركة منتخب مصر فى كأس العالم 2018 بروسيا، لكنها كانت كافية لتغيير شكل منتخبنا الوطنى بصورة كبيرة ففى الوقت الذى كان فيه جيل 2018 يحمل حلم كسر الغياب الطويل عن المونديال، يدخل جيل 2026 البطولة بطموحات أكبر عنوانها المنافسة وبلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة فى تاريخ الكرة المصرية.
ورغم وجود اسم محمد صلاح ومحمد الشناوى وتريزيجيه كقاسم مشترك بين المنتخبين، فإن الفوارق تبدو واضحة فى معظم المراكز، سواء من حيث الخبرات أو الاحتراف الخارجى أو أسلوب اللعب.
فى حراسة المرمى، كان عصام الحضرى هو عنوان الخبرة فى مونديال روسيا بعدما شارك بعمر 45 عاماً كبديل لمحمد الشناوى وحقق رقماً قياسياً كأكبر لاعب يشارك فى كأس العالم، نجد المنتخب الحالى يعتمدعلى محمد الشناوى الذى يمتلك خبرات كبيرة قارياً ودولياً بعدما قاد الأهلى ومنتخب مصر فى العديد من البطولات الكبرى كبديل للصاعد بقوة الصاروخ مصطفى شوبير الذى حجز مكانه كأساسى مع المارد الاحمر والفراعنة.
وفى قلب الدفاع، كان أحمد حجازى وعلى جبر يشكلان الحائط الدفاعى للمنتخب فى روسيا، بينما يقود الخط الخلفى حالياً جيل أكثر تنوعاً يجمع بين القوة البدنية والسرعة والقدرة على بناء اللعب من الخلف فى وجود ياسر ابراهيم ومحمد عبد المنعم وحسام عبد المجيد ورامى ربيعة، وهو ما يتماشى مع أفكار حسام حسن الهجومية.
وعلى الجانبين الايمن والايسر كان يوجد اسماء مثل احمد المحمدى ومحمد عبد الشافى واحمد فتحى وعمر جابر بينما الجيل الحالى يمتلك محمد هانى وكريم حافظ واحمد فتوح.
أما فى وسط الملعب، فقد اعتمد منتخب 2018 على الثنائى القتالى طارق حامد ومحمد الننى، وكانت الأولوية دائماً للتأمين الدفاعى وغلق المساحات. أما منتخب 2026 فيملك خيارات أكثر تنوعاً، حيث يجمع بين القوة البدنية والقدرة على صناعة اللعب والتحول السريع للهجوم فى وجود مروان عطية وحمدى فتحى ومهند لاشين ، الأمر الذى يمنح الجهاز الفنى مرونة تكتيكية أكبر.
وفى الأطراف، كان محمود حسن تريزيجيه ورمضان صبحى يمثلان أبرز الأوراق الهجومية فى روسيا، بينما يضم المنتخب الحالى أسماء أكثر جاهزية وخبرة أوروبية، يتقدمها محمد صلاح وتريزيجيه وهيثم حسن وزيزو وابراهيم عادل ومن خلفهم فى الثلث الهجومى امام عاشور.
ويبقى الهجوم أكبر نقاط الاختلاف بين المنتخبين. ففى نسخة 2018 كان المنتخب يعتمد بصورة شبه كاملة على محمد صلاح العائد من إصابة قوية قبل البطولة بأيام قليلة، بينما يدخل منتخب 2026 البطولة بوجود أكثر من مصدر للخطورة الهجومية، سواء عبر مرموش أو العناصر الشابة الصاعدة بقوة الصاروخ مثل حمزة عبد الكريم الذى فرض نفسه بتألقه مع برشلونة مؤخرا.
الأهم من كل ذلك أن جيل 2018 دخل المونديال وهو يحمل فرحة العودة بعد غياب 28 عاماً، بينما يدخل جيل 2026 البطولة تحت ضغط الطموحات الكبيرة للجماهير التى لم تعد تكتفى بالمشاركة فقط، بل تحلم برؤية منتخب مصر ينافس الكبار ويعبر الدور الأول.
وإذا كان جيل الحضرى والشناوى والمحمدى ومعهم صلاح قد نجح فى إعادة العلم المصرى إلى كأس العالم، فإن جيل شوبير وصلاح ومرموش وحمزة يمتلك فرصة ذهبية لكتابة فصل جديد فى تاريخ الكرة المصرية، وتحويل حلم المشاركة إلى إنجاز حقيقى يبقى فى ذاكرة الجماهير لســنوات طويلة.









