عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، اجتماعاً موسعاً مع الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري) ووزير البيئة الأسبق، رفقة ممثلي إحدى شركات الاستشارات الهندسية والبيئية؛ لاستعراض الرؤية المقترحة لتطوير منطقة “البلوهول” بمحمية أبو جالوم بمحافظة جنوب سيناء،
بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية الفريدة وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من السياحة البيئية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية.
وأكدت الوزيرة أن منطقة “البلوهول” تعد نموذجاً فريداً للثروات الطبيعية التي تزخر بها مصر، وصُنِّفت كواحدة من أهم مواقع الغوص والسياحة البيئية عالمياً، مشددة على أن الحفاظ على هذا الموقع الاستثنائي وتطويره بصورة مستدامة يمثل أولوية قصوى؛ بما يضمن حماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي البحري، دون الإخلال بحساسية النظم البيئية.
أولاً: المقومات الطبيعية والتحديات لموقع “البلوهول”
سلط العرض التوضيحي الذي قدمه الفريق الاستشاري الضوء على الأهمية الاستراتيجية للموقع من خلال المؤشرات التالية:
- الجذب السياحي: يستقطب الموقع ما يزيد على ١١٠ آلاف زائر سنوياً من ممارسي أنشطة (الغوص السكوبا، الغطس الحر، السنوركلينج).
- التنوع البيولوجي: يتميز الموقع بتكوين جيولوجي نادر، ويحتضن بيئة بحرية غنية تضم أكثر من ٣٠٠ نوع من الشعاب المرجانية النادرة.
- الأثر المجتمعي: يمثل الموقع محركاً اقتصادياً أساسياً لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل للمجتمعات المحلية والبدوية في جنوب سيناء.
ثانياً: المحاور الأربعة الرئيسية لمقترح تطوير المحمية
ترتكز الرؤية المستقبلية للمشروع على مصفوفة متكاملة من أربعة محاور تنظيمية وتنفيذية جاءت وفق الهيكلة التالية:
| المحور التنفيذي | النطاق والمستهدف الميداني | العوائد البيئية والتنظيمية المكتسبة |
| المحور الأول: التنظيم الهيكلي | إعادة تنظيم منطقة “البلوهول” وتطوير مناطق الخدمات الأساسية. | الحفاظ على المناطق الحساسة بيئياً وتقليل آثار التلوث البصري والبيئي. |
| المحور الثاني: حوكمة الأنشطة | تنظيم أنشطة السنوركلينج، والرحلات البحرية، وحركة النقل. | توفير تجربة سياحية آمنة، ورفع مستويات السلامة، والتحقق من الممارسات الخضراء. |
| المحور الثالث: إدارة التدفقات | إعادة توزيع الضغط السياحي على مواقع بديلة داخل محمية أبو جالوم. | تخفيف التكدس البشري على منطقة “البلوهول” وحماية طاقتها الاستيعابية. |
| المحور الرابع: حماية الكانيون | تنظيم موقع “الكانيون” البحري ووضع ضوابط صارمة لاستخدامه. | ضمان حماية الحساسية الإيكولوجية لأحد أهم مواقع الغوص الطبيعية. |
ثالثاً: حزمة الإجراءات التنفيذية والتكليفات الوزارية
من جانبه، أشاد الدكتور خالد فهمي بالتعاون المثمر والبناء بين الوزارة ومركز “سيداري” الذي يمثل الذراع الفني لتنفيذ الرؤى الإستراتيجية البيئية. وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بإنفاذ الضوابط التالية:
١. الدمج المجتمعي: دمج المجتمع المحلي والبدوي في عمليات التطوير؛ بما يخلق فرص عمل خضراء مستدامة تدعم مستواهم المعيشي.
٢. الإدارة الرقمية والرقابة: تفعيل أنظمة المراقبة الإلكترونية، وتحسين منظومة إدارة المخلفات الصلبة، وإنشاء برامج متخصصة للرصد البيئي طويل المدى لتقييم حالة الشعاب المرجانية.
٣. الحوكمة الزمنية: وضع جدول زمني صارم لتطوير المنطقة، وسرعة الانتهاء من الدراسات البيئية والفنية، والعمل بالتوازي على رفع كفاءة محمية أبو جالوم ككل، لتحويلها إلى نموذج رائد لسياحة المغامرات عالمياً.









