شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا وبطريرك الكرازة المرقسية، الاحتفالية الكبرى بمناسبة عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، والتي نظمها دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية؛ حيث شهد الحدث العرض الأول لفيلم «القدس الثانية»، وهو العمل التوثيقي الذي يتناول الفترة التاريخية التي عاشها السيد المسيح والعائلة المقدسة في ربوع الدير المحرق.
استُهلت الاحتفالية بعرض بانوراما تاريخية وثائقية عن دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، أعقبها مراسم توقيع وثيقة تذكارية بمناسبة الإطلاق الأول للفيلم. ثم بدأت الفعاليات الرسمية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلاه باقة من الترانيم قدمها كورال إيبارشية الدير المُحرق، ثم كلمة نيافة الحبر الجليل الأنبا بيجول (أسقف ورئيس الدير المُحرق)، يعقبها كلمة الأب الراهب رافائيل المُحرقي، صعوداً إلى العرض الرئيسي لفيلم «القدس الثانية».
أولاً: المضامين الرسمية لكلمات السادة الوزراء والمحافظين
عقب عرض الفيلم، توالت الكلمات الرسمية للقيادات التنفيذية لتوثيق أبعاد الحدث التراثي وفق التالي:
كلمة اللواء محمد علوان (محافظ أسيوط): أكد أن المحافظة تفخر بما تضمه من مواقع دينية وتاريخية ممتدة على مسار رحلة العائلة المقدسة، وفي مقدمتها دير المحرق بالقوصية ودير العذراء بجبل درنكة، واللذان يمثلان قيمة تراثية عالمية، مشيراً إلى اهتمام الدولة بتطوير المسار لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية العالمية ودعم التنمية المستدامة.
كلمة الدكتورة جيهان زكي (وزيرة الثقافة): تناولت الأبعاد المعرفية والثقافية لرحلة العائلة المقدسة، بوصفها محطة تنويرية وإنسانية صاغت جزءاً من الهوية المصرية الفريدة، مثمنةً دور الفن والسينما التوثيقية في صون هذا الإرث وتناقله بين الأجيال.
ثانياً: الهيكل البروتوكولي لكبار الشخصيات ورجال الدولة الحاضرين
شهدت الاحتفالية حضوراً دبلوماسياً وتشريعياً وتنفيذياً رفيع المستوى، وتمثلت أبرز الشخصيات في الهيكلة التالية:
قطاعات القيادات الحاضرة
كبار رجال الدولة والمسؤولين بموقع الحدث
المنصة الرئاسية والقضائية
المستشار بولس فهمي إسكندر (رئيس المحكمة الدستورية العليا).
• القس الدكتور أندريه زكي (رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر). • ممثلو الطوائف المسيحية المختلفة، ولفيف من المطارنة، والأساقفة، والكهنة، والرهبان.
المجالس التشريعية والعامة
عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء الدول الأجنبية، ووزراء سابقون، ونخبة من الإعلاميين والفنانين والشخصيات العامة.
ثالثاً: الخطاب الأبوي لقداسة البابا تواضروس الثاني
اختُتمت المنصة بكلمة قداسة البابا، والتي عبّر فيها عن سعادته البالغة بالاحتفال بعيد مجيء العائلة المقدسة إلى مصر (الموافق الأول من يونيو / ٢٤ بشنس بالشهور القبطية)، مرسخاً عدة رسائل إستراتيجية:
بركة جغرافية متفردة: لفت قداسته إلى أن المسيحية دخلت معظم دول العالم، لكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح زارها وعاش فيها طفلاً، ولذلك صارت أرضاً مباركة ممتلئة بالنعمة، وهي ترجمة للتعبير الشعبي الحقيقي «عمار يا مصر».
أصالة التراث وميزة الحراسة: أوضح البابا أن مسار العائلة المقدسة (بالمحطات الـ ٢٥) مصون ومحروس عبر القرون بفضل الآباء الرهبان والكهنة الذين سكنوا هذه المواضع، معقباً: «هذا يختلف تماماً عن الآثار الأخرى؛ فالآثار الفرعونية لم يسكنها أحد ليحرسها، ولكن هذه الصفحات محروسة ومصونة ونسلمها من جيل إلى جيل».
عالمية صعيد مصر والرهبنة: استكمل البابا لافتاً إلى أن الرهبنة بدأت من أرض مصر عبر القديس الأنبا أنطونيوس (ابن صعيد مصر)، ومنها انتشرت للعالم، ويعد “الدير المحرق” محطة استثنائية مكثت فيها العائلة المقدسة أكثر من ٦ أشهر وبها مذبح مقدس دُشن بيد السيد المسيح، وهو تراث وطني عظيم يحق لكل إنسان أن يعرفه.
🎖️ التكريم الختامي:
وفي ختام الاحتفال، تفضل قداسة البابا تواضروس الثاني بتقديم الدروع التذكارية وتكريم عدد من الشخصيات المرموقة والمشاركين والقائمين على صناعة فيلم «القدس الثانية»، تقديراً لجهودهم الإبداعية والوطنية في توثيق التراث المصري المشرق، والتقطت الصور التذكارية في أجواء سادتها المودة والمحبة الوطنية.