بزشكيان ينتقد حصر القرار فى دوائر ضيقة داخل طهران
عبور 28 سفينة من مضيق هرمز خلال 24 ساعة
واشنطن تطور تقنية «صمامات التقارب» لمواجهة المسيرات الإيرانية
على الرغم من أن الاتفاق بين إيران وأمريكا بدا أقرب إلى التحقق فى الأيام الأخيرة، كشف مسئولون أمريكيون مطلعون أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أرسل إلى طهران مقترحا جديدا أكثر صرامة لإنهاء الحرب.
كشف المسئولون أن التغييرات التى أدخلها ترامب تضمنت تشديد شروط الاتفاق، وأنه أعاد إطار الاتفاق المعدل إلى إيران لمراجعته، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. إلا أنهم لم يكشفوا ماهية تلك التعديلات، فيما أفاد مسئولون آخرون لموقع أكسيوس أنها تتعلق بمصير نقل اليورانيوم عالى التخصيب من الداخل الإيرانى.
قال مسئولان لنيويورك تايمز، إن «ترامب كان يساوره قلق بشأن أجزاء من الاتفاق المحتمل التى تتضمن إلغاء تجميد الأموال الإيرانية». وكان ترامب انتقد بشدة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما لقيامه بنفس الشىء فى الاتفاق الذى أبرم منذ أكثر من عقد لتقييد برنامج إيران النووى.
قال أحد المسئولين، إن ترامب شعر بالإحباط أيضا بسبب المدة التى استغرقتها إيران للرد على المقترحات الأمريكية. وجرى التوصل إلى هذه المقترحات بمشاركة وسطاء، وأشارت الصحيفة، إلى أن الوصول إلى المرشد الإيرانى كان أمرا صعبا، لذا فإن أى تغييرات على الوثيقة، المعروفة باسم «مذكرة التفاهم»، قد تعنى تأخيرات إضافية.
من جانبه، أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أمس، أن إدارة البلاد لا ينبغى أن تقتصر على دائرة ضيقة من المسئولين وصنّاع القرار، مشددا على ضرورة إشراك النخب والأكاديميين فى معالجة التحديات التى تواجه إيران.
قال بزشكيان خلال اجتماع مع مسئولى وزارة العلوم إن الضغوط السياسية والاقتصادية التى تمر بها البلاد تتطلب حلولا مبتكرة ورؤى متعددة التخصصات. وأكد أن تجاوز الصعوبات الراهنة يتطلب مشاركة جميع الطاقات الوطنية وتحمل المسئولية والعمل الميداني.
تأتى هذه التصريحات فى ظل نقاش متواصل داخل إيران حول طبيعة صنع القرار وتوزيع الصلاحيات بين المؤسسات المختلفة، حيث يدعو بعض المسئولين والتيارات السياسية إلى منح الحكومة والخبراء دورا أكبر فى رسم السياسات العامة، فى وقت تواجه فيه البلاد ضغوطا اقتصادية وإقليمية متزايدة تتطلب، بحسب مراقبين، توسيع قاعدة المشاركة فى اتخاذ القرار والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتخصصية.
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف إن بلاده لن تقبل بأى اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني. وأضاف قاليباف، فى كلمه بعد أدائه اليمين مع إعادة اختياره رئيسا للبرلمان: «لا ثقة فى أقوال أمريكا ووعودها، ومعيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفى بالتزاماتنا فى المقابل»، بحسب وكالة «رويترز».
أكد أن إيران لن تخضع للتهديدات، ونتكاتف أمام محاولات تقسيم إيران، وأمريكا تسعى إلى تقويض وحدة البلاد عبر الضغوط الاقتصادية. وأشار إلى أن الشعب الإيرانى يدرك حساسية المرحلة ويواصل الصمود فى مواجهة التحديات، مضيفا أن «العدو يهدف إلى إثارة الفتنة والانقسام بعد فشله عسكريا».
على صعيد آخر، أعلن الحرس الثورى الإيراني أمس عبور 28 سفينة من مضيق هرمز، خلال الساعات الـ24 الماضية، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية أخرى. وقال الحرس الثوري، فى بيان، إن هذه السفن عبرت بعد الحصول على التراخيص اللازمة وبالتنسيق مع القوات البحرية للحرس الثورى التى تولت تأمين عبورها، بحسب وكالة «رويترز».
من جهته، نقل التلفزيون الإيرانى عن القائد العام للحرس الثورى أحمد وحيدي، قوله: «سنكسر حصار مضيق هرمز عبر المفاوضات، وإن لم يحدث ذلك فبالتحرك المباشر».
وعلى صعيد الوضع العسكري، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة طوّرت تقنية جديدة تُعرف باسم «صمامات التقارب»، تهدف إلى مواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة عبر تحويل المدافع التقليدية إلى منظومات دفاعية ذكية وفعالة.
وتعتمد التقنية على رادار مصغر داخل القذيفة، يسمح بتفجيرها تلقائيا عند اقترابها من الهدف، دون الحاجة إلى إصابة مباشرة، ما يرفع فعالية التدمير بين 5 و10 مرات مقارنة بالذخائر التقليدية.
وبحسب الصحيفة، يمكن إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز شاهد، التى تقدر قيمتها بنحو 30 ألف دولار، باستخدام 5طلقات مدفعية بكلفة إجمالية لا تتجاوز 11دولارا.
ويُقارن ذلك بصواريخ الدفاع الجوى التقليدية، إذ تبلغ تكلفة صاروخ ستينغر نحو 430 ألف دولار، بينما يصل سعر صاروخ AIM-120 إلى نحو مليون دولار.
أشارت وول ستريت جورنال إلى أن التقنية أثبتت فعاليتها خلال اختبارات ميدانية أجريت فى الفلبين، ما دفع شركات دفاعية أمريكية، بينها نورثروب غرومان، إلى توسيع خطوط الإنتاج وضخ استثمارات كبيرة لتلبية الطلب المتزايد.
ويرى التقرير أن هذه التقنية قد تمثل تحولاً استراتيجياً فى أنظمة الدفاع الجوى قصيرة المدى، خاصة فى مناطق تشهد تهديدات متزايدة من الطائرات المسيّرة، مثل المحيط الهادئ والشرق الأوسط.









