فرنسا تطلب اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، أمس، أن باريس طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عقب سيطرة الجيش الإسرائيلى على قلعة الشقيف التاريخية الشهيرة فى جنوب لبنان، حيث رُفع العلم الإسرائيلى فوقها.
قال الوزير جان–نويل بارو فى تصريح تلفزيونى، بإنه طلب عقد الاجتماع الطارئ، موضحا: «نحن نعترف بحق إسرائيل، مثل أى دولة، فى الدفاع عن النفس ضد هجمات حزب الله، لكن لا شىء يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية فى لبنان وتوغلها المتزايد داخل الأراضى اللبنانية».
كما أضاف بارو أن ما يجرى يمثل «خطأ كبيرا» من جانب إسرائيل، مشيرا إلى أن هذا التقدم داخل الأراضى اللبنانية يتعارض مع التزاماتها، خاصة فى ظل وقف إطلاق النار السارى منذ 17 أبريل، كما أنه يخالف القانون الدولى.
جاء ذلك، بعدما أعلن جيش الاحتلال السيطرة على قلعة الشقيف فى الجنوب اللبناني، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، إن قواته عادت إلى منطقة الشقيف ، «بشكل مختلف وأقوى من أى وقت مضي»، مؤكدا مواصلة العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
أضاف نتنياهو أن إعادة الأمن إلى سكان شمال إسرائيل ستستغرق مزيدا من الوقت، لكنه تعهد بتحقيق ذلك «تماما كما فعلنا لسكان الجنوب»، على حد تعبيره.
وزعم نتنياهو أن الجيش الإسرائيلى قتل خلال الشهر الماضى وحده نحو 700 عنصر من حزب الله، مضيفا أن إجمالى عدد عناصر الحزب الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب بلغ نحو8 آلاف عنصر، وفق قوله.
تابع قائلا: «لقد أصدرت تعليماتى للجيش الإسرائيلى بتوسيع العمليات العسكرية فى لبنان. قواتنا عبرت الليطانى. لقد سيطرت على مناطق استراتيجية واحتلت مرتفعات الشقيف».
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلى، يسرائيل كاتس، أن قوات بلاده ستبقى فى الشقيف ضمن المنطقة الأمنية فى لبنان.
وتعتبر السيطرة على هذه القلعة التى يعود تاريخها إلى 900 عام والواقعة على تلة استراتيجية فى الجنوب «بعلو حوالى 700 إلى 800 متر» مكسبا كبيرا لإسرائيل ضد حزب الله. إذ يعزز الاستيلاء على القلعة التاريخية وتلالها التوغل الإسرائيلي.
كما تمنح السيطرة على الشقيف قوات الاحتلال نقطة مراقبة على معظم الجنوب اللبنانى وشمال إسرائيل، من ضمنه سهل الحولة والجليل، ما يجعلها موقعا مثاليا للمراقبة والاستطلاع. فمن يسيطر على القلعة يستطيع رصد التحركات العسكرية من مسافات بعيدة جدا جنوب وشمال نهر الليطانى.
وتعد تلك السيطرة أعمق توغل فى البلاد منذ أكثر من ربع قرن. وبات الجيش الإسرائيلى الآن يبعد نحو 5 كيلومترات عن مدينة النبطية الرئيسية فى جنوب لبنان.
يذكر أن القوات الإسرائيلية كانت سيطرت على قلعة الشقيف لمدة 18 عاما حتى انسحابها من الأراضى اللبنانية عام 2000، لتعود اليوم بعد أشهر من المواجهات، ودمار واسع فى عشرات القرى الجنوبية، التى سويت بالأرض.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلى أعلن أمس بدء عملية عسكرية «واسعة» فى مرتفعات الشقيف ومنطقة وادى السلوقى جنوب لبنان.
كما كشف جيش الاحتلال عن مقتل جندى من لواء جفعاتى وإصابة أربعة آخرين؛ إثر هجوم نفذه حزب الله بطائرة مُسيّرة مفخخة استهدف قوة عسكرية جنوب لبنان يوم السبت، ما يرفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار فى لبنان حيز التنفيذ إلى 13 جنديا، وفق بيانات جيش الاحتلال.
وفى وقت سابق، كشف التلفزيون الإسرائيلى أن العملية البرية فى جنوب لبنان وشمال نهر الليطانى جرى التخطيط لها قبل عام.
وفقا لقناة كان الإسرائيلية، احتل جيش الاحتلال الإسرائيلى أراضي، وبنى ما لا يقل عن خمسة جسور فوق نهر الليطاني، وشق طرق عبر الغابات والصخور اللبنانية باستخدام القوات الهندسية، مما سمح بمرور قوات كبيرة إلى الجانب الآخر من النهر.
من ناحية أخري، تعرضت مدينة صور لمجموعة غارات إسرائيلية عنيفة صباح أمس، ما أدى لحالة واسعة من الدمار وشوهدت أعمدة الدخان وهى تتصاعد من المواقع التى جرى استهدافها.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة13 جريحا من العاملين فى مستشفى حيرام فى غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوبى البلاد.
أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام فى لبنان ان إسرائيل استهدفت بقصف مدفعى بلدات، برعشيت، الغندورية، والسلطانية فى قضاء بنت جبيل، وبيوت السياد فى قضاء صور، كما شن الطيران الإسرائيلى غارة على محيط مستشفى نبيه برى الحكومى فى النبطية.
وفى قضاء صيدا، أغار الطيران الإسرائيلى على خربة الدوير، عند أطراف بلدة البيسارية، مما أودى بحياة شخص وإصابة آخر بجروح.
وكان الجيش الإسرائيلى قد وجه فى وقت سابق، أمس، إنذارا بالإخلاء الفورى لسكان قرى وبلدات جديدة وأنصار والزرارية ومزرعة كوثرية والرز ومشغرة فى جنوب لبنان. كما أعلن إطلاق صافرات الإنذار فى عدة مناطق بشمال إسرائيل، مشيرا إلى رصد عدة قذائف أُطلقت من لبنان.









