<< عرفت مصر رياضة كرة القدم بعد قليل من ابتكارها وعشقتها الجماهير ومارستها فى كل مكان ودعمتها الأندية الجماهيرية التى بدأت تتوالى وفى مقدمتها زمنيا: الأهلى والمختلط «الزمالك» والترام والاتحاد السكندرى.
<< بعد أن أصبح لدينا منظومة لكرة القدم وانتشرت اللعبة فى أنحاء العالم، كانت مصر حاضرة فى المنافسات الإقليمية والمحلية ورفع رأسنا فيها الرواد العظام ومنهم على سبيل المثال: الراحل حسين حجازى الذى يعتبره الكثيرون الأب الروحى لكرة القدم المصرية.
<< كان طبيعياً أن يساند المنظومة أبطال وشخصيات من أنحاء الوطن، يمتلكون الموهبة للممارسة ومع مرور الوقت أصبح لدينا كوادر لإدارة اللعبة تبدأ بالكشافين ولا تنتهى بالمدربين الأكفاء.
<< على مدى أكثر من 100 عام، ارتبطنا بأسماء من هؤلاء معظمهم احترف التدريب رداً للجميل للنادى الذى صقل موهبته وأمده بالمساندة والخبرات.
القائمة طويلة ومشرفة، عاصرت منها شخصياً الكباتن: على زيوار – محمد عبده صالح الوحش- طه الطوخي- طه إسماعيل- الكابتن محمود الجوهرى الذى صعد بمنتخبنا إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا بعد طول غياب والقدير حسن شحاتة الذى أثبت جدارته بالفوز بكأس الأمم الافريقية 3 مرات متتالية.. وأسماء كثيرة أخرى وصولاً إلى الجيل الحالى الذى يتصدره العميد حسام حسن لاعب الأهلى والزمالك السابق .
<< ولا ننسى فى قائمة الشرف الراحل الموهوب إيهاب جلال حتى نصل لجيل على ماهر وعماد النحاس وعلاء عبد العال وأيمن الرمادى ومن جيل الكبار حلمى طولان ونقف عند المدرب المفاجأة معتمد جمال الذى استعاد لمدرسة الفن والهندسة بريق الانتصارات.
<< ومع التوسع فى الامكانيات المادية والفنية
خاصة فى الأندية الكبرى، تصاعدت الدعوة للتعاقد مع مدربين أجانب سواء من الخارج أو المقيمين بالمحروسة ومنهم على سبيل المثال المدرب النمساوى فريتز الذى درب نادى طنطا قبل هبوطه لدورى المظاليم فى أواخر الخمسينيات وحتى منتصف السبعينيات ويذكره الجميع بطريقته الدفاعية المتفردة وحشد جميع اللاعبين أمام حارس المرمى لمنع المنافس من تحقيق الفوز ويحصل هو على نقطة التعادل وهى الطريقة التى لم يستطع أحد من بعده تطبيقها بحذافيرها فانطلقت المقولة «الهجوم خير وسيلة للدفاع».
<< نذكر أيضاً بالتقدير البرتغالى مانويل جوزيه الذى قاد الأهلى فى العصر الذهبى.
<< بمرور الوقت ترسخت الدعوة للاستعانة بالمدرب الأجنبى «المدير الفني» الذى يكلف كل نادى الآلاف من العملة الصعبة شهرياً، ناهيك عن الشرط الجزائى تلك العقبة الصعبة عندما تطالب الجماهير بإقالته لسوء النتائج .
<< ومع اشتداد عود المدربين المصريين ونجاحاتهم، نلمح تعجل بعض الأندية فى التعاقد مع مدربين من مقاهى أوروبا والانخداع بشرائط الفيديو التى يحضرها السماسرة ووكلاء اللاعبين لإدارات الأندية.
<< بكل أسف.. لقد امتدت هذه الموضة إلى التسابق فى التعاقد مع لاعبين أجانب من كل حدب وصوب مما اضطر اتحاد الكرة إلى الاعتراف بتسجيل أكثر من لاعب أجنبى بعضهم ضعيف المستوى ولا ينجحون فى مهمتهم وهؤلاء تكشفهم الجماهير.
<< عندما نتحدث عن إصلاح منظومة الكرة وسبل رفع مستوى الفرق المصرية، علينا أن نعود بالذاكرة إلى ما فعله الأجداد الذين بنوا المنظومة بالاعتماد على اللاعبين الموهوبين من أنحاء المحافظات المختلفة وكذلك الاستعانة بالمدربين المحليين الذين يثبتون كل يوم جدارتهم سواء فى إحراز البطولات أو الخروج من كبوة الهبوط والأمثلة كثيرة اكتفى منها بالإشارة إلى ما حققه عماد النحاس مع فريق الأهلى الموسم الماضى عندما انتزع درع الدورى من براثن الزمالك وبيراميدز وكذلك تلك المعجزة الحقيقية التى أنجزها معتمد جمال مع الزمالك العريق ولا حجة لأحد لأن لدينا معاهد وكليات للتدريب والتأهيل على أعلى مستوى.









