السؤال الذى يدور فى ذهن البشر الآن هل الحرب «الأمريكية- الإسرائيلية» ضد إيران انتهت أم لا؟ من المؤكد أن الكثير يأمل أن تنتهى لما كان لها من أثر سلبى على العالم لم يكن يتوقعه أحد حتى ترامب ونتنياهو حيث إن المخطط من البداية حرب خاطفة تنتهى بسقوط النظام الإيرانى ولكن مع استمرار وجود النظام الإيرانى قائم وإغلاق مضيق هرمز أصبح الأمر أكثر تعقيدا.
من المؤكد أن أمريكا لم تكن طرفا فى الحرب بل إسرائيل وإيران والصراع للسيطرة على المنطقة هو الأساس ودخول ترامب الحرب ليس لتحقيق مصلحة لأمريكا إنما فقط حتى ترضى إسرائيل عنه ويكسب تأييد اللوبى اليهودى فى أمريكا لأن الحقيقة تقول إن أمريكا هى الخاسر الأكبر من هذه الحرب..
وهذه حقيقة لأن قبل الحرب كانت هناك هالة ضخمة على قدرات أمريكا العسكرية من خلال الواقع والدعاية أيضا ولكن ما حدث ان صورة المارد الأمريكى قد اهتزت بسبب صمود إيران لفترة طويلة وطبعا بسبب مساندة الصين وروسيا لإيران فى نهاية الحرب مما ساهم فى تقليل قدرات الجيش الأمريكى.
وما حدث مع أمريكا حدث مع إسرائيل التى كانت قبل الحرب بعبع المنطقة ولكن بعد أن كشفت كل أوراقها العسكرية أصبح الجميع يعرف انه من الممكن ضرب إسرائيل فى العمق وإحداث رعب فى الداخل الإسرائيلى وإن أحلام نتنياهو التوسعية قد توقفت حاليا بسبب أن نتائج الحرب لم تكن كما توقعتها القيادة الإسرائيلية بل منذ حرب غزة حتى الآن خسرت إسرائيل وإلى الأبد التعاطف العالمى بسبب الهوليكوست ومذابح النازية التى أصبحت جزءا من التاريخ وليس لها أثر على الواقع لأن الأجيال الحالية لم تشهد أو تعاصر هذه الأحداث لأن ذاكرة البشرية صغيرة تركز على الأحداث الحالية لذا الكل يرى إسرائيل المعتدية والتى ترتكب المذابح ضد الأطفال والأبرياء وهذا تحول كبير فى نظرة شعوب العالم لدولة إسرائيل اليوم.
أعتقد ان نتنياهو سوف يشعر بالندم يوما من الأيام لأنه كشف كل قدرات إسرائيل دفعة واحدة وأنهى التعاطف العالمى مع الشعب اليهودى وغير صورة إسرائيل إلى الأبد.
عودة إلى السؤال الأول: هل انتهت الحرب فى الشرق الأوسط؟ أعتقد أن التاريخ يجيب على هذا السؤال انه طالما ان هناك صراعا بين إسرائيل بدعم أمريكى من جهة ودول المنطقة من جهة أخرى بالإضافة إلى وجود البترول فإن الحرب لم تنته إنما هى هدنة فى انتظار حرب جديدة ولكن الله وحده يعرف أطرافها.
كل ما نتمناه أن يحفظ الله مصر الغالية من كل شر وأن ينعم على أهلها الطيبين بالسلام والأمن دائما وأبدا بإذن الله.









