أشاد الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، بالتوجيهات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه برئيس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي. وأكد دعبس أن هذه التوجيهات تعكس رؤية استراتيجية واضحة لبناء الإنسان المصري، وتعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكار.
وأضاف أن الاهتمام الرئاسي المستمر بهذا الملف يؤكد أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم كاستثمار حقيقي في المستقبل، وأداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة. ونوّه بالطفرة غير المسبوقة التي شهدتها السنوات الماضية، والتي تمثلت في توسع تاريخي لإنشاء الجامعات الجديدة بمختلف تصنيفاتها.
بالأرقام.. طفرة في منظومة الجامعات
وأوضح رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ أن وصول عدد الجامعات المصرية إلى 129 جامعة (تتنوع بين حكومية، وخاصة، وأهلية، وتكنولوجية، وأفرع لجامعات أجنبية) يجسد حجم الإنجاز على أرض الواقع، ويؤكد نجاح الدولة في إتاحة فرص تعليمية متنوعة ومتطورة تلبي تطلعات الطلاب وتواكب المتغيرات العالمية.
سوق العمل والتحول الرقمي: “توجيهات الرئيس بـتطوير برامج التدريب وتنمية المهارات وربط التعليم بمتطلبات سوق العمل تعد خطوة بالغة الأهمية؛ لضمان خريج يمتلك قدرات تنافسية محلياً ودولياً في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة”.
ركائز التطوير: الرقمية والعنصر البشري
واستعرض الدكتور نبيل دعبس أبرز ركائز التطوير في المنظومة التعليمية، مشيراً إلى:
- التحول الرقمي الشامل: ميكنة منظومة العمل الإداري وتطوير نظام إدارة الموارد المؤسسية (ERP) داخل الجامعات، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأداء وجوت الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
- الاستثمار في العنصر البشري: تثمين التوجه نحو تطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، باعتبار الأكاديميين المتميزين هم الضمانة الحقيقية لنجاح أي عملية تطوير تعليمي.
- الشراكات الدولية: التوسع في التوأمة مع المؤسسات والجامعات العالمية الرائدة، مما يرفع التصنيف الدولي للجامعات المصرية ويعزز قدرتها على جذب الطلاب والباحثين الوافدين.
ربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة
وفيما يتعلق بربط البحث العلمي بالصناعة، شدد دعبس على أن هذا الملف يمثل أحد أهم التحديات الحالية. وأشار إلى أن تحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوطين “أودية التكنولوجيا”، هي خطوات جوهرية لخلق قيمة اقتصادية مضافة تدعم الاقتصاد الوطني.
واختتم الدكتور نبيل دعبس تصريحاته مؤكداً أن مصر باتت تمتلك اليوم بنية تحتية تعليمية وبحثية متطورة وقادرة على المنافسة. ودعا إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأكاديمي؛ لتحقيق رؤية القيادة السياسية في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للابتكار، ترسيخاً لركائز “الجمهورية الجديدة”.









