> هكذا هى أقدار الكبار دوماً يتحملون الكثير فى سبيل تسيير السفينة وعبورها إلى بر الأمان.. تلك هى الفلسفة التى تقوم «أم الدنيا» على مراعاتها فى علاقاتها الدولية المتنوعة والمتشعبة.
> مؤخرًا كانت الزيارة المهمة التى قام بها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية حيث قضى بها وقتا ليس بالقصير لافتتاح جامعة سنجور ومباحثاته مع قائد مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى ثم قضى وقتا ممتعاً فى عروس البحر المتوسط استشعر فيها الراحة والأمن والأمان وتلك سمة أم الدنيا بين العالمين بعدها مباشرة غادر ليبدأ قمة «أفريقيا – فرنسا» فى كينيا وهنا نشير إلى الدور المصرى الفعَّال خلال هذه القمة فمصر من خلال الخبرات المتراكمة لدى قيادتها السياسية تعرف كيف تصل بقارتها السمراء إلى بر الأمان وكيف تجد الحلول الناجعة لكافة المشاكل التى تعانى منها دولها خاصة المشكلات الاقتصادية.. ولعلنا جميعا نتذكر يوم ان كانت مصر على رأس الاتحاد الافريقى خلال السنوات القليلة الماضية والزخم الشديد الذى شهدته هذه الفترة من رئاسة مصر للاتحاد وكيف انها استطاعت إبراز القضايا الافريقية الحساسة على الساحة الدولية من خلال المؤتمرات الدولية «افريقيا – روسيا» و«الصين – افريقيا» و«افريقيا – أوروبا».. وهكذا كان هذا العام الاستثنائى فى رئاسة الاتحاد واعتقد ان المقارنة لو تمت بعد هذه الرئاسة المصرية الاستثنائية لدورة الاتحاد الافريقى فستكون حتما فى صالح أم الدنيا.
نعود إلى «نيروبي» مرة أخرى حيث قمة «فرنسا – افريقيا» الدور الحيوى للوفد المصرى والكلمة الإيجابية لقائد مصر فى القمة والتى حددت العلل التى تعانى منها دول القارة ثم جاء بالدواء الناجع الذى لو تم تطبيقه بشفافية لاستطاعت افريقيا الخروج من أزماتها متعددة الأشكال والألوان.. القيادة المصرى فى «نيروبي» كان أشبه بالقائد النبيل الذى يرشد ويوجه ويعمل بكل جهد ومثابرة من أجل أن تجد افريقيا الطريق السوى الذى تنطلق منه إلى آفاق أرحب.
> لقد أثبتت القمة الأخيرة الدور المصرى الفعَّال فى المساندة بكل قوة لدول القارة السمراء خصوصة فى مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم وهى مجالات تعانى منها الشقيقات الافريقيات منذ فترة ليست بالقصيرة وهو ما تعمل الشقيقة الكبرى مصر على إيجاد حلول للنهوض بدول القارة السمراء والخروج من عنق الزجاجة وبالتالى نقل معاناة شعوبها شيئا فشيئا حتى تتلاشى تماما وتبدأ الشعوب القارة بعدها حياة الرفاهية واعتقد ان التجربة المصرية الحالية والتى بدأت قبل أكثر من عشر سنوات جديدة بأن تطبق فى العديد من دول القارة الافريقية حتى نرى قريبا وقريبا جدا الانتعاشة الافريقية المنتظرة.









