دخل منتخب مصر للناشئين مرحلة الاستعداد الأخيرة لمواجهة المغرب فى مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عامًا والمقرر إقامتها غدًا فى العاشرة مساءً وسط حالة من التركيز الشديد داخل المعسكر ورغبة كبيرة فى إنهاء المشوار القارى بصورة مشرفة تليق بما قدمه الفريق طوال البطولة.
رغم حالة الحزن التى سيطرت على اللاعبين عقب الخروج من نصف النهائى أمام تنزانيا بركلات الترجيح، فإن الجهاز الفنى بقيادة الكابتن حسين عبداللطيف حرص على احتواء الموقف سريعًا، مؤكدًا للاعبين أن المنافسة على الميدالية البرونزية تمثل هدفًا مهمًا، وأن الوقوف على منصة التتويج القارية سيكون تتويجًا للمجهود الكبير الذى بذله الجميع منذ بداية الاستعدادات وحتى الوصول إلى المربع الذهبي.
عقد الجهاز الفنى عدة جلسات فنية ونفسية مع اللاعبين خلال اليومين الماضيين من أجل إعادة شحن الدوافع واستعادة الثقة، خاصة أن المنتخب نجح فى تحقيق أحد أهم أهدافه بالتأهل إلى كأس العالم، وهو ما يمنح اللاعبين فرصة خوض مباراة المغرب دون ضغوط كبيرة والتركيز فقط على تحقيق الفوز وإنهاء البطولة بميدالية قارية.
شهدت التدريبات الأخيرة حالة من الجدية والحماس بين جميع اللاعبين، فى ظل المنافسة القوية على دخول التشكيل الأساسي، حيث يدرس الجهاز الفنى إجراء أكثر من تعديل على التشكيلة التى خاضت مواجهة تنزانيا، بعد المجهود البدنى الكبير الذى بذله عدد من العناصر الأساسية خلال المباريات الماضية.
تشير المؤشرات إلى إمكانية إجراء تغييرات فى أكثر من مركز، خاصة فى خط الوسط والهجوم، بعدما أظهرت المراجعات الفنية حاجة الفريق إلى زيادة الكثافة الهجومية واستغلال الفرص بصورة أفضل أمام المرمى، وهو الملف الذى شغل الجهاز الفنى بشكل كبير خلال التدريبات الأخيرة بعد إهدار العديد من الفرص السهلة فى المباريات السابقة.
كما يدرس الجهاز الفنى منح الفرصة لبعض اللاعبين الذين قدموا مستويات مميزة خلال التدريبات الأخيرة، من أجل ضخ دماء جديدة داخل الفريق وإيجاد حلول هجومية مختلفة أمام المنتخب المغربي، الذى يمتلك عناصر مميزة ويجيد اللعب السريع والتحول من الدفاع إلى الهجوم.
ركزت الوحدات التدريبية الأخيرة على عدة جوانب فنية، أبرزها سرعة نقل الكرة، والتحرك بدون كرة، واستغلال الكرات الثابتة، بالإضافة إلى علاج بعض الأخطاء الدفاعية التى ظهرت فى مواجهة نصف النهائي، حيث يسعى الجهاز الفنى للوصول إلى أفضل توازن ممكن بين الدفاع والهجوم قبل اللقاء المرتقب.
وفى الوقت نفسه، كثف الجهاز الإدارى جهوده لتوفير حالة من الاستقرار والهدوء داخل المعسكر، مع إبعاد اللاعبين عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، والتركيز فقط على الاستعداد للمباراة، خاصة أن مواجهة المغرب تحمل طابعًا خاصًا فى ظل قوة المنافس ورغبة المنتخب المصرى فى رد الاعتبار بعد المواجهة السابقة بين الفريقين.
يؤمن الجهاز الفنى بأن هذه المباراة تمثل فرصة مهمة لإرسال رسالة قوية قبل المشاركة فى كأس العالم، مفادها أن هذا الجيل يمتلك شخصية البطل وقدرة كبيرة على تجاوز الصعوبات والعودة سريعًا بعد التعثر، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشوار البطولة.
يأمل لاعبو منتخب مصر فى ترجمة الأداء الجيد الذى قدموه طوال البطولة إلى إنجاز جديد يضاف إلى سجل هذا الجيل، من خلال الفوز على المغرب وحصد الميدالية البرونزية، ليختتم الفراعنة الصغار مشاركتهم القارية بإنجاز تاريخى يؤكد أن الكرة المصرية تمتلك قاعدة واعدة قادرة على صناعة المستقبل.









