منذ أن وضعت الحرب أوزارها – ولو بصورة مؤقتة- والرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى موقف لا يحسد عليه ولم تعد له حيلة سوى إطلاق التصريحات المتناقضة فى اليوم الواحد بل وفى الساعة الواحدة.. وهو أمر لاشك ينم عن نوع من التخبط داخل إدارته لهذه الحرب التى أشعلها بتحريض من صديقه سفاح القرن نتنياهو بناء على معلومات استخباراتية مغلوطة بالأساس وهو ما مثل ورطة للإدارة الأمريكية.. للدرجة التى جعلتها على شفا حفرة من فضيحة جديدة تماثل فضيحة «فيتنام» فى سبعينيات القرن الماضى وهو سيناريو يكاد يتكرر خلال الحرب الحالية فى الشرق الأوسط.
ومع سقوط الطيران المقاتل الأمريكى من أعلى الطرازات وضرب حاملات الطائرات وإصابتها بدقة مما جعل البعض منها ينسحب من ساحة القتال فى صورة هزت الثقة فى المنتج الإستراتيجى الأمريكي.
وجعلت سمعته وسمعة جيشه على المحك خاصة مع وقف القتال الأخير وبدء مفاوضات إنهاء الحرب وكيف أن مسئولى إيران على المستويات كافة عسكريين وغير عسكريين رفعوا شعاراً مؤداه «مَنْ بدأ الحرب ليس من حقه أن ينهيها» بمعنى أن من بدأ العدوان وهما أمريكا وإسرائيل ليس من حق أى منهما أن ينهى الحرب بإرادة منفردة.. بهذا المنطق فى إدارة مفاوضات وقف الحرب وقعت إدارة ترامب فى ورطة ولم تستطع حتى الآن الخروج الآمن منها ووسط هذا المناخ غير المعهود فكر ترامب فى أمر يخرج به حافظاً ماء الوجه الأمريكى وتمثل الأمر فى عقد صفقة مع ثمانى دول عربية وإسلامية عن طريق التوقيع على الاتفاقات المزعومة والمنعوتة بـ«الإبراهيمية» بحيث يتزامن ذلك مع الاتفاق مع إيران على إنهاء الحرب تماماً، وبالتالى تصبح الصفقة الأكبر ويحل السلام فى المنطقة كلها.. بل إنه سرح بأحلامه لأكثر من هذا حين صرح قائلاً: «إن توقيع إيران هى الأخرى سيكون هو الأروع».. وعلى الرغم من تهديده لقادة هذه الدول إلا أنه لم يتلق منهم رداً حتى كتابة هذه السطور، لأن ألاعيب ترامب باتت مكشوفة لصغار الساسة فما بالكم بالكبار منهم؟!!









