كشف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن مستقبل أى اتفاق مع إيران سيتوقف على مدى تحقيقه للمصالح الأمريكية، مشيرا إلى أن الاتفاق الذى لا يمثل «صفقة جيدة» لواشنطن قد يدفع الولايات المتحدة إلى استئناف حملتها العسكرية ضد طهران.
قال ترامب فى مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: «الخط الأحمر هو أى اتفاق لا يخدم مصالحنا. أنا أتفاوض، وهم يتفاوضون، وهم مفاوضون بارعون للغاية».
أضاف الرئيس الأمريكى ان «الاتفاق الذى لن يكون فى صالحنا هو الخط الفاصل فى نهاية المطاف. أنا أدرس الوضع وسنرى ما سيحدث».
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكى فى وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن البرنامج النووى الإيرانى وسط استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل.
واعتبر ترامب إن تراجع القدرات العسكرية الإيرانية يمنح واشنطن نفوذا أكبر فى المفاوضات، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووى ، مشيرا الى ان لأمريكا اليد العليا فى الأزمة برمتها.
أضاف: «إنهم ماكرون، لكن فى النهاية نحن من يملك زمام الأمور لأننا هزمناهم عسكريا».مؤكدا انه لو لم يتم قصف إيران بقاذفات بي2 قبل 9 أشهر لكان لديهم الآن سلاح نووي.
ولفت إلى أن البحرية الإيرانية دمرت بالكامل، مضيفا أن جميع السفن الإيرانية أصبحت خارج الخدمة، كما اعتبر أن سلاح الجو الإيرانى تعرض لتدمير كامل على حد وصفه.
ذكرت وسائل إعلامية أن الرئيس الأمريكى أرسل مسودة اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران إلى عدد من الحلفاء، من بينهم إسرائيل، فى وقت يسعى به الجانبان إلى منع أى خروقات جديدة لوقف إطلاق النار قد تخرج عن السيطرة وتطيح فرص التوصل إلى اتفاق.
فى الأثناء قال نائب الرئيس الأمريكى جي.دى فانس، للصحفيين، إن واشنطن لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع إيران، لكنه أشار إلى أن الطرفين على وشك تحقيق ذلك.موضحا أن الولايات المتحدة فى وضع يتيح لها عرقلة برنامج طهران النووى على نحو كبير.
قال فانس، إن هناك بعض النقاط العالقة فى المحادثات مع طهران بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومسألة التخصيب.
أضاف انه «من الصعب تحديد متى سيوقع الرئيس على مذكرة التفاهم، أو حتى ما إذا كان سيوقعها أصلاً ما زلنا نتفاوض بشأن بعض الصياغات»، مؤكدا انه لا يستطيع ضمان التوصل إلى اتفاق رغم انه يشعر بتفاؤل كبير حيال ذلك.
من جانبه قال ستيفن ميلر، نائب كبيرة موظفى البيت الأبيض، إن «إيران قدّمت تنازلات كبيرة وجوهرية للولايات المتحدة» فى المفاوضات، معتبراً أن ذلك كان من المستحيل تحقيقه قبل وقت قصير فقط.
ولكن ميلر أشار فى تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، إلى أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق نهائي، ولا شيء نهائياً، مضيفاً أن ترامب أوضح أنه يحتفظ بخيار اتخاذ أى إجراء ضرورى الآن، أو فى أى وقت مستقبلاً، للدفاع عن الأمن القومى الأمريكى وحمايته.
من جهة أخرى عبّر مسئولون عسكريون فى وزارة الحرب الأمريكية، عن حيرتهم إزاء طبيعة الصراع المتقطعة والمتذبذبة، بين الولايات المتحدة وإيران. قال مسئول دفاعى أمريكى رفيع لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن أكثر من 50 ألف جندى أمريكى المكلّفين بالملف الإيراني، والموزعين فى أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، يعيشون حالة من «عدم اليقين» بينما ينتقل ترامب من خيار إلى آخر.
من جانبه قال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان انه أكد لرئيسى وزراء ماليزيا وباكستان التزام بلاده بالدبلوماسية، كما شكرباكستان على جهودها فى التوصل لاتفاق، مؤكدا أن سياسة طهران تتمثل فى تعزيز التعاون مع الدول الإسلامية والدول المجاورة فى المجالات كافة.
فى المقابل كشفت صور اقمار اصطناعية نشرتها شبكة « سى إن إن» ان إيران تستعيد الوصول إلى كميات هائلة من الصواريخ المخزنة فى منشآت تحت الأرض.
وعلى سبيل استمرار جهود الوساطة وصل وزير الخارجية الباكستانى إسحاق دار إلى واشنطن حيث يلتقى نظيره الأمريكى ماركو روبيو لاستعراض العلاقات الثنائية وتبادل الآراء حول التطورات الإقليمية والعالمية ذات الأهمية المشتركة، وبشأن المفاوضات الإيرانية- الأمريكية.









