أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة البيئة، سعي مصر الجاد لتعظيم الاستفادة من تمويلات صندوق المناخ الأخضر لدعم المشروعات المستدامة. جاء ذلك خلال متابعتها نتائج الاجتماع الثاني للجنة صندوق المناخ الأخضر، والذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ترأس الاجتماع الدكتور صابر عثمان، المشرف على الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، نيابة عن رئيس تنفيذي جهاز شئون البيئة.
وأوضحت وزيرة البيئة أن الوزارة تواصل جهودها المكثفة لتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المعنية، ودعم تطوير حافظة مشروعات قوية وقابلة للتمويل، إلى جانب فتح آفاق تعاون أوسع مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء التنمويين، بما يسهم بشكل مباشر في دعم خطط الدولة للتخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، والتحول الآمن نحو مسارات تنموية أكثر استدامة وقدرة على الصمود في وجه المتغيرات البيئية، مشددة على الأهمية القصوى لتسريع وتيرة العمل في ملف التمويل المناخي، ومؤكدة الدور الوطني الحيوي الذي تضطلع به الوزارة باعتبارها المنسق الوطني للصندوق في مصر.
من جانبه، أشاد الدكتور صابر عثمان بالتعاون القائم والفعال مع الهيئات والوزارات أعضاء اللجنة، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق يضمن الإدارة المثلى لملف صندوق المناخ الأخضر خلال هذا الوقت الحاسم الذي يمثل فيه الوصول إلى التمويلات المناخية عنصرًا أساسيًا وركيزة لا غنى عنها لتحقيق أهداف الدولة المصرية المتعلقة بالتخفيف والتكيف مع آثار التغيرات المناخية. وقد شهد الاجتماع استعراضًا موسعًا لآخر مستجدات ملف الصندوق في مصر، بما في ذلك نتائج زيارة بعثة الصندوق الأخيرة إلى القاهرة، والتي تضمنت سلسلة من اللقاءات المثمرة مع الجهات الوطنية والشركاء الدوليين لبحث أولويات المشروعات المناخية، وخاصة في قطاعي المياه والزراعة اللذين يأتيان على رأس أولويات الدولة.
كما ناقش المجتمعون جهود تعزيز اعتماد مؤسسات مصرية جديدة لدى الصندوق، ودعم المشروعات الخضراء الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز شراكات الصندوق مع القطاع المصرفي، بالإضافة إلى بحث سبل استخدام التمويلات المناخية لتقليل مخاطر المشروعات وتحفيز الاستثمار الخاص في مصر وأفريقيا، مع تقديم أدوات تمويلية مبتكرة تدعم مشروعات التكيف. وعلى صعيد التواجد الإقليمي، ناقشت اللجنة نتائج إعلان صندوق المناخ الأخضر عن مقار مكاتبه الإقليمية الجديدة، حيث تم اختيار مدينة أبيدجان بكوت ديفوار مقرًا إقليميًا لتغطية دول غرب ووسط وشمال أفريقيا، بما يشمل جمهورية مصر العربية.
وفي سياق متصل، استعرضت اللجنة موقف تنفيذ توصيات اجتماعها الأول، ومن بينها التقدم بطلب مد مدة تنفيذ مشروع الاستعداد الخاص بالتكنولوجيا الخضراء، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) بمنحة تبلغ 899 ألف دولار من صندوق المناخ الأخضر؛ لتمكين مصر من تلبية متطلبات التكنولوجيا النظيفة الناشئة، من خلال تحسين التنسيق وبناء قدرات الجهات الفاعلة في القطاع الخاص وتعزيز الوصول إلى التمويل في المراحل المبكرة، إلى جانب متابعة إعداد برنامج الاستعداد الوطني الجديد بالتعاون مع كافة الجهات المعنية. وتناول الاجتماع أيضًا مناقشة برنامج البنية التحتية المقاومة لتغير المناخ والمقدم من مؤسسة التمويل الأفريقية كأحد البرامج الإقليمية الممولة من الصندوق لدعم مشروعات البنية التحتية والطاقة المستدامة في الدول الأفريقية، وذلك بحضور ممثلي وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
واختتمت اللجنة مناقشاتها بالتأكيد على أهمية ضمان اتساق أي تمويلات أو برامج مقترحة مع الأولويات الوطنية للدولة والخطط القطاعية المعتمدة، مع ضرورة وضوح آليات تخصيص التمويل والحصة التمويلية لضمان تحقيق استفادة فعلية وملموسة لمصر من هذه البرامج الإقليمية، وبما يضمن اتخاذ قرارات مستنيرة تحقق المصلحة الوطنية العليا، وتعزز الجهود المصرية في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتدعم العمل المناخي المشترك لتحقيق التخفيف والمرونة المناخية بالتوافق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.









