رغم تراجع مستوى الدورى العام المصرى بعض الشيء لأسباب عديدة لا مجال لرصدها.. إلا أنه يظل الدورى الأعرق والأقدم فى القارة الإفريقية والمنطقة العربية.. حيث انطلقت النسخة الأولى من المسابقة الكروية الرسمية عام 1948.. وفاز بها النادى الأهلى برصيد 29 نقطة من عشرين مباراة.. وكان الفائز يحصل على نقطتين والتعادل نقطة واحدة.
..وظل الأهلى ملك الدرع بلا منافس حتى حصد 45 بطولة ويأتى أقرب الأندية من هذا الصدد الزمالك 15 لقباً..ورغم عراقة الدورى العام.. وعراقة الكرة المصرية والأندية المصرية القديمة.. إلا أن عدداً محدوداً جداً من الأندية المصرية التى فازت بدرع الدورى مثل الترسانة والاوليمبى والمحلة والمقاولون العرب.. ورغم أن أقدم الأندية المصرية نادى السكة الحديد الذى انشئ عام 1903 قبل الأهلى بأربع سنوات والذى انشئ 1907 ثم الزمالك 1911 إلا أنه لم يفز بالدورى العام نهائياً.. وكان فريق الاوليمبى السكندرى العريق أول ناد من خارج القاهرة يفوز بالدورى العام 66/65 قبل أن ينال غزل المحلة هذا الشرف وينتزع الدرع من الأهلى والزمالك بالجيل الذهبى للمحلة الذى كان مرعباً لكل الفرق خاصة على ملعبه وبين جماهيره على ستاد غزل المحلة وكان يضم اكثر من 7 أو 8 لاعبين فى المنتخب الوطني.. مثل السياجى والسعيد عبدالجواد.. فى الدفاع ومحرز فى الوسط واقوى خط هجوم فى الدورى عمر عبدالله الجناح الأيمن.. وعبدالرحيم خليل الجناح الأيسر وعماشة قلب هجوم.. وفوزه بالدرع له قصة وحكاية عندما كان ينافس الزمالك على صدارة المجموعة وفى لقاء مصيرى يحدد أول الصدارة على ستاد القاهرة الذى امتلأ بجمهور الزمالك كان يضم عمالقة حسن شحاته وفاروق جعفر وطه بصرى وسط المنتخب.. وعلى خليل أقوى مهاجم آنذاك.. لكن كان التفوق للمحلاوية ولم يكن قد مر سوى ربع ساعة من بداية اللقاء الساخن بينما تقدم المحلة 2 /صفر.. وكان سير المباراة يقول أن المحلة سيفوز بنصف دستة على الأقل.. ووسط اللقاء الساخن.. قذف أحد المشجعين بالدرجة الثالثة عمر عبدالله بطوبة.. وسالت الدماء على وجهه.. وألقى بنفسه على الأرض.. أسرع إليه حسن شحاته وفاروق جعفر للاطمئنان عليه.. لكنه ظل على الأرض ونزل له الفريق الطبي.. وكانت صافرة حاضرة.. لالغاء اللقاء.. واعتبار المحلة فائزاً بهدفين دون رد.. واستطاع أن يحصل على الدرع «بطوبة عمر عبدالله الشهيرة».
«درع الاوليمبى»
نعود إلى الاوليمى أول ناد من خارج القاهرة يفوز بالدورى 66/65 وكان يضم عمالقة: السيد محسن فى حراسة المرمى ومحمود بكر الدوى الشهير والمعلن الأشهر.. وسعيد قطب وضياء السكران والبورى وشتاء وبدوى عبدالفتاح الذى انتقل إليه من الترسانة مقابل «1500جنيه» وكان أعلى صفقة انتقال آنذاك.. ومحمود بدوى وعز الدين يعقوب.. وحلمى سليمان وفاروق السيد.. واستطاع هذا الجيل ان يحسم اللقب عقب الفوز على الزمالك بهدف لنجم الاوليمبى عزالدين يعقوب.. بطل العاب القوى فى الجري.. بطل العدو السريع وبدء لاعباً فى قلب الدفاع،. ولم يكن هناك مهاجماً أسرع منه مع الطول الفارع.. لكن المدرب نقله لخط الهجوم للاستفادة منه اكثر وبالفعل تألق فى الهجوم لسرعته الفائقة وايضا برع فى ضربات الرأس.. وقبل اعتزاله بعام استطاع أن يهز شباك الزمالك بهدفين فى قلب ستاد القاهرة.. الأول تفوق فيه على خط الظهر بأكمله بسرعته والهدف الثانى بضربة رأس.. وبعد هذا الجيل جاء جيل آخر تألق مع الاوليمبى وهو جيل الهوى والسكران والطرفان ونبيل الدقاق والقزاز وايضا فاروق السيد الملقب بـ «جارنشيا» المصرى.
..وفاز بالدورى ايضا جيل العمالقة بالترسانة فى الستينيات ثم جاء جيل حسن على الحارس العملاق وحسن الشاذلى ومصطفى رياض وإبراهيم الخليل ورأفت مكى ومحمد أبوالعز والحملاوى وشاكر عبدالفتاح.. وفاز المقاولون العرب بالدورى ايضا مرتين ويأتى ترتيب الأندية الأهلى 45 والزمالك 15 والمقاولون 2 والترسانة ــ المحلة ــ الاوليمبى مرة واحدة.









