رغم فتاكة السلاح النووى، إلا أنه لم يستخدم إلا مرة واحدة على اليابان عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت بمثابة كارثة إنسانية راح ضحيتها مئات الآلاف فى لحظة واحدة فى هيروشيما ونجازاكى، وانعدمت الحياة فى تلك المدينتين لسنوات طويلة.. لذا كانت هناك وقفة بإجماع الدول النووية على عدم استخدامها مهما كانت الظروف ورغم كل الحروب التى اشتعلت بعد ذلك ابتداء من حرب أمريكا على فيتنام وعلى العراق وعلى أفغانستان وعلى إيران وضرب روسيا على أوكرانيا وهما دولتان نوويتان تمتلكان من السلاح النووى ما يكفى لتدمير ليس تلك الدول، ولكن الكرة الأرضية وفناء البشرية جمعاء.
لذا أستغرب من إصرار إيران على امتلاك السلاح الفتاك وتعرضها لحرب خاطفة من قبل واشنطن سميت بحرب الـ 12 يوماً، تلاها قبيل بضعة أشهر لضربة وحشية من واشنطن بمشاركة تل أبيب تم خلالها القضاء شبه الكامل للقدرات العسكرية الإيرانية وإخراج البحرية والجوية من الخدمة، ناهيك عن الدفاعات الجوية وسبقتها عمليات حصار اقتصادى وتجميد للأصول المالية فى البنوك الأجنبية والأمريكية وفرض عقوبات تجارية.
الحقيقة، عدم لجوء الدول النووية إلى استخدام تلك الأسلحة الفتاكة يجعلنا نتساءل: لماذا الإصرار على بقائها، فهى خطر داهم ممكن فى أى وقت بفعل زلازل نشطة مفاجئة تنفجر، وهذا وارد وغير مستبعد حدوثه أو بفعل صواعق أو سقوط شهب أو نيازك عليها تكون نهاية تلك الدول وفنائها فى لحظات، بالإضافة إلى أنها تمثل عبئاً كبيراً، لأنها تحتاج صيانة دورية ومتابعة بصفة دورية لاحتمالية حدوث إشعاع ذرى نتيجة للحرارة الزائدة أو غليان فى الأوعية المحتوية على الماء المخصب.. كما يحدونا سؤال طالما لا يمكن بأى حال من الأحوال السماح لأى دولة غير نووية بتخصيب اليورانيوم والحصول على سلاح نووى، لماذا لا يسمح بامتلاكها؟!.. والدليل، محاولات بعضها تدميرها، مثلما حدث فى دولة جنوب إفريقيا.
صراحة، إصرار إيران على التخصيب وامتلاك السلاح النووى خطيئة ولعنة، لأنه كان السبب فيما هى فيه من معاناة وتدمير، لأنه لو تم ذلك فسنكون كالبيت الوقف أو مجرد خيال مآتة مرعب أو مجرد ديكور للتخويف فقط، وكما سبق القول عبئاً وضيفاً ثقيلاً، ربما أكون مخطئاً، ولكن هذا ما نلمسه ونشاهده بالدليل عدم استخدام هذا السلاح كما قلت إلا مرة واحدة فقط فى اليابان.. لذا على إيران إعادة النظر فى ذلك لأنها لاقت الكثير من المشاكل التى أثرت سلباً على اقتصادها وربما تتعرض كشن هجمات قد تأتى على الأخضر اليابس على يد واشنطن وحليفتها إسرائيل التى من مصلحتها ذلك رغم امتلاك تل أبيب للسلاح النووى، الذى لن تستطيع استخدامه يوماً ما لأنها ستكون الأكثر تضرراً حتى اسرائيل نفسها، وإلا قد استخدمته فى حروبها التوسعية لتحقيق وهم اسرائيل الكبري.
أتمنى ألا تتسابق الدول غير المالكة للنووى فى هذا المجال حتى ولو من باب التخويف والردع ولا حتى لامتلاك أسلحة أقل فتكاً مثل البيولوجية أو الكيماوية.. فكلها خطر على البشرية، ولعن الله الذى فكر فى هذه الأسلحة المدمرة، التى بضغطة زر تفنى العالم بمن فيه من بشر وحجر وشجر فى لحظات.. وليعلم الجميع أن الكل خاسر ولن يكون هناك منتصر أو مهزوم.. وليعلموا أيضا أن السلاح النووى فزاعة يرهب بها من يمتلكها غيره وهو فى الأصل خائف ومرعوب منها ولا يجرؤ على استخدامها ويقينه بحقيقتها.. وعلى الجميع الاهتمام بالجانب الإنسانى والتنموى، وأن يسعوا إلى السلام الذى لا بديل عنه.. ففيه الخير للجميع.
.. وأخيراً:
> يوجد فى دول النادى النووى نحو 6 آلاف قنبلة نووية قادرة على فناء العالم فى لحظات.
> لذا احتمالية حرب عالمية ثالثة مجرد تكهنات.
> بدأ ضيوف الرحمن العودة إلى أرض الوطن.. اللهم حجاً مقبولاً وذنباً مغفوراً بإذن الله.
> هناك تحركات لوقف غير مشروط للحرب بين أمريكا وإيران.. فهل سيُكتب لها النجاح؟!
> رغم جبروت واشنطن وترسانتها الرهيبة، إلا أنها لم تدخل حرباً إلا وخسرت فيها.. وأفغانستان وفيتنام، خير دليل.
> الجمهوريون، بدأوا الانقلاب على ترامب.. ولسه!
> مصر تدرس إنشاء مركز عالمى للحبوب والزيوت الغذائية.. برافو.
> ما فعله وزير الأمن الإسرائيلى إيتمار بن غفير بحق ناشطى أسطول الصمود، فضح الممارسات القمعية الإسرائيلية وسيعجل بالإطاحة به.
> الاحتلال يوسع سيطرته فى غزة.. رغم الهدنة.
> ويواصل غاراته على جنوب لبنان.. دون احترام للوساطة الأمريكية.
> متى ستبدأ أعمال الإعمار للقطاع؟! مجرد سؤال.









