بقدر فرحة العيد وبهجته في حياة المصريين، بقدر ما تصبح الحيرة جزءا منه، وغالبا ما تتعدد اختيارات الاسرة في هذه المناسبة الغالية، خاصة في قضاء وقت جميل سواء الاقارب، أو الاصدقاء، في البيت او خارجه، في مكان أكثر قربا من القلب والذكريات الجميلة مثل البحر، والبيت الأصلي للعائلة، وبعد كل هذا، يصبح «البرنامج» هو الأهم، وهو هنا برنامج لا يخص العائلة غالبا، ولا المواطن، وانما قنوات التليفزيون التي تضعه لجمهورها، وفقا لقاعدة صناعة البهجة، والتي اصبحنا نحن الجمهور نحفظها جيدا مع مرور السنين، وثبات هذا البرنامج وفى قلبه المسرحيات الكوميدية لنجمين كبيرين هما فؤاد المهندس وعادل امام وفريق من المع نجوم الكوميديا معهما مثل عبد المنعم مدبولي وسعيد صالح ويونس شلبي وحسن مصطفي ونظيم شعراوي وغيرهم مثل أحمد زكي وعمر الحريري ومصطفي متولي وعزت أبوعوف وغيرهم، ومن نجمات الكوميديا في الأعياد -وفقا لهذه المسرحيات – شويكار وسناء يونس وشيريهان وهالة فاخر ورجاء الجداوي وسوسن بدر واخيراً رغدة في آخر مسرحيات عادل امام «بودي جارد» التي بدأ عرضها عام ١٩٩٩ بعد ان استمرت المسرحية السابقة عليها «الواد سيد الشغال» تسع سنوات كاملة تعرض علي المسرح منذ عام ١٩٨٤، والحقيقة انه مع سعادتنا كجمهور كبير بهذه الأعمال إلا اننا لا نفهم لماذا لا يقدم التليفزيون لنا اعمالا جديدة في الأعياد؟ ام ان المسئولين عنه قرروا هذا وانتهي الامر.
يا ليلة العيد
في العيد أيضا، يصبح الذهاب للسينما ورؤية الافلام الجديدة ضمن أكثر فعاليات العيد، خاصة بالنسبة للشباب والأجيال الجديدة، وبرغم نقص عدد دور العرض السينمائي في مصر، إلا ان «سينما المول» عوضت جزءاً من هذا، والجديد في هذا العيد هو وجود بعض الافلام المصرية بانتاج سعودي سخي خاصة إذا ما كانت افلاماً تطرح قصصاً عابرة للزمن ومليئة بالصراعات مثل فيلم «أسد» تأليف خالد وشيرين دياب واخراج محمد دياب الذي يقوم ببطولته محمد رمضان، والذي شهد جمهور كبير من مشاهدي قناة «MBC مصر» مشاهد وحوارات عديدة منه، وعنه منذ ايام في عرضه الخاص الذي نقلته القناة، وبعد يومين حدث نفس الأمر مع فيلم ثان من افلام العيد هو «سبعة كلاب» أو7dogs الفيلم الثاني بالإنتاج السعودي السخي الذي يقوم ببطولته كريم عبدالعزيز وأحمد عز، وتأليف عادل بلال والعربي ملاح واخراج محمد الدباح، ويشارك فيه مجموعة سينمائيين من جنسيات مختلفة في التصوير والإضاءة والتمثيل، وغير هذين الفيلمين ذوي السخاء الانتاجي والدعائي افلام اخري مصرية الانتاج والدعاية مثل «الكلام علي إيه» الذي يقدم كوميديا عن اربعة زيجات جديدة والفروق بينها تأليف أحمد بدوي واخراج ساندرو كنعان وهو مخرج جديد، ومثله محمد صادق مؤلف رواية «أزما» التي حولها بنفسه لفيلم كتب له السيناريو وأخرجه لأول مرة أيضا واختار بطليه أحمد داوود وسلمي أبو ضيف، وفيلم خامس يشارك في بطولته لأول مرة محمد امام وشيكو هو «صقر- وكناريا» تأليف ايمن وتار واخراج حسين المنباوي، وافلام أخري، نزولهم في العيد غير مؤكد مثل «شمشون ودليلة» تأليف محمود حمدان واخراج رءوف السيد وتمثيل أحمد العوضي ومي عمر، و«ابن مين فيهم» تأليف لؤي السيد واخراج هشام أحمد وهو النسخة الاخيرة من افلام ليلي علوي وبيومي فؤاد معا، سبعة افلام جديدة هدية لمحبي السينما في عيد الاضحي قد يصبح بعضها ضمن تراث السينما المصرية الجميل، بينما سوف يري جمهور «السينما من البيوت» الافلام المعتادة ضمن قائمة القنوات التلفزيونية، والتي لا تتغير إلا نادرا، بينما سوف يبحث جمهور آخر عن الموسيقي والغناء علي شاشاتنا، وغالبا سوف ينصرف إلي الاذاعة، ويعود إلي قائمة المستمعين ليستمتع بأغنيات صعب تجاوزها لأم كلثوم وعبد الوهاب وحليم وفريد وغيرهم من صناع الجمال والبهجة في حياتنا، خاصة في الايام الجميلة.. كل عيد وأهل مصر طيبين وبخير.









