نعمة الأمن والأمانِ على رأسِ كُلِ النعم التى ينعم الله بها على عباده، ولذلك فإن خليل الرحمن سيدنا إبراهيم لما دعا الله تعالى دعا بهذه النعمة أولاً، فقال كما فى القرآن الكريم: «وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ» وهذا تأكيد على ان توافر الأمن والأمان يؤدى إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى ويصبح المواطن آمنا فى عمله وفى بيته وفى تجارته واحتفالات المصريين بعيد الأضحى المبارك وكذلك فى كافة مناسباتهم فى السنوات الأخيرة والتى كانت تتسم بجو من البهجة والفرحة والسعادة والاطمئنان وخروج الغالبية منهم الى الشواطيء والمتنزهات فى كافة المحافظات، ما هو إلا تجسيد لا يقبل الشك أوالتأويل لما يتمتعون به واقعياً من أمن وأمان واستقرار بعدما كان ذلك حلمًا بعيد المنال منذ 13 عام تقريباً قبل ثورة 30 يونيو العظيمة.
الحقيقة التى لا غبار عليها ان الشعور بالأمن من أهم عوامل النجاح الاقتصادى وتحقيق التنمية المستدامة لأن الفوضى والانفلات وعدم الاستقرار بيئة طاردة لكل شيء خاصة الاستثمار الخارجى الذى يلعب دوراً مهماً وبارزاً فى إنعاش الاقتصاد، وكذلك فإن تحقيق الأمن والأمان لأى دولة له نتائج كبيرة فى تحقيق الطمأنينة لشعبها ليس على المستوى الداخلى فقط ولكن على المستوى الدولى أيضاً، وكلما تحقق الأمن الداخلى للدولة تحقق الأمن العالمى والواقع يؤكد أن دولة 30 يونيو نجحت فى تحقيق الاستقرار الأمنى الذى ساهم بدوره فى دفع عجلة التنمية وتحقيق عدد كثير من المشروعات القومية العملاقة التى كان لها انعكاس ودور كبير فى عبور الأزمات العالمية، وآخر هذه المشروعات هى الدلتا الجديدة التى افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ أيام وتعد قفزة كبيرة نحو التنمية المستدامة وزيادة الأنتاج الزراعى والصناعى وتأمين العيش الكريم لقطاع عريض من المصريين وكذلك ساعدت المشروعات الكبرى على رفع معدلات التشغيل والاستثمار وتخفيض البطالة وارتفاع حجم الاستثمارات الوافدة إلى مصر، وساهمت أيضاً فى التحسن الكبير للمؤشرات الاقتصادية التى شهدت بها المؤسسات العالمية المتخصصة فى الشأن الاقتصادي، بينما ما زالت دول كبرى تعانى أزماتها.
على خلفية المُعطيات والأحداث التى يشهدها العالم والأزمات العالمية المتلاحقة التى تسيطر على المشهد العالمى ولم تكن مصر فى منأى عن تأثيراته وتداعياته، يظل الأمن والأمان عنصراً مهماً من عوامل النجاح فى التصدى للتحديات والمؤامرات والاطماع ويحسب للغالبية العظمى من المصريين أنهم استشعروا ذلك وكانوا له عاملاً رئيسياً ومحفزاً وقيمة مضافة فى دعم منظومة الأمن التى كان لها دور إيجابى وقوى فى دعم التنمية الاقتصادية، ولا يفوتنا أن نذكر انه لولا الله سبحانه وتعالى ثم رجال القوات المسلحة الأبطال فى الجيش المصرى العظيم ورجال الشرطة الشرفاء الذين أثبتوا معاً أنهم العيون الساهرة على أمن وسلامة المصريين فى كل ربوع المحروسة، لكانت جماعة الأفك الضلال وتجار الإرهاب تتصدرالمشهد الأن وتثير الفوضى فى كل شبر فى أرض مصر المحروسة.
كلمة فاصلة:
ببساطة.. مصر ما زالت مستهدفة وغالبية الشعب المصرى فاهم لما تحقق من استقرارينعم به ولن يفرط فيه بأى حال من الأحوال وكل التحديات يمكن التغلب عليها ما دام الشعب متمسكاً بوعيه ودعمه واحترامه لمؤسساته لأنها الضمانة الوحيدة للحفاظ على الدولة المصرية.. حفظ الله مصروشعبها.









