(7) لقد حاولنا بيان أهمية.. «حق العلم».. وهداية نفعه بل وغواية ابتلائه العبودي.. «والحذر الشديد من ذلك».. سياسيا عبوديا فى الأرض والناس.. نعم.. الحذر من ظن الإنسان بأنه.. بكل شيء بات عليماً.. ونسيانه لقول الحق.. «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا».. (85/ الإسراء).. «بل والله يعلم وأنتم لا تعلمون».. بل وذاك الظن الباطل.. آتاه الإنسان وأضله عن.. «حق مبدأ الشوري».. حق التزود بعلم العلماء وأهل الخبرة.. هكذا لا تستطيع جمعية.. «علم الجماعة الإنسانية».. صنع واحكام.. «إستراتيجية سياسية».. وهكذا أيضا تتناقض المستهدفات.. «وتختنق الغاية السياسية».. ويفتقد الأمن القومى تماسكه.. «ومنعة قوته»..إلخ..
فى إطار منطق مفهوم العلم.. «السابق».. تجرأ الإنسان علي.. كلمات وصحف وكتب الله.. وتخلقت أديان من الدين الواحد.. الذى ارتضاه الله للناس.. «دينا إسلاميا له».. (115/ الأنعام).. وقام هنالك أمر الله.. «عقابا».. على كل من يحيد عن.. «أمره».. ويخرج علي.. «القنوت بأمره».. بما فى ذلك.. «بل وأولهم».. رسله وأنبياؤه وعباده المقربون.. وصاروا بذلك هم أشد الناس ابتلاء عبوديا.. يضاعف لهم العقاب.. فإن تابوا وأنابوا.. «يضاعف لهم الأجر أيضا».. فالله لا يضيع ما كان منهم من.. حسن أعمال سابقة.. (30/ الكهف).. وقد تناولنا بذلك.. ما ألم برسول الله يونس.. «ذا النون».. وما أصاب يوسف وحاق بموسي.. إلخ..
والآن.. وبمقتضى قوامة قانون.. الخالق فى خلقه ومن هم الأشد ابتلاء منه سبحانه.. وكذا بمقتضى تطور أغيار الحياة الدينا.. سوف نتناول.. «مثالين».. من رسل الله وهما.. رسولى الله إبراهيم ومحمد عليهما صلاة الله وسلامه.. والذى بعثه الله علي.. «ملة أبيه إبراهيم».. (123/ النحل).. نعم.. إبراهيم الذى حياته.. «مثاله».. صفحات من إحكامات الله فى خلقه.. «وللناس جميعا».. ومحمد الذى صفحات مثاله هي.. تكميل واتمام نعمه ما قدره وشاءه.. «الله سبحانه».. دينا إسلاميا وسياسة حق.. فى الأرض والناس حتى قيام.. «الساعة».. نعم.. سياسة بحق علم الحق.. والتى دونها نري.. «ونعايش».. شدة جرم وصهيونية الذين كفروا من.. «بنى إسرائيل».. والتى يتبناها رئيس وزراء إسرائيل.. «بنيامين نتنياهو».. الحى الميت.. نعم.. فنحن بزمن به.. «أموات».. لم يواريهم التراب حتي.. «يومنا هذا».. حتى لا تتوارى معها عروش.. وذاك ليس عجبا من الناس.. فلم تعلم.. «الجن».. بموت.. «الملك سليمان».. إلا بعد أن أكلت دابة الأرض.. «منسأته وخر».. فمن شاء معرفة الأموات من الأحياء.. فليسأل دابة الأرض فربما باتت الدواب تعلم أكثر من.. «الناس».. أو يسألوا نتنياهو..
الصورة الأولي.. من حياة إبراهيم عليه السلام حيث كان.. «فتي».. وقد شغله شبه.. ذكره لعهدنا ونحن ذر بين أيدى ربنا (172/ الأعراف).. فراح ينظر إلي.. «العلو».. باحثا عنه فى السماء وكواكبها.. فوجدها صغيرة وسمتها.. «الأفول».. وهى سمة لا تستوى مع ربه.. فلما رأى الشمس.. «وكبرها وشدة نورها».. ظن أن ذلك.. «ربه».. ومسه الخوف من عدم الاهتداء لربه.. «ويمسى من الضالين».. فهداه رب العالمين الذى لا يرضى الضلال.. «لمن شاء الهدي».. نعم.. اهتدى إلى أن ربه.. هو الكبير المتعال وأنه الحى القيوم وأنه رب السماوات والأرض.. وأن نوره لم يمسسه نار.. «بل هو نور على نور».. وأنه من خلق وأبدع السماوات والأرض وما بينهما.. وراح فأعلم قومه بذلك (26/ الزخرف).. فلم يجد منهم سوي.. «جحود النكران والكفر».. فبغيرته على سبحانية ربه.. وقنوطه من كفر قومه.. «أراد».. أن يثبت لقومه ضلالهم حتي.. «يؤمنوا».. بالله ربه.. نعم.. «أراد».. وغفل عن لو أن الله أراد لجعلهم جميعا.. «مؤمنين».. فراح وحطم أصنامهم إلا كبيرا لهم.. نعم.. غفل إبراهيم عن ذلك.. «وتعدى أمر ربه».. فحق عليه العقاب.. بأن أوقد قومه نارا.. وأرادوا إلقاءه بها.. وبات يرى ويستشعر إبراهيم.. «ماهية سوء ما ينتظره».. والذى بات إبراهيم ذاهب لواقعه.. «الملتهب».. فأسلم إبراهيم لأمر ربه تائبا إليه.. وهو يقول.. «إنى ذاهب إلى ربى سيهدين».. (٩٩/ الصافات).
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة هامة :
إن من عظيم الدعاء.. هو ما قام علي.. «يقين الداعي».. بأن الله سيقبل دعاءه.. فأدعو «الله».. وكل عام وانتم بخير بعيد الأضحى المبارك









