مشروع الدلتا الجديدة يمثل قيمة اقتصادية تؤكد على إرادة الدولة المصرية ويرسخ للهوية الزراعية المصرية.. افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لمشروع الدلتا الجديدة يمثل رسالة قوية تؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الأمن الغذائى والتنمية المستدامة، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية المتسارعة.
إن مشروع الدلتا الجديدة يُعد واحدًا من أكبر المشروعات الزراعية والتنموية فى تاريخ الدولة المصرية، ويعكس رؤية إستراتيجية شاملة يقودها الرئيس السيسى لإعادة رسم الخريطة الزراعية والاقتصادية لمصر مع ترسيخ الهويه الزراعية المصرية. حجم الإنجاز داخل المشروع يؤكد أن الدولة لا تعمل بمنطق الحلول المؤقتة، وإنما وفق تخطيط طويل الأمد يستهدف تأمين احتياجات الأجيال القادمة، الأهمية الكبرى لمشروع الدلتا الجديدة لا تتوقف فقط عند زيادة الرقعة الزراعية، وإنما تمتد إلى تحقيق نقلة نوعية فى ملف الأمن الغذائى وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة فى ظل الأزمات العالمية المتلاحقة التى أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء والطاقة، أن المشروع يعكس أيضًا نجاح الدولة فى التعامل مع أحد أخطر التحديات التى تواجه مصر، وهو ملف المياه، من خلال الاعتماد على معالجة مياه الصرف الزراعى وإنشاء منظومة متطورة لإعادة استخدامها، وهو ما يعكس رؤية علمية متقدمة فى إدارة الموارد المائية. لا شك أن ما تحقق فى مشروع الدلتا الجديدة يثبت قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة فى توقيتات قياسية، رغم الظروف الإقليمية المعقدة، مشروع الدلتا الجديدة هو قيمة اقتصادية تجسد تاريخى ويُجسد الرؤية الاستشرافية للجمهورية الجديدة باعتباره أحد أعظم المشروعات القومية والزراعية التى شهدتها الدولة المصرية فى تاريخها الحديث، والذى يمثل تحولاً إستراتيجياً غير مسبوق فى مسار التنمية الشاملة وتعزيز منظومة الأمن الغذائى للدولة المصرية . فهذا المشروع يعكس بامتياز الرؤية الاستشرافية للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقدرته على قراءة المتغيرات الدولية والتحديات المستقبلية مبكرا، والتحرك وفق إستراتيجية وطنية واعية تستهدف بناء دولة قوية قادرة على حماية مقدراتها وتأمين احتياجات شعبها، فى ظل عالم تتزايد فيه التحديات والتعقيدات.
إن هذا المشروع العملاق لا يمثل مجرد توسع فى الرقعة الزراعية، وإنما يجسد فلسفة الجمهورية الجديدة القائمة على التخطيط العلمى طويل المدي، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وإقامة مجتمعات إنتاجية وتنموية متكاملة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطنى على النمو والاستدامة، ويدعم حق الأجيال القادمة فى التنمية والحياة الكريمة .
إن مشروع «الدلتا الجديدة» بصورته المتميزة سيظل شاهداً تاريخياً على مرحلة استثنائية من البناء الوطني، تقودها قيادة سياسية أدركت مبكراً أن امتلاك أدوات المستقبل يبدأ من امتلاك القدرة على التخطيط والإنتاج وتحقيق الاكتفاء وتعزيز قوة الدولة المصرية فى مختلف المجالات، وهذا المشروع يُعد واحداً من أهم مشروعات التحرر الوطنى والاقتصادى فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة، لأنه يعيد بناء قوة مصر الزراعية والإنتاجية، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاعتماد على الذات وحماية الأمن القومى الغذائي، لأنه ليس مجرد مشروع زراعي، بل يمثل «معركة بقاء» تخوضها الدولة المصرية من أجل تأمين غذاء الشعب المصرى واستعادة قيمة العمل والإنتاج . كما أن المشروع يجسد فكرة الدولة القوية القادرة على تعمير الصحراء وتحويلها إلى مصدر للإنتاج والتنمية
حفظ الله مصر
حما شعبها العظيم وقائدها الحكيم









