أثار ما قام به ما يسمى بن غفير وزير الأمن القومى للكيان الإسرائيلى.. تجاه أعضاء أسطول الصمود.. قبل وصوله إلى سواحل غزة.. أى وهم ما زالوا فى المياه الدولية.. فى المحاولة الثانية لكسر حصار غزة.. فالمحاولة الأولى كانت فى عام 2025.. من تعذيب وضرب وتجويع.. والأسوء من ذلك الاغتصاب.. وقد ظهر على وجوههم بكل وضوح آثار هذا التعذيب.. بالإضافة إلى تقييدهم وتركيعهم.. بل وتصويرهم وهم فى حالة إذلال.. ونشر صورهم علانية وهم على هذه الحالة من الغضب والإهانة.. ثم بعد ذلك اقتيادهم إلى السجن.. والعجيب أن أعضاء أسطول الصمود يبلغ عددهم حوالى 400 شاب وفتاة.. جاءوا من 39 دولة.. نعم 39 دولة !! من هنا يقفز السؤال الذى يدق الرؤوس بعنف.. أين هذه الدول.. مما فعلته إسرائيل.. بأبنائها !!! أين جمعيات حقوق الإنسان؟! وأين المفوضية العالمية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.. وأين أمريكا التى نصبت نفسها راعية لحقوق الإنسان على العالم!! لم نسمع أن دولة واحدة من بين الـ 39 دولة التى ينتمى إليها أعضاء أسطول الصمود.. اتخذت موقفاً واحداً ضد ما قامت به إسرائيل باذلال أبنائها !!
.. إسرائيل تمارس ما هو أسوأ.. أصدرت قراراً بإعدام الأسرى من الفلسطينيين.. وفى لحظة موافقة الكنيست «البرلمان الإسرائيلى».. تبادل الأعضاء.. الشامبانيا فتحت زجاجاتها.. فرحاً بقرار الإعدام.. هكذا هم هؤلاء اليهود.. هذه الشخصية الإسرائيلية.. مختلفة عن باقى شخصيات العالم.. شخصية لا تعرف الإنسانية.. ولا الرحمة.. ولا تعترف بمبادئ.. ولا حتى مبادئ القانون الدولي.. والأكثر إيلاماً.. أنه عندما تختفى المبادئ فمن الصعب بل من المستحيل أن تعود.. انظروا ماذا يفعل العديد من المستوطنين.. إن لم يكن جميعهم.. يطردون أبناء فلسطين من داخل بيوتهم.. ويستولون عليها.. باستخدام جميع وسائل وأدوات العنف.. من ضرب وقتل.. المهم هو الاستيلاء على بيوتهم بكل قوة ووحشية وإجرام.. العجيب أن هذه الأعمال الإجرامية.. يجرى تصويرها.. علانية وتنقلها جميع القنوات ويشاهدها العالم.. والجميع فقط يكتفى بالفرجة!! ويبقى السؤال.. ماذا حدث لإعادة إعمار غزة !! ولماذا لم تدخل المساعدات الإنسانية كما هو متفق عليه.. فى مجلس السلام العالمي.. إسرائيل تمنع دخول المساعدات.. كما هو متفق عليه.. تسمح فقط بدخول أقل القليل.. وما زالت مستشفيات غزة.. غير مؤهلة لاستقبال الجرحى من المصابين.. وما زال أبناء غزة يقيمون فى الخيام.. ينتظرون الفتات من المساعدات..إسرائيل تتعلل.. بأن حماس لم تقم بنزع سلاحها.. ويقول لنا التاريخ.. إن كل من يتم نزع سلاحه.. يباد بالكامل عقب تسليم سلاحه.. وإذا كانت إسرائيل.. تقوم حالياً بإبادة أبناء غزة.. ومسحها من فوق الأرض.. وحماس ما زال بين أيديها السلاح.. فماذا لو تم نزع سلاحها.. سوف تنطلق إسرائيل.. بكل حرية ووحشية وجبروت.. فى استكمال إبادة شعب غزة بالكامل.. حتى حكم المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلى السابق.. لم يتم تنفيذه.. وأيضاً حكم محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل.. توقف بفعل فاعل.. ولو كانت هذه الأحكام لا تخص إسرائيل وقادتها.. لهرول العالم كله.. سعياً لتنفيذ هذه الأحكام.. إن نزع سلاح حماس وحزب الله فى لبنان.. يعنى القضاء نهائياً على أية مقاومة ضد وحشية وجبروت إسرائيل.. ومنحها صكاً على بياض لتفعل ما تريد.. من قتل وإبادة وتشريد.. بكل أريحية.. من الغريب والعجيب.. أن تفرض الخزانة الأمريكية.. عقوبات مالية على أعضاء فى البرلمان اللبنانى.. لتأييدهم لحزب الله !!! والمؤلم أنه بالرغم من وقف إطلاق النار.. إلا أن إسرائيل تواصل اعتدائها على جنوب لبنان.. وكل ساعة.. إنذارات من الجيش الإسرائيلي.. بإخلاء العديد من قرى جنوب لبنان.. لقد دمرت إسرائيل 45 % من قرى لبنان حتى الآن .. أقول إن إسرائيل.. كابوس موحش.. يتمادى فى وحشيته وإجرامه.. علانية.. طالما يكتفى العالم بالفرجة.. وتجد من يقدم لها أقوى أنواع الأسلحة واعتاها.. بقى أن أقول.. احذروا من وحشية إسرائيل.. فإنها كابوس مظلم.. قد يطول الجميع.. بما فيهم أمريكا نفسها !!









