تعيش الأمة الإسلامية أيامًا مباركة.. أيامًا تحمل الخير والبركات.. أيامًا تغفر فيها الذنوب.. أيامً تقبل فيها الأعمال وتجاب فيها الدعوات.. إنها أفضل أيام العام على الإطلاق.. شهد لها النبى محمد صلى الله عليه وسلم بأن العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من العمل فى أى أيام أخري.. أقسم بها الله عزوجل فى سورة الفجر فقال تعالي: «والفجر وليال عشر» حتى الجهاد فى سبيل الله العمل الصالح فى هذه الأيام يسبقه فى الأجر والثواب إلا من خرج بماله ونفسه ولم يرجع من ذلك بشيء.
فى يوم عرفة يقف ملايين الحجاج على جبل عرفات فى مشهد مهيب تتساوى فيه الوجوه والقلوب والدعوات لا فرق بين أحد وآخر إلا بصدق الإيمان فى الأعمال الصالحة.. مشهد يذكرنا بأن الإنسان مهما امتلك من قوة أو مكانة يعود دائمًا إلى لحظة يقف فيها أمام الله طالبًا الرحمة والمغفرة.
يوم عرفة من أفضل الأيام إذ أنه يقف الحجاج على جبل عرفات وله فضائل تميزه عن غيره من الأيام.. هو يوم رفيع المكانة يعظم فيه الأجر وتقبل فيه الأعمال وتجاب فيه الدعوات وهو يوم مشهود.
إن الله تعالى يباهى فيه الملائكة بأهل عرفة قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يباهى بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم انظروا إلى عبادى جاءونى شعثًا غبرًا» ومن فضائل هذا اليوم المبارك أنه يوم اتمام النعمة واكمال الدين قال الله تعالي: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا».
صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والسنة القادمة لأنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار قال صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة».
ثم يأتى عيد الأضحى المبارك الذى لم يكن مجرد مناسبة بل ارتبط بقصة خالدة صنعت معنى التضحية الحقيقى فى قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام مع ابنه سيدنا إسماعيل الذى لم يكن مجرد ابن يذهب إلى الذبح بل نموذج للطاعة واليقين والتسليم لأمر الله بقلب مطمئن.
نسأل الله فى هذه الأيام المباركة ان يحفظ مصر ورئيسها وأهلها وأن يديم الأمن والسلام والاستقرار على وطننا وأن يرزق الجميع الصحة والستر والرزق والطمأنينة.. كل عام وجميع المسلمين بكل الخير والبركات.









