تعد الدائرة الإفريقية إحدى الدوائر الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، انطلاقا من الروابط التاريخية والجغرافية والاستراتيجية التى تجمع مصر بأشقائها فى القارة، وحرصًا على تعزيز الشراكات والتعاون المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة لشعوب القارة الإفريقية.
وفى انفوجراف بمناسبة الاحتفال بـ «يوم إفريقيا».. أبرزت وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج دور مصر فى تعزيز السلم والأمن فى إفريقيا حيث أكدت أن مصر تتبنى مقاربة شاملة فى تعاونها مع الدول الإفريقية الشقيقة، ترتكز بالأساس على «الارتباط الوثيق بين مفهومى الأمن والتنمية».
وتحرص مصر على مشاركة ما تمتلكه من خبرات مع أشقائها الأفارقة، وتعزز من شراكاتها مع الدول المختلفة انطلاقا من توجيهات القيادة السياسية وهو ما تجلى فى نشاط مكثف للزيارات الرئاسية المتبادلة بين مصر وإفريقيا شملت رواندا، أوغندا، جيبوتي، الصومال الكونغو الديمقراطية، أنجولا، مالاوي، تنزانيا تشاد، وكينيا؛ ورئاسة اللجنة التوجيهية لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية (النيباد 2023 – 2026)، ورئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقى (أكتوبر 2024) و(فبراير (2026).
كما سلطت وزارة الخارجية الضوء فى هذا الإطار على الشراكات الاستراتيجية الشاملة مع كينيا، ونيجيريا، وترفيع العلاقات مع الصومال إلى شراكة استراتيجية بالإضافة إلى الجولات المكثفة لوزير الخارجية إلى دول القرن الإفريقى والساحل ووسط وغرب وجنوب إفريقيا، برفقة رجال أعمال ومستثمرين وشركات مصرية لتعزيز التعاون التنموى مع الدول الإفريقية الشقيقة؛ والتى شملت 29 زيارة خارجية لوزير الخارجية إلى دول القرن الإفريقى والساحل ووسط وغرب وجنوب إفريقيا بصحبة مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والشركات المصرية الكبري، وعقد سبع منتديات اقتصادية عززت دور القطاع الخاص فى التنمية وفتحت آفاقًا جديدة للاستثمار والتكامل.
كما عُقدت اللجان المشتركة مع عدد من الدول الإفريقية، من بينها تشاد وأنجولا وجنوب إفريقيا والكاميرون، إلى جانب المشاورات السياسية وآليات التنسيق مع مختلف دول القارة فى أقاليمها الجغرافية المتنوعة.
وفيما يتعلق بدور مصر فى تعزيز السلم والأمن فى افريقيا يتولى رئيس الجمهورية ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات فى إفريقيا، وتستضيف مصر المقر الرئيسى لمركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات.
وتضطلع مصر بدور فاعل فى دعم الاستقرار بمنطقة الساحل، وتعزيز قدرات دولها على مواجهة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة ترتكز على الأبعاد الأمنية والفكرية والتنموية، انطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية العمل الجماعى المشترك للتصدى للتحديات التى تواجه القارة الإفريقية.
وفيما يخص الدور التنموى والإنساني.. شملت المنح وبرامج بناء القدرات للأشقاء الأفارقة خلال (2025) 97 دورة تدريبية متنوعة بين أمنية وقطاعية وفنية، قدمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلاً عن المنح التعلمية التى يوفرها الأزهر الشريف، والجامعات المصرية فى مختلف المجالات.
كما نظمت مصر أكثر من 10 قوافل طبية للدول الإفريقية خلال عام 2025، للمساهمة فى دعم المنظومات الصحية للأشقاء الأفارقة.
ويعد «سد جوليوسنيريري» فى تنزانيا، الذى ينفّذ بمشاركة شركتى المقاولون العرب والسويدى إليكتريك نموذجا بارزًا يعكس جهود مصر والتزامها القوى بتعزيز التعاون الإفريقى فى مجال التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية للبنية التحتية ودعم التكامل الإقليمي.
كما أطلقت مصر الآلية المصرية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات بدول حوض النيل لدعم جهود التنمية فى دول حوض النيل الشقيقية، وتنفيذ المشروعات التنموية بها حيث تسهم الآلية فى إعداد الدراسات وتنفيذ المشروعات التى تعزز التكامل الإقليمى وتدعم مسارات التنمية المستدامة فى دول حوض النيل.
وفيما يخص منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.. نظمت مصر خمس نسخ متتالية من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين كأول منصة إفريقية تجمع القادة والخبراء لمناقشة قضايا السلم والأمن والتنمية، كما أطلقت مبادرة STREAM لتعزيز الترابط بين الأمن البحرى والتنمية المستدامة فى منطقتى السويس والبحر الأحمر.









