بـ 600 مسيرة وصواريخ فرط صوتية
شهدت الحرب الروسية الأوكرانية ،أمس، تصعيداً واسع النطاق، حيث شن الجيش الروسى هجوماً صاروخياً وجوياً ضخماً استهدف العاصمة كييف ومناطق أخري، وذلك رداً على ضربات أوكرانية استهدفت منشآت فى دونباس.
شنَّت روسيا ضربات جوية وصاروخية مكثفة شملت حوالى 600 طائرة مسيرة وأنواعاً مختلفة من الصواريخ بما فى ذلك صواريخ «أوريشنيك» الباليستية فرط الصوتية، وإسكندر، وكينجال. تركز القصف على مراكز القيادة العسكرية، والقواعد الجوية، ومنشآت تابعة للمجمع الصناعى العسكرى الأوكراني.
ودوت صفارات الإنذار الجوى طوال الليل، فيما تصاعدت سحب الدخان فوق المدينة جراء الهجمات مع توقع وصول مزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة إلى العاصمة الأوكرانية كييف.
أسفرت الهجمات عن مقتل 4 من المدنيين على الأقل وإصابة العشرات، و تضرر أكثر من 40 موقعاً فى العاصمة، بما فى ذلك المبانى السكنية، والمدارس، ومبنى وزارة الخارجية الأوكرانية، ومحطات المترو التى يلجأ إليها المدنيون، و اضطر آلاف المدنيين فى العاصمة والمناطق الأخرى للجوء إلى محطات قطار الأنفاق تحت الأرض للاحتماء من القصف العنيف.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أمس أنها استخدمت الصاروخ الباليستى الفرط صوتى من طراز «أوريشنيك»، بالإضافة إلى طرز أخرى من الصواريخ. وأضافت أن الهجوم جاء رداً على هجمات أوكرانية استهدفت «منشآت مدنية داخل الأراضى الروسية»، دون تقديم تفاصيل إضافية على الفور.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، إن الهجوم الروسى الذى استهدف العاصمة كييف أسفر عن مقتل 4 أشخاص وعشرات الإصابات.
يذكر أن هذه هى المرة الثالثة التى يستخدم فيها هذا الصاروخ، خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، وأكدت مصادر أوكرانية أن الهجوم الجوى المكثف ألحق أضراراً بمبانٍ فى أنحاء العاصمة الأوكرانية، بما فى ذلك مبانٍ بالقرب من مكاتب حكومية ومبانٍ سكنية ومدارس.
وفى موسكو، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الصاروخ «أوريشنيك»، الذى يعنى «شجرة البندق» باللغة الروسية، ينطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف، وهو قادر على تدمير المخابئ تحت الأرض «على عمق ثلاثة أو أربعة طوابق أو أكثر».
سياسياً، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق جهود وقف إطلاق النار، حيث أكدت أوكرانيا مواصلة روسيا للضربات، بينما حملت موسكو كييف مسؤولية الهجوم الأخير على لوجانسك.
وناشدت الخارجية الأوكرانية الحلفاء بضرورة فرض عقوبات أشد، واستخدام الأصول الروسية المجمدة بالكامل، وتسريع عملية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس أمس أن روسيا تسعى إلى «ترهيب أوكرانيا» عبر هجومها الأخير. وكتبت كالاس على منصة «إكس»: «وصلت روسيا إلى طريق مسدود فى ساحة المعركة، لذا ترهب أوكرانيا بشن ضربات متعمدة على مراكز المدن».
وأضافت أن «استخدام موسكو صواريخ أوريشنيك الباليستية المتوسطة المدى – وهى أنظمة مصممة لحمل رؤوس نووية – ليس سوى أسلوب للترهيب السياسى وشكل متهور للابتزاز النووي».









