وأرادوا قتل يوسف.. و«ضحكت عليك».. ونار الشوق
فى بريطانيا يدور حوار مهم لا يتعلق بهم وحدهم وإنما بالعالم كله.. والحوار يدور حول انتشار الهواتف الذكية وظهور ما يسمى بجيل غرف النوم من صغار السن الذين يقضون الساعات الطوال فى تصفح الهواتف وتطبيقات السوشيال ميديا.
والوزير البريطانى السابق آلان ميلبورون أعد تقريرًا مهمًا يحذر فيه من الأجيال الشابة التى نشأت فى عالم رقمى يعتمد على الهواتف الذكية ويرفض أن يصفهم بأنهم جيل «هش» ولكنه يقول فى تقريره أنه جيل يعانى كثيرًا وقد يصبح أكثر ميلاً إلى العزوف عن العمل..!
وما يقوله التقرير عن جيل «غرف النوم» هو نفس ما يشكو منه الجميع فى كل مكان على الأرض الآن..! فنحن أمام أجيال تعيش فى عالم افتراضى بعيد عن الواقع وتستمد معلوماتها وقراراتها وحياتها من معلومات وأخبار قد لا تتسم بالدقة أو الصدق.
ونعود إلى التقرير الذى كشف أن الأطفال الذين أجريت عليهم الدراسة تتراوح أعمارهم ما بين 12 و13 عامًا قالوا إنهم يذهبون للنوم بين منتصف الليل والساعة الثالثة صباحًا بسبب اندماجهم فى تصفح الهواتف.
وبدون دراسة أو تقرير فهذا ما يحدث عندنا أيضا.. وفى صفوف صغار السن ولن نبالغ فى القول إذا قلنا والكبار أيضا.. بعد أن تحولت الهواتف الذكية إلى نوع من الإدمان والتسلية والاستمتاع كذلك..!
والقضية تحتاج لحوار وحوار.. هل نمنع الهواتف الذكية عن الصغار.. أم سيجرفنا التيار بلا عودة إلى الوراء.. وأغلب الظن أن التيار قد جرفنا فعلاً وأغرقنا أيضا..!
> > >
ونعود للحياة.. وحوارات الحياة والناس التى فقدت الأمل.. الناس التى لا تجيد قراءة دروس الحياة وأن تتعلم وتدرك أن إرادة الله فوق الجميع ونذكرهم بقصة سيدنا يوسف فقد أرادوا قتل يوسف فلم يمت وباعوه ليكون عبدًا فصار ملكًا.. واليد التى وضعت يوسف فى البئر جاءت بعد سنين إليه ممدوة تقول «تصدق علينا»..!!
> > >
وتقول كلمات أغنية.. وفى ليلة سرحت فى اللى راح، دمعت وصحيت الجراح مبقاش بيساعدك البراح ولا يملى عنيك.. فى الدنيا ياما جرا ما بتمشيش بالمسطرة ضحكتلك ولا يا ترى ضحكت عليك.
ولا ندرى حقا هل ضحكت لنا الدنيا أم ضحكت علينا.. ولكننا على أية حال قد وصلنا إلى مرحلة لا نرغب فيها بشيء سوى أن نتعافى بشكل كامل من كل ما مر بنا من سوء وأن تمحى الأيام السيئة من ذاكرتنا تمامًا..! ويا أيتها الحياة هاتى أقسى ما عندك.. لم أعد أهتم لقد تألمت بما يكفى..!
> > >
وكتب يقول لي: فى وقت غير متوقع تصادف أشخاصًا لم نعتقد أبدًا أننا سنلاقيهم، أشخاص فيهم نفس طيبتنا وعفويتنا وجنوننا، أشخاص سنسعد بهم سعادة حقيقية، تلك السعادة التى نسيناها وودعناها، أشخاص تحدثهم للحظة ونحس أننا نعرفهم من زمان وأنهم أقرب إلينا من أى شخص.
ويا صديقى.. نحن فى الانتظار..!
> > >
وعلى السوشيال ميديا ظهرت النجمة الكبيرة وهى تؤدى واجب العزاء وقد كتب فى الصورة تعليق يقول: «مين فاكر المسنة دى»..!! وآخر كتب يقول: «كانت متألقة فى القرن الماضى»..!
والتعليقات المسيئة تعكس نوعًا من سوء التربية ومن السخافة والاستظراف والسخرية من القامات والرموز.. فالنجم سيظل نجمًا مهما تغيرت الأجيال.. والقمم الفنية ستظل كنوزًا نفخر بها وتستحق الاحترام.. ومن لا يحترم الكبار والعمر والزمن هو أحمق لا يرى النور..!
> > >
والزوجة أعطت صديقتها رقم هاتف زوجها لتختبره فاتصلت بالزوج وقالت له «أنا معجبة بك وأريد أن نتعرف» وجاء الرد من الزوج يقول فيه: «أنا عندى زوجة لو شاءت لقبلت تراب حذائها» فانصدمت الصديقة وانصدمت الزوجة وانصدم حتى الهاتف وانصدمت شركة الاتصالات وانصدم المتجسسون وحلفت الزوجة ألا تفعلها مرة أخرى..
وبعد مرور ثوان من الانصدامات اتصل الزوج على صديقتها وقال لها: عفوا.. بس كان اخو زوجتى جنبى.. أنت قولتى إيه يا قمر..!
> > >
والرجل احتفل وزوجته بمرور 25 عامًا على زواجهما دون خصام فسألوه كيف مرت هذه الأعوام بدون خلافات؟ قال الزوج: فى أول أيام شهر العسل، خرجنا وركب كل منا حصانًا للتنزه.. لكن الحصان اسقط زوجتى المسكينة على الأرض.. قامت زوجتى ومسحت على رأس الحصان وقالت له: هذه هى المرة الأولى..! وفى المحاولة الثانية أسقطها أيضا ومسحت على رأسه وقالت: هذه هى المرة الثانية.. وفى المحاولة الثالثة أسقطها فقامت زوجتى بكل هدوء وفتحت شنطتها وأخرجت مسدسًا واطلقت النار على رأس الحصان وقتلته فصرخت فيها.. ماذا فعلت يا مجنونة يا مريضة.. قتلت الحصان «فاقتربت منى بكل هدوء وقالت لي: «أنت شتمتنى وهذه المرة الأولى»!! ومن يومها ونحن نعيش فى حب وسعادة وسلام وهدوء تام لدرجة أننا لم نصل إلى المرة الثانية..!
> > >
ولما تكون مهمومًا اسمع الست.. ويا ترى يا واحشنى بتفكر فى مين عامل إيه الشوق معاك، عامل إيه فيك الحنين، سهرت السهر فى عنيا، صحيت المواجع فيا، كل ساعة وكل يوم بعدما اطمن عليك ح يجينى نوم ياحبيبى قول لى إيه حلو فى حياتى وأنت غايب عن عنيا.. كل نار تبقى رماد إلا نار الشوق يوم عن يوم تزيد.
> > >
وأخيرًا:
غربة الأماكن بعد أن ألفتها موجعة.
> > >
والعزلة جيدة ولكنك تحتاج إلى إنسان تخبره أن العزلة جيدة.
> > >
وتشبهين الورد وتختلفين عنه بشيء بسيط هو يذبل وأنت دائمًا فاتنة.









