اعتدنا عندما نتحدث عن «الإياتا».. الاتحاد الدولى للنقل الجوي.. أن يكون حديثنا عن عالم الطيران وما تقدمه الإياتا لهذا القطاع على مستوى العالم.. ولكن اليوم فإن الأمر مختلف كثيرا.. فقد عقدت الإياتا مؤتمرها السنوى للخدمات الأرضية فى القاهرة على مدى ثلاثة أيام بالتنسيق مع شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية.. بدعم من الشركة القابضة لمصر للطيران.. وبرعاية وزارة الطيران المدنى التى قدمت كل الدعم لنجاح المؤتمر.. ونوقشت فى جلسات المؤتمر العديد من الأبحاث وقدمت فيها الكثير من أوراق العمل.. كما كان هناك المعرض المصاحب للمؤتمر والذى حرصت على الاشتراك فيه العديد من الشركات المقدمة للخدمات الأرضية على مستوى العالم.
وبلا شك نجح المؤتمر على المستوى المهنى والفني.. وهذا يرجع الى الإياتا وما نجحت فى تقديمه خلال المؤتمر.. ولكنى هنا أريد أن أكتب عن نجاح جديد لمصر بصفة عامة ومصر للطيران ووزارة الطيران المدنى بصفة خاصة..
فاختيار مصر لعقد هذا المؤتمر فى مصر هو نجاح كبير.. وإصرار مصر للطيران كما أعلن ذلك الكابتن أحمد عادل رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران على انعقاد المؤتمر فى موعده دون تأجيل على الرغم من الظروف التى تمر بها المنطقة نتيجة للحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران.. هو نجاح كبير يحسب لمصر.
ونؤكد هنا على نجاح فريق العمل بوزارة الطيران المدنى ومصر للطيران فى إعداد برنامج المؤتمر والزيارات المصاحبة للمؤتمر.. التى أتاحت الفرصة للمشاركين فى المؤتمر للتعرف على أهم المقاصد السياحية فى مصر.. من خلال إتاحة الفرصة للمشاركين فى المؤتمر فى الاشتراك فى رحلات ما بعد المؤتمر.. والتى نظمتها لهم شركة الكرنك «القطاع السياحى بمصر للطيران».. وكان اختيار المتحف المصرى الكبير لإقامة الحفل الختامى للمؤتمر.. توفيقا كبير.. فقد أحدث هذا الحفل حالة من الانبهار لجميع المشاركين.. وأنا لا أبالغ فى هذا وكانت تصريحات «نيك كارن» نائب رئيس «الإياتا» لى شخصيا عقب انتهاء الحفل بأن ما قدمته مصر لإنجاح هذا المؤتمر الذى شارك فيه حوالى ألف مشارك من مختلف دول العالم.. وحالة الإبهار والانبهار التى شعر بها جميع المشاركين سيصعب عمل الدولة القادمة التى ستستضيف المؤتمر.
وقد حرصت على معرفة رأى العديد من المشاركين فى المؤتمر.. والحمد لله وجدتهم جميعا يشعرون بالسعادة البالغة لمشاركتهم فى هذا المؤتمر الذى عقد فى القاهرة.. وإن كان عدد من المشاركين قد زار القاهرة من قبل إلا أنهم أكدوا أن هذه الزيارة مختلفة تماما فقد لاحظوا التغيير والتطور الذى حدث خاصة فى شبكة الطرق..
وأحب أن أعود من جديد للحديث عن زيارة المتحف المصرى الكبير.. والذى أقيم فيه حفل ختام المؤتمر مساء الأربعاء الماضي.. حيث طلبت منى مسئولة الأعلام فى الأياتا مساعدتها فى زيارة المتحف المصرى الكبير هى وعدد من زملائها.. قبل حفل الختام المقام فيه.
وبالفعل وصلنا المتحف قبل السادسة مساء وبدأت الجولة بمصاحبة أحد المرشدين السياحيين العاملين بالمتحف.. وبدأت الجولة بزيارة أول مسلة معلقة فى العالم والتى وضعت بمدخل المتحف.. وانتقلنا بعدها إلى مدخل المتحف حيث كان فى استقبالنا تمثال رمسيس الثاني.. ليتواصل الانبهار فى العيون.. وبعد أن استمعنا من مرشدنا السياحى إلى شرح متميز عن التمثال وتاريخ اكتشافه ونقله من ميت رهينة إلى ميدان رمسيس ثم إلى أرض المتحف حتى وضع فى مقره الحالى ببهو المتحف ليكون أول من يستقبل الزائرين.. توجهنا إلى الدرج العظيم.. ووجدت إصرارا من المجموعة على عدم الصعود بالسلم الكهربائي.. للاستمتاع بالصعود على درجات الدرج العظيم وسط التماثيل المختلفة لملوك الفراعنة والتى تشعرك كأن الملوك فى استقبالك.. لينتهى الدرج العظيم بمشهد مهيب للأهرامات الثلاثة من خلال البانوراما الزجاجية فى نهاية الدرج.. وقبل الدخول لقاعات العرض الاثنتى عشرة.. التى تحتاج كل قاعة منهم ساعات للتعرف على كل ما تحتويه من آثار.. ولكن لضيق الوقت كنا نحاول أن تكون الجولة سريعة.. إلى أن وصلنا إلى القاعة التى تضم مقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل.. وهنا لاحظت زيادة حالة الانبهار شيئا فشيئا إلى أن وصلنا إلى القناع الذهبى للملك توت عنخ آمون والذى يصل وزنه إلى 11 كيلو جراما من الذهب الخالص..
شكرا لكل من ساهم فى إنجاح هذا المؤتمر الدولي.. وشكرا لكل من كان سببا فى تحسين الصورة الذهنية لمصر.. وشكرا لكل من ساهم فى استضافة هذا العدد الكبير من المشاركين الذين سيعودون إلى بلادهم.. سفراء لمصر وللسياحة المصرية.. ونحن فى انتظار عودتهم قريبا هم وأسرهم وأصدقاؤهم.









