الاقتصاد هو المحرك الأساسى لكل الأحداث العالمية التى نشهدها حاليا لأن الملاحظ لما يحدث يجد أن الاقتصاد هو السبب الرئيسى فى العديد من الصراعات الدولية حاليا.
الصراع أصبح اقتصاداً أكثر منه صراعاً مسلحاً أو أيديولوجياً الكل يتسابق إلى ثروات الآخر فى الماضى كان الاستعمار بالقوة والسلاح اليوم الاستعمار أصبح اقتصادياً يعتمد على المال من يمتلك السلطة الاقتصادية يسيطر على العالم.
لذا نجد الصراع الأمريكي- الصينى هو أقوى صراع اقتصادى حاليا لأن أمريكا والصين أقوى اقتصادات العالم والكل يسعى إلى فرض نفوذه فى منطقة من خلال الاقتصاد، الصين تحاول السيطرة على إفريقيا فى حين أن أمريكا تفرض سيطرتها فى الشرق الأوسط وأوروبا كل منهما يحاول من خلال الاقتصاد فرض هيمنته على العالم..
هذا الصراع ظهر واضحاً حتى خلال زيارة الرئيس ترامب إلى الصين وفى السابق من خلال قرارات الرئيس ترامب فى فرض رسوم جمركية على دول العالم ثم الدخول فى حروب الهدف منها الهيمنة على مصادر الطاقة العالمية وقد بدأ ذلك بالحرب على فنزويلا بهدف السيطرة على بترولها والآن من خلال الحرب على إيران التى لم يخف ترامب رغبته فى السيطرة على بترولها أيضا وبالتأكيد السيطرة على كل مصادر الطاقة بالشرق الأوسط مما يعنى خنق الصين وغلق شريان الطاقة عليها مما يساهم فى تخفيض النمو الاقتصادى لها.
الملاحظ حاليا أن الصراع الاقتصادى العالمى أصبح ينحصر فى الصراع «الصينى- الأمريكى».
حتى الهند التى تعد اقتصاداً واعداً ما زالت الصناعات الهندية لم تكسب ثقة العالم بعد لأنها فى مرحلة النمو والتطور ولكن من المؤكد أنها ستنافس فى المستقبل بدعم من الغرب حتى يتم وقف الهيمنة الصينية على الاقتصاد العالمى.
وقد شاهدنا الصراع الاقتصادى العالمى بوضوح عندما أقامه الصين مشروع إحياء طريق الحرير إلى أوروبا على الفور قرارات مجموعة العشرين عمل طريق مواز من الهند إلى أوروبا لضرب فكرة طريق الحرير الصينى وإيجاد منافس للصين فى الأسواق العالمية.
أعتقد ان عامى 2026-2027 سوف تتوالى الأحداث الاقتصادية فيهما بسبب هذا الصراع.
عموما هذا الصراع قد يكون له فائدة عظيمة لمصر لأنها تقف موقف المحايد من أطراف الصراع كما أن وجود قناة السويس بها يعد ميزة مهمة بالإضافة إلى أن مصر ذات موقع جغرافى ممتاز قريب من الأسواق العالمية بالإضافة إلى أنها ذات كثافة سكانية توفر يداً عاملة لبناء قاعدة صناعية كبرى تجعل مصر إحدى الدول الصناعية المهمة وهذا بديل جيد عن وجود البترول والغاز ويعوض نقص هذه الموارد كما انه يوفر عملة صعبة وأيضا فرص عمل وأعتقد أن مصر فى ظل قيادتها الحكيمة قادرة على فعل الكثير بإذن الله.









