حقق الزمالك لقب الدورى المصرى هذا الموسم فى أحلك ظروف يمكن أن يمر بها فريق على مدى الموسم ومن هنا كانت قيمة الإنجاز الكبير الذى إعتاد الزمالك أن يحققه فى ظروف قاسية مثلما حدث فى موسم 2021ــ 2022 ، أخر المواسم التى حقق فيها الزمالك الدرع.
ولو فاز الزمالك بالدورى فى ظروف طبيعية لما كانت كل هذه الفرحة التى عاشتها القلعة البيضاء، لأن الزمالك فريق كبير وحقق الكثير من البطولات التى تجعل الفوز بالدورى بعد غياب 3 سنوات أمرا طبيعيا لفريق يحظى بشعبية وجماهيرة كبيرة.
ولكن ما هى الأسباب التى جعلت الزمالك يحقق أقوى البطولات المحلية فى هذه الظروف الصعبة .. الحقيقة ان هناك أسباباً عديدة يتقدمها بكل تأكيد هذه الجماهير المخلصة التى لم تترك الفريق لحظة وكانت اللاعب رقم واحد وليس كما كان يقال سابقا اللاعب رقم 12 ، ولكن لن يكون من ضمن الأسباب إدارة النادى التى كان لها الدور الأكبر فيما مر به النادى من أزمات مالية وصلت إلى حد وجود 18 قضية للنادى فى الفيفا فى واقعة لم يتعرض لها أى ناد فى التاريخ.
كان الفوز بالدورى ضروريا حتى يكتمل نجاح التجربة التى مرت بظروف صعبة للغاية وبخاصة بعد ضياع لقب الكونفيدرالية التى كانت بالنسبة للجماهير والنادى أهم بجوائزها المالية التى كان من الممكن أن تسد ثلثى ديون النادى لدى الفيفا، ولكنى أعيد هنا التأكيد على أن الفوز بالدورى كان أهم وأفضل من كل النواحى الفنية أكثر من لقب الكونفيدرالية التى لا تضم أندية بقوة دورى الأبطال، كما أن الدورى يمثل تحديا خاصا فى صراع النادى مع الأهلى المتسيد تماما للبطولة المحلية وحققها أكثر من ثلثى عدد البطولات التى أقيمت حتى الآن، ناهيك عن الفوز بمسابقة على حساب الأهلى الذى أبرم صفقات تاريخية جعلت الجميع يشعر بأن فوزه بكل المسابقات مسألة وقت فقط، وعلى حساب بيراميدز الذى يملك فعليا أقوى تشكيلة من اللاعبين فى الكرة المصرية حاليا. ناهيك عن أهمية الفوز بالدورى للتأهل لدورى الأبطال التى لم يشارك فيها الفريق على مدى 3 مواسم
هذه هى الأهمية الفنية القصوى للدورى الذى حققه الزمالك ، ولكن ما هى الأسباب الحقيقة وراء الفوز
أولا: الجماهير ، وهى التى تعودنا على دورها مع الأندية الجماهيرية، ولكنها قدمت هذه الموسم تابلوها فنيا راقيا لم أشاهده فى تاريخ النادى ولا فى أى بطولة سابقة، كان شعور الجماهير أن هذا هو دورها بالوقوف خلف الفريق فى أحلك ظروف يمر بها ربما فى تاريخه حتى ولو لم يحقق ألقاب. وأكاد أجزم بأن الجمهور الذى حضر نهائى الكونفيدرالية قدم أكثر مما قدمت الجماهير فى نهائيات دورى الأبطال أعوام 1986 و1993 و1996 و2002 وكلها فى القاهرة.
ثانيا: الجهاز الفنى بقيادة معتمد جمال قدم ما لا يمكن تصوره بداية بدعم الفريق بلاعبين من فريق الشباب مثل محمد إبراهيم وأحمد خضرى وسيد أسامة ويوسف وائل وغيرهم فسدوا النقص فى الصفوف بسبب الإصابات وكانوا عند حسن الظن فى الأوقات الحرجة من الموسم. كما قام معتمد بتعديلات كثيرة فى وظائف اللاعبين وطور فى أدائهم ونذكر منهم بيزيرا الذى تطور جدا على الجانب الفنى فى التحركات وصناعة الأهداف ، وتطوير دور عدى الدباغ بين رأس الحربة والجناح ، وكذلك ناصر منسى الذى كان قريبا من مغادرة النادي، وكذلك تعديل طرق اللعب بما يتوافق مع ظروف كل المباريات. كما أن الجهاز تحمل كل الضغوط حتى وصل لنهائى الكونفيدرالة وحقق الدورى ويكاد يكون الخطأ الوحيد الذى وقع فيه هو الإرتداد الدفاعى فى إياب نهائى الكونفيدرالية أمام إتحاد العاصمة بعد تعويض هدف الذهاب والرهان على ركلات الترجيح مما أدى لضياع اللقب.
ثالثا: اللاعبون الذين لعبوا بروح قتالية رائعة مكنتهم من الفوز بالمباريات الحساسة وقدموا أفضل مستوياتهم فى الفترة الأخيرة ونخص بالذكر المهدى سليمان فى المرمى وحسام عبد المجيد فى قلب الدفاع وفتوح فى الدفاع والوسط وعبد الله السعيد ومحمد شحاته فى الوسط ثم بيزيرا وناصر منسى وشيكوبانزا وعدى الدباغ فى الهجوم
هذه هى الأسباب الحقيقية ، أما الإدارة فلم تقدم شيئا لحل أزمات القضايا ضد النادى والديون التى أحاطت بالنادى من كل جانب.









