وجنون فى الشارع.. والأسرار الدافئة.. و«عمر ضايع»
وذهبت إلى محافظة الغربية.. وتجولت فى قرى المحافظة وحيث أحلى أيام الفلاح الآن.. فى موسم «البطاطس» الذى بدأ يتفوق على موسم «جنى القطن».. والناس كلها فى الحقول، الأسرة الريفية بكل أقاربها وأصدقائها.. الجميع فى سعادة وهم يقومون بجنى الثمار وانتظار العائد بعد أن أخرجت الأرض أفضل ما فيها من محصول البطاطس التى أصبحت زراعتها مصدرًا جيدًا للدخل للفلاح وموسمًا للاحتفالات والأفراح والليالى الملاح.
وشاهدت وراقبت واستمتعت بمظاهر السعادة والنشاط الذى يسود كل الحقول.. هناك من يقوم بتجميع البطاطس.. وهناك من يقوم بالتعبئة وهناك من يحملها على الجرارات أو فى سيارات النقل.. وهناك من يقدم المساعدة لكل هؤلاء وهناك فلاح يفتخر بنجاحه وبأن الأرض قد كافأته على مجهوده وتعبه بالخير الوفير.
وأقول لكم.. أقول لكم إن الفلاح المصرى أسطورة وكنز من كنوزنا البشرية.. الفلاح الحريص على الأرض ويتمسك بالارتباط بها رغم أن مقدوره لو قام ببيع الأرض واستثمار الأموال التى سيحصل عليها فى عائدات وشهادات استثمار بنكية لعاش مثل الملوك وأثرياء المدينة.
ولكن «عواد» القرية المصرية يرفض بيع الأرض.. عواد لن يبيع من أجل «الغازية» أو أية مغريات أخري.. عواد امتلك سر الأرض.. الأرض التى فى مقدورها وحدها أن تمنحه السعادة.. الأرض التى تروى وتحتفط برائحة وعرق الأجداد والآباء.. الأرض التى هى الحصن عبر كل العصور.. الأرض ترضى وتحقق له السلام والسكينة مع ذاته ومع الآخرين.. الأرض التى من خلالها نأكل ونعيش.. فلاحنا حكاية.. حكاية فى الأصالة والعراقة وسيظل فلاح مصر حكاية تتجدد من شروق الشمس إلى غروبها قصة عطاء.. قصة قناعة.. وقصة حب وعشق للأرض.
> > >
وبينما الرجالة فى الحقول.. بينما هناك من يعمل من أجلنا فإن هناك أيضا من يفسدون ويشوهون الصورة الحلوة.. هناك من لا يعرفون المسئولية وغاب عنهم الضمير.. هناك من يريدون تصدير الفوضى إلى شوارعنا فى أخطر قضية تتعلق بالانضباط فى الشارع وهى القضية المرورية.
وفى مدينة العاشر من رمضان كان هناك فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعى لطفل (51 عامًا) يقود سيارة أجرة «ميكروباص» بالركاب والشرطة تحفظت عليه بعد التوصل إليه.. ولكن هذا الطفل ليس وحده ولن يكون الأول أو الأخير.. ففى كل محافظات مصر هناك أطفال يقودون «التكاتك».. وأطفالاً يقودون الجرارات الزراعية.. وأطفال فى المدن الجديدة يقودون الشاحنات واللوادر..!!
وما يحدث هو نوع من العبث.. نوع من الشروع فى ارتكاب جريمة ما يحدث هو نوع من الانفلات فى شوارعنا.. نوع من الجنون ولابد من حلول.. لا مفر من إجراءات استثنائية.. حياة الناس فى خطر.. والحوادث المرورية تتزايد.. والقانون فى حالات كثيرة مازال بعيدًا عن التطبيق.. وبعيد جدًا.
> > >
وعلى «التيك توك» يظهر أشخاص يقومون بتوجيه السباب والشتائم ولا يتورعون أيضا عن ذكر الأسماء وربما العناوين..!!
وإذا كنا الآن فى حملة من أجل الفضيلة لمتابعة حسابات الذين يتاجرون بالشرف والأخلاق على مواقع التواصل الاجتماعى فإنها حملة يجب أن تمتد لملاحقة كل من يقوم باستغلال السوشيال ميديا للإساءة للآخرين وفضح عوراتهم.. هذه جرائم متكاملة الأركان وليست نوعًا من حرية التعبير.. هذا أشد أنواع الاغتيال المعنوى والآبتزاز..!!
> > >
وتعالوا نتعرف على الأسرار الدافئة فى العلاقات الأنسانية حيث المشاعر الحلوة هى سر السعادة والتوهج.. ومن الأسرار الدافئة بين زوجين احتفلا بـ50 سنة زواجًا عندما قال لها: كنت أجن من الفرحة عندما كان والدك يطلبنى لإصلاح التلفاز لأننى سأتمكن من رؤيتك قالت له: يالك من ساذج.. خمن من كان يعبث بالتلفاز حين يشتاق إليك..!
> > >
وقال لها: لست غنيًا ولا عندى سيارة ولا فيلا ولا مزرعة ولا شركة ولا فلوس مثل صديقى محمد ولكننى أعشقك وأحبك فضمته ودمعت عيناها وقالت: إن كنت تحبنى حقًا فعرفنى على محمد..!
> > >
والقصة التالية تروى وتسجل أكبر «خازوق» فى علاقات الزواج: فالممثلة الأمريكية نيكول سميث تزوجت من الملياردير هاورد وفارق العمر بينهما 70 عامًا ولما سألوها عن سر حبها له رغم فارق العمر.. قالت إنها أعجبت بنظراته وبالعكاز الذى يتكىء عليه أثناء السير.
بعد سنة من الزواج توفى الملياردير هاورد وأوصى بجميع ثروته إلى أولاده وأوصى بالعكاز إلى نيكول لأنها معجبة به..!
> > >
وتعالوا نعيش أجمل كوبليه فى الحب.. أحمد شفيق كامل يكتب وعبدالوهاب يلحن وأم كلثوم تغني.. وهات عينيك تسرح فى دنيتهم عينية.. هاك إيديك ترتاح للمستهم إيدية.. يا حبيبى تعالى وكفاية اللى فاتنا هو اللى فاتنا يا حبيب الروح شوية.. اللى شفته قبل ما تشوفك عينية عمر ضايع يحسبوه إزاى علي.. أنت عمرى اللى ابتدى بنورك صباحي.. يا أغلى من أيامى يا أحلى من أحلامى خد لحنانك خدنى من الوجود وابعدنى بعيد بعيد أنا وأنت بعيد بعيد وحدينا ع الحب تصحى أيامنا ع الشوق تنام ليالينا.
> > >
وأخيرًا:
كل لحظة هى بداية جديدة.
> > >
ولا يكتم السر إلا من عنده شرف.
> > >
والحياة ليست مثل أمك تناديك على العشاء الحياة قاسية إما أن تقف وتتعلم أو تسقط وتبقى حيث أنت لا أحد سيقاتل معركتك بدلا منك.









