عدة موضوعات لها تأثيرها عليها كدولة، وكشعب بداية من قيام الرئيس السيسى بافتتاح مشروع الدلتا الجديدة، بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة «الأحد الماضى» وتم انجازه فى وقت قياسى، وابعاده المختلفة، حيث يمكن اعتباره من أبرز المشروعات الاستراتيجية، فهو يجمع بين البعد الاقتصادى والزراعى والاجتماعى، زيادة الرقعة الزراعية، لنحو مليونى فدان بما يدعم منظومة الأمن الغذائى ويرفع كفاءة الإنتاج المحلى، من خلال انشاء مجتمعات زراعية صناعية متكاملة، كما يجسد المشروع رؤية الدولة فى تحقيق التنمية المستدامة من خلال التوسع العمرانى، وانشاء مجتمعات جديدة، وخلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة التحديات المستقبلية.
احتلت مصر المركز الأول عالمياً فى تصدير الموالح والفراولة المجمدة، متجاوزة حاجز 10 ملايين طن من الصادرات الزراعية الاجمالية، مما يعزز مكانة مصر على خريطة التجارة الدولى، وفى نفس الوقت بمشاركة واسعة من القطاع الخاص.
إن حجم الاستثمارات فى البنية التحتية يؤكد ما نشير إليه.. إنشاء 13 محطة رفع مياه، ومسارات مائية لاعادة تدوير مياه الصرف الزراعى بطاقة 715 ملايين متر مكعب، وكذلك شبكات كهربائية ضخمة تضم أكثر من 121 ألف برج كهرباء، انشاء شبكة طرق بطول 12 ألف كيلو متر لخدمة المشروع، مع توقعات بتوفير نحو مليونى فرصة عمل، لكن الأهم من وجهة نظرى الخاصة جداً وهى بين قوسين أن مصر مستعده تماماً لأية محاولات من قبل إثيوبيا فى استغلال مياه النيل للابتزاز السياسى سواء بالحد من وصول مياه النيل إلى مصر وشعبها أو اطلاقها بشكل كبير، وفى توقيتات غير مناسبة فى محاولة منها لاحداث قلق أو اضرار للمنشآت المائية على طول مجرى النيل بمعنى أن مصر أصبحت قادرة على استيعاب أية مؤامرات مائية قد تحدث!! بل سوف نستفيد منها أقصى استفادة، هذا الملف يحسب للقيادة السياسية التى استطاعت فى صمت أن تنفذ كافة المشروعات اللازمة للتعامل وتوفير الاستثمارات المطلوبة فى زمن قياسى، بالتالى ان حق الرئيس أن يطالب بمعرفة الشعب حجم الانفاق الذى تم لمواجهة مثل هذه التحديات التآمرية.
الملف الثانى رصد ما انتشر على وسائل التوصل الاجتماعى من مقارنات حول استقبال الرئيس الصينى لكل من الرئيسين ترامب، وبوتين على التوالى فى بكين وتقييم المتابعين لهاتين الزيارتين، حيث أشار بشكل غير مباشر إلى ما تقوم به «أمريكا – ترامب» من ممارسات بأنها «تلحق ضرراً لا يمكن اصلاحه بأسس النظام الدولى الذى تأسس بعد الحرب العالمية الثانية»، مؤكداً أنها تقوض مبادئ السيادة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، وكذلك رفضهما لمشروع أمريكا الدفاعى الجديد المعروف باسم «القبة الذهبية»، وأيضاً خطط نشر أسلحة فى الفضاء، انشاء نظام دفاع صاروخى متعدد الطبقات، يهدف إلى تغطية الكرة الأرضية عبر شبكة من آلاف الأقمار الاصطناعية القادرة على رصد وتدمير الصواريخ الباليستية والفرط صوتية وصواريخ كروز، كما دعى البيان الدول إلى وقف ما وصفاه بـ «التدخل الأحادى» فى التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، فى اشارة غير مباشرة إلى التوترات المتعلقة بمضيق هرمز وامكانية إغلاقه.. يكفى أن نعرف أن الصين أكبر مستورد للنفظ الروسى، وهى تتمتع بثقل عالمى يمكنها من الاستمرار فى شراء النفظ من موسكو رغم العقوبات التى تفرضها الولايات المتحدة ودول الغرب على صادرات روسيا من النفظ، لتوقع الخطوات الجديدة فى هذا الملف.
تستعد أثيوبيا لاجراء الانتخابات العامة فى يونيو القادم وسط توترات بين أديس أبابا وأسمرة «وجه رئيس الوزراء الأثيوبى، آبى أحمد تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الأريترية، مؤكداً أن بلاده لن تمنح أسمرة فرصة أخرى لأى محاولة لالحاق الضرر بها، أبرزها إقليم تيغراى، حيث عادت الاشتباكات بشكل متقطع بين القوات الفيدرالية وقوات تيغراى، وإقليم أمهرة بسبب تمرد ميليشيات فانو، وإقليم أورومياء، وهذا يجعل تنظيم انتخابات شاملة وآمنة فى كل المناطق تحدياً كبيراً.
كما يرى الخبراء أن هناك تحدياً ثالثاً يتمثل فى شكوك حول نزاهة العملية الانتخابية، وحياد المؤسسات علاوة على الأزمة الاقتصادية والضغوط الاجتماعية ضمن التحديات التى تواجه أديس أبابا قبل الانتخابات.
لقاء الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، بوفد رفيع المستوى من شركة مجموعة موانئ جيانجسو المحدودة، إحدى كبرى الشركات المتخصصة فى تشغيل وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، يعكس من وجهة نظرى تحركات جادة من الحكومة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية، الاجتماع تناول خططها للتوسع فى السوق المصرية، ومن ثم دعم حركة التجارة والنقل البحرى، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للتجارة والخدمات اللوجستية.









