كلما تابعت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وتهديده ووعيده بتدمير إيران ثم تراجعه عن ذلك فى اللحظة الأخيرة أتذكر الفنان الراحل عبدالفتاح القصرى الذى أدى شخصية «الريس حنفى» فى فيلم «إبن حميدو» عندما كان يردد جملته الشهيرة «أنا كلمتى متنزلش الأرض أبدا» وعندما يعلو صوت زوجته وتصيح فى وجهه يقول «خلاص حتنزل المرة دى» هكذا يفعل «الريس ترامب» لدرجة انه هدد بمحو إيران وكانت أخر تهديداته ما قاله عبر منصته الأحد الماضى « بالنسبة للمفاوضات مع إيران الساعة تدق وعليهم التحرك بسرعة وإلا فلن يبقى منهم شيء» وفى الوقت الذى كان فيه العالم ينتظر استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بشكل أشد وأعنف حسب تهديدات «الريس ترامب» خرج ليعلن يوم الاثنين الماضى بأن «الهجوم على إيران الذى كان مقررا الثلاثاء تم تأجيله وأن هناك مفاوضات جادة تجرى حاليا وأن إيران تعلم ما سيحدث لها إن لم تبرم اتفاقا مع الولايات المتحدة.
نعم ليست هى المرة الأولى التى يهدد فيها ترامب إيران باستئناف الحرب التى تحولت منذ السابع من أبريل الماضى إلى هدنة طويلة الأمد حسب رغبة «الريس ترامب» الذى قرر تمديد وقف إطلاق النار الأخير دون تحديد سقف زمنى ما يعنى أنه يفضل بقاء الوضع على ماهو عليه والاكتفاء بخنق طهران اقتصاديا حتى ترضخ لشروطه وشروط إسرائيل وتوقع الاتفاق.
كما انها ليست المرة الأولى أيضا التى يعلن فيها «الريس ترامب» أن هناك مفاوضات جادة تجرى حاليا وأن الإيرانيين يريدون اتفاقا ثم سرعان ما تنزل كلمته الأرض ويعود وينتقد المقترحات الإيرانية بل ويصفهم بالمجانين ثم يتراجع قليلا ويشترط فقط عدم امتلاك إيران أسلحة نووية بينما الإيرانيون يريدون تأجيل مناقشة المسائل العالقة إلى ما بعد انتهاء الحرب ورفع الحصار والعقوبات وفتح مضيق هرمز.
«الريس ترامب» لا يريد استئناف الحرب ويراهن على الوقت ومواصلة الحصار للضغط على الشعب الإيرانى حتى يثور ويخرج يطالب بإسقاط النظام وتولى قيادة إيرانية جديدة السلطة تقبل بالشروط الأمريكية إلا أنه يبدو أن «الريس ترامب» لم يضع فى حسابات هذا الرهان أن الإيرانيين تعلموا الدرس جيدا من سقوط نظام صدام حسين فى العراق بأيدى أمريكا أيضا..عموما «الريس ترامب» فى احدث تحذير أمهل إيران حتى اليوم الأحد للتوقيع على الإتفاق.. وإلا.. فهل كلمته المرة دى لن تمس الأرض أبدا بجد مش تمثيل؟.









