صرح الكاتب الصحفي والنائب البرلماني السابق، أسامة شرشر، بأن المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي تمر بمنعطف خطير، وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نقطة النهاية، لا سيما بعد دخول الدبلوماسية المصرية والسعودية والقطرية والتركية لدعم الجانب الباكستاني في ملف الوساطة. وأشار شرشر إلى أن الأنباء الواردة تؤكد تحرك قاذفات “بي 52” الأمريكية نحو منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف شرشر:
«أتوقع توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران إذا فشلت المفاوضات هذه المرة، إذ لن يكون هناك أي تمديد جديد للهدنة، نتيجة التشدد غير المبرر من اللواء أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري، الذي يغامر بمقدرات الشعب الإيراني ويضع الدولة في مهب الريح، خاصة أن وحيدي لم يلتقِ بعاصم منير، قائد الجيش الباكستاني. وميزان القوة يميل لصالح الولايات المتحدة بفارق كبير، وهذا واقع ملموس بعيدًا عن الأوهام والشعارات التي يرفعها الحرس الثوري».
وتابع قائلاً: «لقد ذكرتُ سابقًا أنه طالما توفرت النية لتسليم اليورانيوم المخصب، فإن أي مناورات في هذا الملف لن تجدي نفعًا، بل ستعجل بضربة عسكرية أمريكية. وهذا السيناريو هو ما ينتظره بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف بفارغ الصبر، لتوظيف فشل المفاوضات في تحقيق الحلم الصهيوني بضرب مراكز الطاقة الإيرانية كافة، والتي هي ملك للشعب الإيراني وحده».
وأوضح شرشر أن «كل شيء قابل للتفاوض، وحتى التفاوض نفسه قابل للتفاوض». واستشهد بالحكمة القائلة: «اركب سيارة عدوك حتى تصل إلى هدفك»، مؤكدًا أن ما يعنيه في المقام الأول هو سلامة الشعب الإيراني والحفاظ على الدولة الإيرانية، تجنبًا لسيناريوهات كارثية، خاصة بعد تسريبات الصحافة الأمريكية التي أفادت بالقبض على محمد باقر السعدي- أحد قيادات حزب الله- في واشنطن، بتهمة التخطيط لاغتيال إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، في منزلها بولاية فلوريدا.
واختتم شرشر تصريحاته بالإشارة إلى أنه إذا نجح الرئيس المعتدل مسعود بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقجي، والتيار الإصلاحي في الجانب الإيراني، في إحداث نقلة نوعية والموافقة على اتفاق مبدئي لفتح مضيق هرمز، مع وضع جدول زمني محدد لتسليم اليورانيوم المخصب؛ فإنهم سيدخلون التاريخ الإنساني والإيراني من أوسع أبوابه.









