فى كل الكوارث التى تلم بالمنطقة.. فتش دائمًا عن الأصابع الخفية «الأمريكية ــ الإسرائيلية».. فتش عن المستفيد الذى لم يعد يخفى مطامعه فى المنطقة.. ومخططه الشيطاني.. لإسقاط الأوطان.. وبسط نفوذه.. وتحقيق توسعاته على حساب دول المنطقة بعد تمزيق جيوشها وتفكيك قوتها.. وغرس الفتنة بين شعوبها.. وكل ما يجرى حولنا.. مخطط له ومدعوم من أعداء الأمة.. ولم يعد يخفى على أحد حديث قادة الكيان الصهيونى عن إسرائيل الكبري.. بل وقف رئيس الحكومة الصهيونية فى الأمم المتحدة ويحمل خريطة الشرق الأوسط الجديد والتوسعات الإسرائيلية المزعومة على حساب 6 دول عربية دون خجل أو الحديث من وراء ستار.. أو حتى تغليف أوهامه بعبارات دبلوماسية.. وإنمار صارت البجاحة الإسرائيلية فوق كل وصف.
كل ما تفعله دولة الاحتلال يكشف فداحة الجرم الإسرائيلى واختراق سيادة دول المنطقة.. وإطلاق مسيرات وصواريخ على الدول العربية.. الإمارات والكويت والسعودية وزعم أن إيران هى الفاعل.. لإشعال نار الفتنة.. وادخال دول الخليج فى حرب مفتوحة مع إيران بينما يقف الشيطان.. يشاهد النيران تلتهم كل من ألقى عليهم عود الكبريت.. تمامًا مثلما فعلت ربتها أمريكا عندما اشعلوا نار حرب الأعوام الثمانية بين العراق وإيران مما أدى لإنهاك على المدى القريب والبعيد.
> > >
ومنذ بداية الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران وإسرائيل تستهدف الأراضى العربية فى الإمارات والكويت والسعودية.. جزء كبير من هذه الهجمات المرفوضة إيرانى والجزء الآخر من إسرائيل لإدخال دول الخليج كطرف أساسى فى الحرب ضد إيران.. لا يكف المخطط الصهيونى عن مساعيه لإدخال المنطقة بأسرها دوامة الحرب.. لتصبح المعركة الإيرانية ــ عربية بينما الشيطان الأكبر يصب الزيت على النار.
> > >
والآن لم يعد هناك شيء يجرى فى الخفاء.. ولم تعد النوايا فى طى الكتمان.. بل باتت النوايا أفعالاً وواقعًا.. لا تريد أمريكا ولا إسرائيل إطفاء نار الحرب.. ولا يريدون للمنطقة آمنًا ولا استقرارًا ويسعون لإشعالها نارًا.. والكرة الآن فى ملعب الشأن العربي.. علينا أن ندرك جيدًا.. الأهداف من وراء المسيرات الضالة التى تطلقها إسرائيل من وراء الستار نحو الأهداف العربية.
> > >
لقد اثبتت الأحداث عمليًا.. أنه لن يحمى أوطاننا إلا جيوشنا.. ولا يحقق أمننا واستقرارنا إلا وعينا الكامل بما يحاك لنا وبما يخطط لنا.. والحذر عمليًا ممن يزعمون أنهم يسعون لأمننا وحماية مقدرات أوطاننا واثبتت الأيام أنه لا بديل عن وحدتنا وتكوين الجيش الموحد للدفاع عن أوطاننا وخيرات بلادنا.. والوعى الكامل واليقين المؤكد أن قوتنا فى وحدتنا.. وتسخير كل امكاناتنا لحماية أوطاننا ومقدرات شعوبنا.
.. لقد بات واضحًا للجميع.. أن قوة العرب ووحدتهم هى السياج الآمن لحماية الأوطان.. والحل فى الاستقواء الذاتى النابع من أرض الأوطان.









