أعلنت سفارة باكستان فى طهران ، أن وزير الداخلية الباكستانى محسن نقوى عقد اجتماعاً جديداً مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، لبحث مقترحات تتعلق بحل الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.
تأتى زيارة نقوى، إلى جانب زيارة قائد الجيش الباكستانى عاصم منير، فى إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى بلورة إطار عام للمسار التفاوضى بين واشنطن وطهران.
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل المباحثات مناقشة بعض التفاصيل الفنية وإجراءات بناء الثقة، إضافة إلى الضمانات المتبادلة بين الجانبين.
وكشفت مصادر إيرانية أن المقترح الأخير الذى نقلته الولايات المتحدة إلى طهران عبر الوساطة الباكستانية ساهم فى تقليص بعض نقاط الخلاف بين الطرفين.
لكن المصادر نفسها أكدت أن الوصول إلى تفاهم نهائى ما يزال يتطلب، بحسب تعبيرها، «تراجع واشنطن عن خيار التصعيد العسكرى ووسوسة الحرب».
وتأتى هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة التى أعقبت المواجهات العسكرية الأخيرة بين الجانبين.
فى السياق أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن الصين تدعم جهود الوساطة التى تقودها بلاده لإنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى تقديم مبادرة مشتركة من 5 بنود بالتعاون بين إسلام آباد وبكين لدفع مسار التسوية.
وأوضح أندرابى، خلال مؤتمر صحفى أن رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف سيبدأ زيارة رسمية إلى الصين اعتبارا من اليوم السبت، لبحث مستجدات المبادرة المشتركة الهادفة لإنهاء الصراع فى الشرق الأوسط عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
من جانب آخر ووسط تلويح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بإمكانية العودة للحرب ضد إيران، فى حال لم يتم التوصل لاتفاق، أوضح القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونجكاو أن البنتاجون تأكد من أن لدى بلاده ما يكفى من الذخائر لعملياته، فى حال استؤنفت الحرب ، مشيرا إلى أن مبيعات الأسلحة لتايوان عُلِّقت لضمان حصول الجيش الأمريكى على ذخائر كافية لعملياته فى إيران.
بالتزامن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية تحافظ على أعلى درجات الجاهزية خلال تنفيذ الحصار البحرى المفروض على إيران، بالتزامن مع تصاعد التوتر فى الخليج واستمرار الضغوط على طهران.
ونشرت «سنتكوم» مشاهد لإقلاع مقاتلات تابعة للبحرية الأمريكية من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» فى بحر العرب، مؤكدة أن مجموعة الحاملة القتالية تواصل تنفيذ مهامها بكامل الجاهزية أثناء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
فى المقابل حذرت تقديرات استخباراتية إسرائيلية من احتمال تنفيذ إيران هجوما مفاجئا بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل ودول خليجية، فى وقت يترقب فيه العالم قرار الرئيس الأمريكى بشأن استئناف الهجمات ضد طهران.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن التحذيرات جاءت عقب تقييمات أمنية شارك فيها مسئولون عسكريون كبار ووزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس.
وبحسب التقرير، تخشى إسرائيل أن تبادر طهران إلى تنفيذ هجوم استباقى قبل أى تحرك أمريكى أو إسرائيلى جديد، بهدف تغيير موازين الردع وفرض معادلات جديدة فى المنطقة.
من جهة اخرى ذكرت وكالة فارس الإيرانية انتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران مستمر، و ان هناك خلاف حول قضايا رئيسية.
واكدت الوكالة ان هناك مؤشرات على تقدم فى مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن خلال اليومين الماضيين، لكن خلافات جدية تعيق التوصل إلى اتفاق نهائى. موضحة أن أمريكا لاتزال تريد التوصل إلى اتفاق بشأن جميع القضايا الخلافية مع إيران فى المرحلة الحالية.
وقالت الوكالة ان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ومضيق هرمز أبرز الموضوعات الخلافية بين طهران وواشنطن.حيث تعارض امريكا إرسال المواد النووية الإيرانية المخصبة إلى دولة ثالثة وتريد أن تتسلمها بنفسها.
فيما تفضل طهران تأجيل النقاش بشأن الملف النووى إلى ما بعد إنهاء الحرب.
فى تطور آخر ذكرت القناة 12 الإسرائيلية ان إيران لا ترغب فى الحرب لكنها تماطل لكسب الوقتوإطالة أمد المفاوضات قدر الإمكان.
واوضحت القناة نقلا عن مسئولين اسرائيليين «نرصد بالفعل قدرا من المرونة من الجانب الإيراني، لكن ليس فى القضايا الجوهرية».
مشيرة الى ان القناعة فى إسرائيل تتزايد بأن ترامب يصر على فعل كل ما بوسعه لاستنفاد المسار الدبلوماسى مع إيران والتوصل إلى اتفاق.









