جاهدة تحاول إيران تبرئة ساحتها من الاتهامات الموجهة إليها بمحاولة اختطاف الاقتصاد العالمى بإغلاقها «هرمز» أمام حركة عبور ناقلات النفط، إذ أعلنت بحرية «الحرس الثوري» أنها تمكنت من توفير ممر آمن للملاحة فى «المضيق» برغم ما وصفته بأنه حالة من «انعدام الأمن تسببت فيها واشنطن بالأساس».
وفيما أكد «الحرس الثورى» نجاح عبور 35سفينة تجارية وناقلة نفط من مضيق هرمز الـ 24 ساعة الماضية بالتنسيق معه، كانت لهجة وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو «أكثر من حادة»، إذ قال: «لا ينبغى لأى دولة أن تقبل بفرض إيران رسوما لعبور المضيق»، معتبرا أن ذلك «ابتزاز» مرفوض.
نظيرته البريطانية «إيفيت كوبر» وصفت هى الأخرى موقف «طهران» فيما يخص إعاقة الملاحة عبر «هرمز» بأنه «مخزٍ»، مشددة على أنه لا ينبغى لأى دولة أن تقيد حركة الشحن الدولى بهذه الطريقة، وأعلنت أن بلادها تتشارك مع أمريكا العزم على إعادة فتح المضيق أمام الملاحة العالمية، موضحة أن المملكة المتحدة ومعها فرنسا شكلتا معا تحالفًا للحفاظ على الضغط من أجل حرية الملاحة.
من ناحيته حذر موقع «بلومبرج» نقلًا عن خبراء إستراتيجيين من اشتعال أسعار الطاقة، ووصول سعر برميل خام برنت إلى 130 دولارًا، وحدوث تدهور كبير فى الأسهم الأوروبية، ما لم يُفتح المضيق قريبا، مشيرًا إلى أن هناك تصاعدا فى المخاطر التى تهدد اقتصاد «القارة العجوز» جراء توابع الحرب فى إيران.
تواصل إسلام آباد على الجانب الآخر جهودها الحثيثة فى سبيل تقريب وجهات النظر بين «واشنطن وطهران» . الناطق باسم «الخارجية الباكستانية» طاهر أندرابى كشف عن أن الصين تدعم جهود الوساطة التى تقودها بلاده لإنهاء الحرب، مشيرا إلى تقديم مبادرة مشتركة من 5 بنود بالتعاون بين إسلام آباد وبكين لدفع مسار التسوية.
وأوضح «أندرابى» أن رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف سيبدأ زيارة رسمية إلى الصين اعتبارا من اليوم لبحث مستجدات المبادرة المشتركة الهادفة لإنهاء الصراع فى الشرق الأوسط عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.









