عمل جبار.. لا يمكن إغفاله والحديث عنه.. لأنه يمثل الأمان لأجيالنا والتأمين لمستقبل أجيالنا ويحقق الأمن الغذائى المستدام.. إنه مشروع الدلتا الجديدة التى قام الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل بضعة أيام وشاهدناه عبر وسائل الإعلام المختلفة بافتتاحه بالصوت والصورة وأثلج صدورنا جميعاً وأكد أن القيادة السياسية حريصة على وضع خطط مستقبلية وبعيدة المدى.
صراحة مشروع الدلتا الجديدة إضافة لما سبق من مشروعات فى مجال الاستصلاح الزراعى فى المناطق الصحراوية والتى تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية فى الدلتا القديمة التى كانت تعتمد المحروسة عليها فى الزراعة فمثل إضافة 2.2 مليون فدان ـ وهو رقم كبير لا يستهان به ـ إلى الرقعة الزراعية فرصة للتوسع فى مجالات الزراعة المختلفة وإن كان يتميز بأن المشروع لا ينحصر فى أعمال الزراعة فحسب وإنما فى عمليات التصنيع للمنتجات أى من الأرض إلى المستهلك مباشرة والتصدير للفائض إلى الخارج وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى الغذائى وإدخال عملات أجنبية صعبة فى خزينة الدولة وكذلك تقليل حجم الاستيراد وإرهاق الميزانية، ناهيك عن توفير فرص عمل لحوالى 2 مليون شاب.
الحقيقة المشروع ثمرة جهد جبار من القيادة السياسية لأنها راعت كافة الظروف والمتطلبات الخاصة بالأراضى الصحراوية لضمان النجاح والديمومة حيث تم تنفيذ 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه وإنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كيلو، وكذلك تجميع مياه الصرف الزراعى من أراضى محافظات الدلتا القديمة الخصبة بعد المعالجة الثلاثية، بالإضافة إلى إنشاء وتبطين نهرين تم حفرهما خصيصاً لرى تلك الدلتا الجديدة من مسارين الأول الشمالى والشرقى بطول 150كيلو رغم أنهم ينقلان المياه عكس الميل الجغرافى الطبيعى للأراضى وهو تحد كبير للطبيعة، وليس هذا فقط بل تم إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة 2000 ميجاوات لذا كانت التكلفة كبيرة بلغت حوالى 800 مليار جنيه ولكن هذا لا يهم طالما فى صالح دلتا الخير وضمان الاستدامة، وهذا ما جعل الرئيس يوجه الحكومة بضرورة توضيح التكاليف للمواطنين كى يتسنى لهم معرفة حجم الإنجازات الضخمة التى تتحملها الدولة فى سبيل البناء والتنمية.
بدلتا الخـــير وصــلنا إلى 11 مليون فدان زراعة بالتأكيد سيكون لها مردود كبير فى زيادة الرقعة الزراعية وبالتالى المزيد من الإنتاجية لتصبح مصر سلة غذائية هائلة تغنينا عن الاستيراد خاصة من القمح والذرة وبنجر السكر لأن الدلتا الجديدة سيكون المخطط لها التركيز على تلك المحاصيل الإستراتيجية التى لا غنى عنها، وممكن الاستغناء عنها فى الدلتا القديمة والوادى بشكل عام لأن مثل هذه المحاصيل تحتاج إلى مساحات شاسعة وهذا لا يتوفر فى الدلتا القديمة التى بها أفدنة مقننة خاصة بالمزارعين، لذا تعد الدلتا الجديدة من أكبر المشروعات التنموية ليس فى مصر وإنما فى العالم لأنه لا يكتفى بالزراعة فقط وإنما بالتصنيع من خلال منطقتين صناعيتين تضم مصانع للأعلاف والسكر والخضراوات والفاكهة المجففة.
صراحة من حق الشعب أن يفخر بما تم إنجازه فى هذا المشروع الجبار الذى رغم التحديات والقهر للظروف الجيولوجية ما خرج إلى النور بهذا الشكل الذى شاهدناه خلال نقل وسائل الإعلام له بمشاركة القطاع الخاص الذى تعمل به 150 شركة فى الإنتاج الزراعى ليترجم رؤية الرئيس للجمهورية الجديدة.
.. وأخيراً:
> الدلتا الجديدة.. فخر لكل مصرى ونريد المزيد والمزيد.
> التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إنجاز جديد يضاف إلى جهود الدولة لضمان استدامة الطاقة والوفاء باحتياجات الدولة.
> الحكومة تدرس إطلاق برنامج موحد للحماية الاجتماعية تستهدف الفئات المستحقة.. برافو.
> مواجهة انتشار الكلاب الضالة.. ضرورة بعدما صارت ظاهرة تهدد المواطنين.
> الأربعاء القادم.. يحل علينا عيد الأضحى المبارك.. أعاده الله علينا جميعاً باليمن والبركات وكل عام والأمة الإسلامية بخير وسعادة.
> وترامب بعد تأجيل الهجوم على طهران استجابة لقادة دول الخليج هل سيضع حداً لإنهاء هذا الصراع الذى تباركه إسرائيل وتصر على استمرار الحرب.
> بعد نشر مقالى السابق عن زيادة معاناة سكان صقر قريش بالمعادى الجديدة عقب قرار الاتحاد التعاونى الإسكانى بتقنين أوضاع واضعى اليد على الورش التى هى أصلاً جراجات انتظرت رداً من وزارة الإسكان.. ولكن خاب ظنى ولن يبق الأمل سوى فى رئيس الوزراء الذى أعتقد أنه لن يرض باستمرار تلك المهزلة فى ظل الجمهورية الجديدة التى تسعى لتوفير حياة كريمة للمواطنين.









