كل عام وأنتم جميعًا ترفلون فى أردية الصحة والعافية والأمن والاستقرار!
كل عام وأيادينا وقلوبنا وعقولنا متجهة لله سبحانه وتعالى بأن يتيح لنا فرصة زيارة بيته الحرام ومسجد رسوله الكريم.
وقفة عرفات ستحل على البشرية كلها يوم الثلاثاء القادم وهو يوم له قدسيته ومكانته عند الله سبحانه وتعالى.
لذا.. فهناك شبه إجماع لدى علماء المسلمين بأن الدعاء فى هذا اليوم يغفر الذنوب ويفتح أبواب الرزق.
>>>
روي الترمذى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى «صلى الله عليه وسلم» قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير».
>>>
الحمد لله .. أن وهبنى على مدى حياتى نحو 18 مرة لأداء فريضة الحج وفى كل عام كان قلبى يهفو إلى مكة المكرمة فيطلع الصباح لأكون قد بدأت إجراءات السفر .
لذا.. فإن قلبى يكاد ينفطر وأنا أجد نفسى هذه الأيام وقد كبلت يداى ورجلى مما يحول بينى وبين إجراءات الحج الصعبة وقبلها ركوب الطائرة أو السيارة أو ..أو..
عموما دعواتكم لى أن يرزقنى الله بحجة جديدة.. إنه نعم المولى ونعم النصير..
>>>
المهم.. ومع نفحات وقفة عرفات الإيمانية وما يتبعها من أيام عيد الأضحى يأتى حفيدى العزيز المعزز مهند ليتقدم لخطبة زميلته فى الجامعة الأمريكية فرح.
تصوروا معى أن مهند هذا كان حتى وقت قريب مجرد طفل صغير له نوادره وله مغامراته الصبيانية التى كلما اختلطت بأصول التربية الحديثة تجده دائمًا عاشقًا للعمل الخاص ورافضًا لوظائف الحكومة أو القطاع العام أو حتى الشركات الخاصة وبذلك انسلخ عن هذا الطابور وها هو يحاول حاليا الدخول فى عالم شباب رجال الأعمال وأرجو له التوفيق.
>>>
أعود لأقول جاء مهند ليبلغ والده المهندس تامر ووالدته الدكتورة ريهام برغبته فى خطبة زميلته وعلى الفور لم يتردد أى منهما فى الموافقة بل كانا أول المشجعين وبالتالى تم تحديد موعد الخطبة خلال أيام العيد وبالمناسبة جاءنى والده تامر وهو إنسان عزيز على قلبى ليبلغنى بأنه يعهد لى بمقابلة أهل العروس والحديث باسم عائلته طالبًا يد ابنتهم فرح.
وقد كان وإن شاء الله ستدوى زغاريد الفرحة غدًا أو بعد غد علما بأن هذا الحفيد العزيز له فى جوانحى قدر وقدر كبير.
>>>
وإذا كان الشىء بالشىء يذكر فقد تركت لخيالى العنان لكى يتوقف لحظات أمام أجيال حاضرة ومستقبلية يتمتع أفرادها بالأمن والاستقرار والأمل والتفاؤل ويكون من بينهم بفضل الله مهند وعروسه فرح وغيرهما مئات الألوف من أبناء هذا الوطن العزيز .
>>>
هذه الحرب الضارية على سبيل المثال بين أمريكا وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى كم تكلفت من مليارات الدولارات وآلاف القتلى والمصابين وأيضًا خلّفت آلاف المبانى التى تهدمت فوق رءوس قاطنيها.
لو افترضنا أن نيرانها لم تشتعل أليس كان الأفضل للإنسانية والأفيد أن تتطهر من حمامات الدم وركامات الأجساد المتهالكة؟!.. ثم.. ثم.. ماذا استفاد الناس فى شتى أرجاء الأرض من تصريحات ومواقف متناقضة حيث يجيء الرئيس ترامب ليعلن أنه سيزيل إيران من فوق وجه الأرض ولا تكاد تمر أيام معدودة حتى يقول إنه سيجرى مفاوضات وبعد هذه وتلك يعلن أنه غيّر رأيه وسيكتفى بضربة محدودة ضد إيران.
على الجانب المقابل يخرج حكام إيران من قماقمهم ليعلنوا أنهم دخلوا عالم القوى الكبرى المؤثرة .. يا سلام..!
>>>
لقد آثرت فى هذا التقرير الأسبوعى الذى أشعر بسعادة بالغة وأنا أقدمه لك أن يشمل قضايا دينية واقتصادية واجتماعية وإنسانية.. راجيًا أن تحوز كلماتى رضاءك وإعجابك.
إنه نعم المولى ونعم النصير..
>>>
و.. و.. شكرًا









