أعطت ركلات الجزاء الترجيحية ظهرها للأبيض الملكى وأبكت الجمهور الوفى الذى أعاد ستاد القاهرة إلى رونقه الجميل فى لوحة رائعة غابت عنا سنوات ليست بالقليلة.
صحيح ضاع لقب الكونفيدرالية لكن الزمالك اكتسب جيلاً من أبنائه المخلصين هزت دموعهم المشاعر بعد صافرة النهاية التى ابتسمت فيها ركلات الجزاء للفريق الشقيق اتحاد العاصمة الجزائري.
لكن الحياة لا تتوقف ورب العزة قال إن بعد العسر يسراً وعلينا أن نعمل بكل جد وصدق وإخلاص حتى تنفرج الاسارير وتعود البسمة من جديد وفى ظرف أيام قليلة.
فدرع الدورى فى مصر له مذاق خاص وهو الآن يغازل الزمالك كونه تفوق على الكثيرين من العمالقة ليس فى مصر وحدها بل فى القارة السمراء بأسرها.
أتمنى أن يكون الزمالك قد استعان بأخصائى نفسى بعد خسارة الكونفدرالية للخروج سريعاً من الجرح الخائر فى نفوس اللاعبين والجهاز الفنى حتى يدخل اللاعبون مباراة سيراميكا بهدف الفوز ولا غيره حتى يعود لمنصة التتويج ولقب بطل الدوري.
دعونا نعترف بأن فريق الزمالك لعب هذا الموسم بواقعية شديدة وبلغة المباريات تكسب ولا تلعب لذا تصدر المسرح الكروى عن جدارة وانصهر الصغار سريعاً فى بوتقة اللاعبين أصحاب الخبرة لتبقى الأمتار الأخيرة من عمر الدورى لها الرأى الفصل.
فالفريق الذى يسعى لاعتلاء القمة عليه أن يستثمر كل معطياته ولا يترك أى أمر للصدفة.
فالعمل الجاد فى كرة القدم يهديك فى نهاية المطاف الأشياء الثمينة وليس هناك شئ أثمن من درع الدورى فى المسابقات المحلية.
أتصور أن الجماهير الزملكاوية لن تتخلى عن فريقها بل سنشاهد الملعب فى تحفة جديدة على غرار لقاء السبت الحزين لكن هذه المرة سيكون الجميع على موعد مع سعادة الأربعاء.
يبقى أن نشيد بما قدمه الفريق الأبيض هذا الموسم بعيداً عن الأخطاء التى حدثت فى بعض المباريات لأن كرة القدم هى لعبة الأخطاء ولا يستثنى منها أحد لكن فى النهاية يبقى لكل مجتهد نصيب.
والله المستعان









