منذ نشأة قطبى الكرة المصرية الأهلى والزمالك وجمهورهما لم يتأخر لحظة واحدة عن مساندتهما وتشجيعهما بكل ما يملك لدرجة أن عدداً كبيراً منهم قد لا يملك ثمن تذكرة المباراة ويضطر ان يستلف من أى حد مع الفارق الرهيب فى سعر التذاكر بين زمان والآن حباً وعشقاً للكيان.. وأصبح الجمهور هو نجم كل موسم وبطولة.. واتذكر ان جمهور الفريقين كانوا يجلسون متجاورين منذ أن كانت المدرجات عبارة عن مصاطب أسمنتية دائرية حول الملعب حتى أصبحت الآن «كراسى فخمة ومريحة».. ولكن منذ أن تغلب التعصب والعنف منذ سنوات تم الفصل بين الجمهورين.
تعالوا بقى نشوف الجمهور اللى مستحمل إخفافات فريقه خلال الموسم الحالى.. وأبدأ بالأهلى الذى يعيش جمهوره أسوأ أيامه بسبب خسارة جميع البطولات حتى الدورى سينتهى غداً ومُصر فى وقفته خلف فريقه رغم الفشل الذريع والخسارة تلو الأخرى حتى فاق اللاعبون «المليونيرات» فى آخر ثلاثة ماتشات وكسبوها وأهمها هزيمة الزمالك..لكن الحقيقة التى يراها الجميع بعيداً عن التعصب أن فريق الزمالك شهد أصعب موسم إدارياً ومالياً بينما قدم عروضاً فنية متميزة بفضل التركيبة التى نجح الشاطر «إبن النادي» معتمد جمال فى تشكيلها مابين الصفقات الأجنبية وبعض عناصر الخبرة ومجموعة الناشئين الذين قام بتصعيدهم وأثبتوا جدارة فائقة فى معنى حب الفانلة البيضاء.. فى وقت تم حرمان النادى من قيد لاعبين جدد بسبب الديون بالدولار واليورو.. ونجح «معتمد» فى كسب ثقة الجميع ووقف الجمهور الوفى خلف الفريق وساند المدير الفنى بقوة فجاءت النتائج مبهرة والتى كان لا يتوقع أحد تحقيقها فقد وصل لنهائى الكونفدرالية الإفريقية بجدارة واستحقاق وللأسف خسرها بضربات الحظ الترجيحية وأيضاً لعدم وجود اللاعبين فى حالتهم ولم يتوقف الجمهورعن التشجيع طوال المباراة وقد رأينا دموعهم تسيل حزناً على بطولة كانت بين أقدام اللاعبين ولكنهم خذلوهم بشكل غريب وعجيب.. ولكن النادى كسب مليونى دولار ستساهم فى فك أزمة القيد.
غداً يتم تحديد بطل الدورى والزمالك يحتاج نقطة والأهلى ينتظر خسارة الزمالك وتعادل الفريق الثالث المنافس»بدون جمهور».. وكله على الله.. وعموماً يظل جمهور الأهلى والزمالك قمة الانتماء والوفاء رغم حرق دمهم.. أجمل ما فى الناديين.. وهذه هى حلاوة كرة القدم..!!









