ناشد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، المواطنين عدم القلق إثر وصول سعر كيلو الطماطم إلى 60 جنيهاً بالأسواق، مؤكداً أن هذا الارتفاع المفاجئ يعود إلى طبيعة “العروة الصيفية المبكرة” التي تتسم بصغر مساحتها المنزرعة مقارنة بالعروات الأخرى، وجزم بأن الأسعار ستشهد تراجعاً ملحوظاً خلال أسابيع قليلة.
وأوضح أبو صدام أن هناك عدة عوامل تضافرت وأدت إلى تفاقم الأزمة الحالية، في مقدمتها تصدير نحو 17 ألف طن من الطماطم مؤخراً، إلى جانب التقلبات المناخية الحادة وانتشار آفة “سوسة الطماطم” (التوتا أبسولوت)، وهي عوامل أثرت سلباً على إنتاجية الفدان وأدت إلى تراجع المعروض.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن “الحلقات الوسيطة” بين المزارع والمستهلك تلعب الدور الأكبر في اشتعال الأسعار؛ إذ تتنقل السلعة بين صغار التجار وكبار التواجد بأسواق الجملة قبل إعادة توزيعها على تجار التجزئة، لافتاً إلى أن كيلو الطماطم يخرج من أرض الفلاح بسعر 25 جنيهاً فقط، لكنه يصل إلى المستهلك بـ 60 جنيهاً بسبب تعدد هؤلاء الوسطاء وارتفاع تكلفة النقل “النولون”، وتفاوت الأسعار حسب طبيعة القوة الشرائية لكل منطقة.
وطمأن الخبير الزراعي المستهلكين بأن الأسعار ستنخفض تدريجياً في غضون شهر من الآن، مع بدء حصاد “العروة الصيفية الكبرى” التي تشهد زراعة مساحات شاسعة وبإنتاجية وفيرة في عدة مناطق حيوية، أبرزها النوبارية ووادي النطرون ومنطقة الـ 10 آلاف فدان، مما سيعيد الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية والمعروفة.
واختتم أبو صدام تصريحاته مشدداً على أن الموجة الحالية مجرد ظرف استثنائي عابر؛ نظراً لأن مصر تُعد خامس أكبر دولة في العالم إنتاجاً للطماطم، بحجم إنتاجية ضخم يبلغ نحو 6.5 مليون طن سنوياً، وهو ما يضمن توافر المحصول بأسعار عادلة عقب استقرار العروات الزراعية.









